الخميس، 23 أبريل 2026

04:31 م

الدولار يمنع انهيار الذهب في مصر.. كيف صمد أمام تراجع الأوقية عالميًا؟

سعر الذهب اليوم في مصر

سعر الذهب اليوم في مصر

سجلت أسعار الذهب في مصر، تراجعًا طفيفًا خلال مستهل تعاملات اليوم الخميس 23 أبريل 2026، وسط ضغوط مستمرة على المعدن الأصفر عالميًا.

أسعار الذهب في مصر

حول سعر الذهب في مصر اليوم، انخفض عيار 21، الأكثر تداولًا، بنحو 15 جنيهًا ليسجل 6975 جنيهًا مقارنة بـ6990 جنيهًا في الجلسة السابقة، في حين سجل عيار 24 نحو 7970 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 6978 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 55800 جنيه.

وقال المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، سعيد إمبابي، إن سوق الذهب في مصر يتحرك حاليًا في نطاق ضيق نتيجة توازن دقيق بين عدة عوامل متضادة، موضحًا أن التراجع الأخير لا يعكس تحولًا جذريًا في الاتجاه، بل يعبر عن حالة ترقب تسيطر على قرارات المستثمرين والمتعاملين.

وأشار إلى أن انخفاض سعر الأونصة عالميًا يمثل العامل الرئيسي في الضغط على الأسعار، في حين ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار محليًا، الذي سجل نحو 52.66 جنيه، في الحد من تراجع الأسعار، ما أدى إلى بقاء السوق في حالة “إعادة تسعير” واختبار مستويات جديدة بدلاً من الدخول في موجة هبوط حادة.

وأوضح إمبابي أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل شهدت تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفضت من 46.91 جنيه بنسبة 0.68% إلى نحو 18.72 جنيه بنسبة 0.27% خلال يوم واحد، ما يعكس تحسنًا في كفاءة التسعير داخل السوق، إلى جانب ضغوط متزايدة على هوامش أرباح التجار.

وأضاف أن هذا التراجع السريع في الفجوة السعرية قد يكون نتيجة زيادة المعروض أو تراجع الطلب، وفي كلتا الحالتين يعكس سوقًا أكثر هدوءًا وانضباطًا، وهو ما يتضح أيضًا من انخفاض عدد التحديثات السعرية اليومية من 8 إلى تحديثين فقط، في مؤشر على تراجع نشاط التداول وحالة الترقب التي تسيطر على السوق.

وبيّن أن حركة الأسعار الحالية تأتي نتيجة تفاعل ثلاثة عوامل رئيسية، أولها العامل العالمي المتمثل في تراجع أسعار الأونصة بسبب استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وقوة الدولار، وثانيها العامل الجيوسياسي الذي لم يتمكن من دعم الذهب بشكل كافٍ نتيجة تداخل تأثيراته مع التضخم، وثالثها العامل المحلي المرتبط بارتفاع سعر الدولار وضعف الطلب، ما أدى إلى ضغط هبوطي محدود على الأسعار.

وتشير التقديرات إلى استمرار تحرك الذهب في نطاق عرضي مائل للهبوط على المدى القصير، مع بقاء سعر عيار 21 بين مستويات 6950 و7020 جنيهًا، لحين ظهور محفزات جديدة سواء من جانب السياسة النقدية الأمريكية أو تطورات الأوضاع الجيوسياسية.

سعر الذهب العالمي

عالميًا، تعرضت أسعار الذهب لضغوط ملحوظة، حيث تراجعت الأوقية من نحو 4740 دولارًا إلى 4695 دولارًا بنسبة تقارب 0.95%، متأثرة باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

يأتي ذلك في ظل تمسك الاحتياطي الفيدرالي بأسعار فائدة مرتفعة تتراوح بين 3.5% و3.75%، مدعومًا بارتفاع معدلات التضخم إلى 3.3%، ما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا، في وقت عززت فيه قوة الدولار، مع تجاوز مؤشره مستوى 98 نقطة، الضغوط على المعدن الأصفر.

كما ساهم ارتفاع أسعار النفط، مع بقاء خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في زيادة المخاوف من استمرار التضخم لفترة أطول، ما يدعم بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، وبالتالي الضغط على الذهب.

وفي السياق ذاته، يترقب المستثمرون تطورات المشهد الجيوسياسي، خاصة تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ما زالت تلقي بظلالها على الأسواق العالمية.

ورغم هذه الضغوط، أظهرت نتائج شركة “ريزوليوت مايننج” الأسترالية أداءً قويًا خلال الربع الأول من 2026، حيث سجلت إنتاجًا بلغ 59,603 أوقية، ومتوسط سعر بيع مرتفع عند 4858 دولارًا للأوقية، بإيرادات وصلت إلى 337.6 مليون دولار وتدفقات نقدية تشغيلية قدرها 119.8 مليون دولار.

وتعكس هذه النتائج استمرار قوة الطلب على الذهب عالميًا على المدى الطويل، رغم الضغوط الحالية المرتبطة بعوامل نقدية مؤقتة، ما يعزز من النظرة الإيجابية للمعدن الأصفر مستقبلًا، في انتظار تغير اتجاهات السياسة النقدية العالمية.

اقرأ أيضًا:

ضغوط النفط والفائدة المرتفعة تدفع الذهب للهبوط

search