الأربعاء، 22 أبريل 2026

11:06 م

واشنطن تعزز وجودها عسكريًا.. أقوى حاملة طائرات تعود للشرق الأوسط

حاملة يو إس إس جيرالد آر فورد

حاملة يو إس إس جيرالد آر فورد

في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية وارتفاع مستوى الاستنفار في الممرات البحرية الحيوية، تكشف بيانات حديثة عن عودة واحدة من أبرز الوحدات البحرية الأمريكية إلى مياه البحر الأحمر، في خطوة تعكس استمرار واشنطن في تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، ورفع مستوى قدراتها الردعية وسط تحديات أمنية متعددة.

افثص
صورة الحاملة برفقة القطع المرافقة لها

وأظهرت صور التقطتها أقمار صناعية في 20 أبريل الجاري، عودة حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر فورد” برفقة مجموعتها القتالية الكاملة إلى شمال البحر الأحمر، لاستئناف تواجدها في منطقة استراتيجية تشهد حركة ملاحية حيوية وتصاعدًا في الأوضاع الأمنية، لا سيما في مضيق هرمز الذي يُعد من أهم الممرات لنقل الطاقة العالمية.

تفاصيل التحرك

وبحسب ما رصدته الصور، فقد عادت الحاملة إلى موقعها الذي كانت تتمركز فيه قبل اندلاع العمليات العسكرية في 17 فبراير الماضي، وعلى بُعد 78 كيلومترًا من الساحل السعودي المطل على البحر الأحمر.

وجاء هذا التحرك بعد عبور الحاملة ومجموعتها قناة السويس باتجاه الجنوب في 16 أبريل، عقب فترة قضتها في مياه شرق البحر المتوسط ضمن مهامها العسكرية والاستراتيجية.

التشكيل

وتتكون المجموعة القتالية المرافقة للحاملة من قطعتين حربيتين مجهزتين بأنظمة دفاعية وهجومية متطورة، بالإضافة إلى سفينة إمداد وتموين تابعة للأسطول الأمريكي. 

وتسير الوحدات البحرية ضمن تشكيل دفاعي مترابط، حيث تتوسط الحاملة الضخمة التشكيل، وتحيط بها عناصر دفاعية توفر لها الحماية الجوية والصاروخية من جميع الجهات.

ولا يقتصر التعزيز العسكري الأمريكي على هذه الوحدات، إذ توجد حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” بالفعل في المنطقة، فيما تشير تقارير إلى اقتراب وصول مجموعة حاملة الطائرات “جورج إتش دبليو بوش”، وهو ما سيرفع عدد حاملات الطائرات العاملة ضمن نطاق القيادة المركزية الأمريكية إلى ثلاث حاملات، وهو مستوى تواجد غير مسبوق في المنطقة.

حريق سابق

وكانت رحلة الحاملة شهدت حادثًا أمنيًا في وقت سابق، حيث أعلن الأسطول الخامس التابع للقيادة المركزية الأمريكية في 12 مارس الماضي، اندلاع حريق في غرف الغسيل الرئيسية على متن الحاملة، وذلك أثناء تنفيذها لمهام دعم "عملية الغضب الملحمي" في مياه البحر الأحمر. 

وأسفر الحادث عن إصابة بحارين اثنين، فيما أكدت مصادر عسكرية في حينه أن الحريق لم يكن ناتجًا عن أي عمل قتالي، وتم احتواؤه والسيطرة عليه بالكامل.

وبحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” عن شهادات بحارة ومسؤولين عسكريين، استغرقت عمليات إخماد النيران أكثر من 30 ساعة، مما استدعى تغيير مسار الحاملة وتوجهها من موقعها في البحر الأحمر إلى قاعدة بحرية في اليونان، لإجراء الإصلاحات الفنية الضرورية التي تأثرت نتيجة الحادث، قبل أن تعود مرة أخرى إلى منطقة عملها الرئيسية.

سجل تاريخي

وتُسجل حاملة الطائرات “جيرالد فورد” رقمًا قياسيًا جديدًا في تاريخ العمليات البحرية الأمريكية، فهي تُعد أكبر حاملة طائرات في العالم، وقد استمر انتشارها العسكري لما يقارب 10 أشهر، في إطار جهود واشنطن لتعزيز تواجدها على محاور استراتيجية متعددة.

وخلال فترة انتشارها الطويلة، شاركت الحاملة في عمليات عسكرية مختلفة، أبرزها العملية العسكرية في فنزويلا، والحرب التي استمرت 40 يومًا ضد إيران. 

وبلغت مدة تواجدها في المياه الدولية أكثر من 295 يومًا، لتحطم بذلك الرقم القياسي لأطول فترة انتشار بحري أمريكي خلال الخمسين عامًا الماضية، أي منذ نهاية حرب فيتنام، وفقًا لبيانات “معهد البحرية الأمريكي” ووسائل إعلام أمريكية متخصصة.
وتجاوز هذا الرقم ما حققته سابقًا حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” التي سجلت مدة انتشار بلغت 294 يوم" في عام 2020، خلال فترة انتشارها المرتبطة بإجراءات مواجهة جائحة كورونا.

أخبار متعلقة

search