الجمعة، 17 أبريل 2026

09:45 ص

يتقمص دور نبي وبابا وملك.. ترامب يخوض حربًا موازية في ساحة الـAI

ترامب في شخصية البابا

ترامب في شخصية البابا

بعيدًا عن الحرب التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران، فإنه يخوض حربًا موازية مع خصومه في ساحة افتراضية، حيث أثار استخدامه لصور ومقاطع مُولدة بالذكاء الاصطناعي جدلًا متزايدًا داخل المجتمع في بلاده، بعد ظهوره في سلسلة من الصور ذات الطابع الرمزي والمثير للجدل، تراوحت بين تجسيده كشخصيات دينية وتاريخية وأبطال خياليين.

لقثلقث
ترامب في شخصية روكي

تداولت منصات التواصل الاجتماعي صورًا لترامب تقمص فيها أدوارًا متعددة، منها ظهوره بهيئة المسيح، والبابا، وشخصية “روكي”، إضافة إلى لقطات مستوحاة من فيلم “نهاية العالم الآن”. كما ظهر في صورة وهو يحمل سيفًا ضوئيًا أحمر يشبه سلاح شخصية “دارث فيدر”، في محتوى اعتُبر موجهًا للتأثير الرمزي على خصومه.

الملك ترامب

فيما أثارت صورة أخرى جدلًا واسعًا، حيث تم تصويره كطيار مقاتل يحمل الاسم الرمزي “الملك ترامب”، في مشهد يُظهره وهو يلقي مواد مهينة على متظاهرين، في محاولة وُصفت بأنها استفزازية لحركات احتجاجية.

ثل
الملك ترامب

ورغم الانتقادات، يرى مراقبون أن هذه المواد تندرج ضمن استراتيجية تواصل تعتمد على مخاطبة القاعدة الشعبية عبر الإنترنت، في ظل بيئة إعلامية يتزايد فيها الاعتماد على المحتوى الرقمي و"الميمز".

وحذف ترامب لاحقًا إحدى الصور التي ظهر فيها بهيئة المسيح بعد اتهامات باعتبارها مسيئة دينيًا، لكنه عاد ونشر صورة أخرى تجمعه بالسيد المسيح، ما اعتُبر استمرارًا للنهج ذاته، وفقًا لـCCN.

ثا
ترامب في شخصية ملك الظلام

وامتد استخدام هذه الأساليب إلى مؤيديه، إذ نشر مسؤول في وزارة الخارجية صورة مُولدة بالذكاء الاصطناعي لترامب كأحد الآباء المؤسسين أثناء توقيع وثيقة تاريخية، في مشهد وُصف بأنه “غير دقيق تقنيًا وساخر في مضمونه”.

كما تم تداول مقاطع تُظهر ترامب كلاعب هوكي يحقق انتصارات على الفريق الكندي، بالتزامن مع أحداث رياضية حقيقية، ما أسهم في انتشار هذه المواد على نطاق واسع.

تزييف عميق

فتعليقًا على هذه الصور، أوضح خبراء لموقع “أكسيوس” الأمريكي، أن هذه الصور تندرج ضمن ما يُعرف بـ”التزييف العميق” أو “المحتوى الاصطناعي”، وهو مصطلح يشمل المواد المُولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي، سواء كانت واقعية أو ساخرة بشكل واضح.

وتُصنف هذه المواد إلى عدة أنواع، منها “الصور المضللة” التي تهدف إلى تشويه الخصوم، و”الصور المُحسّنة” التي تُظهر الشخصيات بصورة إيجابية مبالغ فيها، إضافة إلى “القصص المزيفة” التي تضفي طابعًا بطوليًا أو شبه مقدس على الشخصيات العامة.

ويؤكد مختصون أن هذا النوع من المحتوى، رغم وضوح طابعه غير الواقعي أحيانًا، يمكن أن يُحدث تأثيرًا تراكميًا على المتلقين، من خلال ترسيخ صور ذهنية معينة دون الحاجة إلى خطاب مباشر.

صور ساخرة

كما لفتت تقارير إلى أن خصوم ترامب بدأوا بدورهم في استخدام الأسلوب ذاته، حيث تم تداول صور ساخرة له، في إطار محاولات لمجاراة هذا النمط من التواصل الرقمي.

ويرى محللون أن هذا الاتجاه يعكس تحولًا في طبيعة الخطاب السياسي، حيث باتت "الميمز" والصور الرقمية أداة مؤثرة في تشكيل الرأي العام، رغم ما تثيره من تساؤلات حول الجدية والمصداقية في العمل السياسي.

في المقابل، لا يزال بعض هذه المواد يُحذف في حالات محدودة، خاصة عندما تتضمن محتوى يُعد مسيئًا أو عنصريًا، ما يعكس استمرار الجدل حول الحدود الفاصلة بين حرية التعبير والمسؤولية في الفضاء الرقمي.

اقرأ أيضًا:

تبدأ الليلة.. ترامب يعلن هدنة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان

الطائرات مهددة بالتوقف.. مخزون الطاقة في أوروبا يتراجع لـ6 أسابيع

search