الخميس، 23 أبريل 2026

12:37 ص

تدمير إيران عسكريًا ونجاحها واقعيًا.. تباين يُحرج إدارة ترامب

الحرس الثوري الإيراني

الحرس الثوري الإيراني

كشفت تقييمات عسكرية واستخباراتية أمريكية حديثة، عن وجود تباين كبير بين ما أعلنته الإدارة الأمريكية علنًا بشأن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وبين الحقائق الفعلية التي تظهر أن طهران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية أوسع وأكثر فاعلية مما تم الإعلان عنه رسميًا. 

هذه النتائج التي كشفت عنها شبكة “سي بي إس نيوز”، اليوم الأربعاء، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على ملف التقييمات، تثير تساؤلات حول دقة التصريحات الرسمية ومدى تأثيرها على مسار المفاوضات الدبلوماسية الجارية.

إيران مازالت بخير

وبحسب ما أفادت به المصادر التي تحدثت للشبكة، فإن ما يقارب 50% من مخزون إيران من الصواريخ الباليستية وأنظمة إطلاقها ظل سليمًا عند دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين لا تزال نسبة 60% من القوة البحرية التابعة لفيلق الحرس الثوري الإيراني قائمة ونشطة.

وجاءت هذه التفاصيل في وقت شهد فيه مضيق هرمز الحيوي صباح اليوم هجمات شنتها زوارق حربية إيرانية على عدد من السفن التجارية المارة بالمضيق، وذلك بعد وقت قصير من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تمديد وقف إطلاق النار من جانب واحد بهدف توفير بيئة مناسبة لمواصلة المحادثات الدبلوماسية بين الطرفين.

لم تدمر بشكل كامل

وأوضح المسؤولون الأمريكيون أن القوات الجوية الإيرانية تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة الحملة العسكرية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي حملت اسم “عملية الغضب الملحمي” واستمرت لفترات طويلة واستهدفت أكثر من آلاف هدف عسكري ومنشأة تخزين وإنتاج أسلحة. 

ومع ذلك، أكدت التقييمات أن هذه القوات لم تُدمر بالكامل؛ إذ تشير التقديرات إلى أن ما يقارب ثلثي قدراتها التشغيلية لا تزال قائمة وقادرة على العمل والتنفيذ لمهام عسكرية مختلفة.
وتتعارض هذه النتائج بشكل مباشر مع التصريحات الرسمية التي أدلى بها كبار المسؤولين الأمريكيين، حيث وصف الرئيس ترامب ووزير الدفاع بيت هيجيث الحملة العسكرية بأنها حققت نجاحًا كاملًا في تحطيم البنية العسكرية الإيرانية. 

إنجاز عسكري

ولم يكتفِ وزير الدفاع بذلك، بل أكد في إحاطة إعلامية عقدتها وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” في 8 أبريل الجاري أن “عملية الغضب الملحمي تمثل انتصارًا تاريخيًا وساحقًا في ساحة المعركة، وإنجازاً عسكريًا كاملًا”.

ورغم هذه التصريحات القاطعة، تكشف بيانات تقييم الأضرار عن صورة أكثر تعقيدًا واختلافًا، فبحسب مسؤول أمريكي تحدث للشبكة، فإن جزءًا كبيرًا من الأسطول البحري التقليدي الإيراني تعرض لأضرار كبيرة، إلا أن الجناح البحري التابع لفيلق الحرس الثوري ظل نشطًا وقادرًا على تنفيذ عمليات عسكرية. 

اقرأ أيضًا:

رغم وقف إطلاق النار.. إسرائيل تحاصر صحفيتين بجنوب لبنان

واشنطن تعزز وجودها عسكريًا.. أقوى حاملة طائرات تعود للشرق الأوسط

search