الجمعة، 23 أكتوبر 2026
11:14 م
مضيق مالقا ـ تعبيرية
بعد اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، تتجدد تساؤلات حول أمن الممرات البحرية الآسيوية، بما في ذلك مضيق ملقا أكبر ممر لعبور النفط في العالم.
ويُعدّ مضيق ملقا، الذي يربط المحيط الهندي ببحر الصين الجنوبي، أقصر ممر بحري بين الهند والصين، ولذا فهو من أكثر الممرات المائية ازدحامًا.
ويعتبر المضيق شريانًا حيويًا يربط إمدادات الشرق الأوسط بالطلب الآسيوي، إذ تُنقل عبره حوالي ربع التجارة العالمية إضافة إلى جزء كبير من تدفقات النفط الخام والمنتجات النفطية المنقولة بحرًا، وفقًا لـ شبكة “Malay Mail”.
يربط مضيق ملقا، بحر أندامان ببحر الصين الجنوبي، ويمتد بين جزيرة ملقا الإندونيسية التي يحدها من الغرب سومطرة الإندونيسية، ومن الشرق والشمال ماليزيا وسنغافورة.
و يبلغ طول المضيق 800 كيلومتر، على شكل قمع، بعرض 65 كيلومترًا فقط في الجنوب، ويتسع شمالًا ليصل إلى حوالي 250 كيلومترًا. واستمد اسمه من ميناء ملقا التجاري على ساحل الملايو، واعتُبر ذا أهمية بالغة في القرنين السادس عشر والسابع عشر، وفقًا لـ شبكة “Britannica”.

في النصف الأول من 2025، مر عبر هذا المضيق نحو 23.2 مليون برميل من النفط يوميًا وهو ما يمثل 29 بالمئة من إجمالي تدفقات النفط المنقول بحرًا.
أما مضيق هرمز، فيحتل المركز الثاني إذ شهد مرور نحو 20.9 مليون برميل يوميا، بحسب وكالة رويترز.
ووفقًا للوكالة ذاتها، فقد عبرت أكثر من 102.500 سفينة، معظمها سفن تجارية، مضيق ملقة في 2025، مقارنة بنحو 94.300 سفينة في 2024، وتشمل هذه السفن معظم ناقلات النفط، إلا أن بعض السفن العملاقة تتجنب المضيق بسبب قيود الغاطس وتسلك مسارًا بديلا جنوبي إندونيسيا.
في جنوب المضيق، نادرًا ما يتجاوز عمق المياه 37 مترًا، ويبلغ عادةً حوالي 27 مترًا باتجاه الشمال الغربي، ليزداد عمق القاع تدريجيًا حتى يصل إلى حوالي 200 متر عند اندماج المضيق مع حوض أندامان.
وتُعيق جزر صغيرة، بعضها مُحاط بشعاب مرجانية وكثبان رملية، المرور عند المدخل الجنوبي للمضيق، وتُعرّف الكثبان الرملية بأنها تراكمات من مواد جرفتها الأنهار من سومطرة.
كما تنتشر المستنقعات الساحلية على جانبي المضيق، كما يتراكم الطمي على جانبي المضيق، بالقرب من مصبات الأنهار الكبيرة، ويؤدي قرب المضيق من اليابسة وتدفق الأنهار الكبيرة إلى انخفاض ملوحته، بحسب “Britannica”.

وتعرض المضيق على مدار سنوات لأعمال قرصنة وهجمات على السفن التجارية، كما شهد في العام الماضي تزايدًا في الهجمات الإجرامية لتصل إلى 104 لتقل في الربع الأول من هذا العام، وفقًا لـ “رويترز” .
كما ساهم في العصور القديمة، في تحديد مسار الهجرات الآسيوية الكبرى عبر أرخبيل الملايو كما خضع لسيطرة العرب والبرتغاليين والهولنديين والبريطانيين على التوالي، وتقع سنغافورة ، إحدى أهم موانئ العالم، عند الطرف الجنوبي للمضيق.
وبشأن مخاطر فرض رسوم أو قيود على مضيق ملقا، قال وزير الخارجية السنغافوري فيفيان بالاكريشنان، إن الدول المطلة على المضيق تشترك في مصلحة استراتيجية في إبقائه مفتوحاً، وقد اتفقت على عدم فرض رسوم، وفقًا لـ شبكة “ CNBC ”.
أشار أن سنغافورة أكدت لكل من الولايات المتحدة والصين أن حرية المرور ستظل قائمة، وأنها لن تشارك في أي جهد لإغلاق المضيق أو فرض رسوم المرور.
اقرأ أيضًا:
23 أكتوبر 2026 10:02 م
23 أكتوبر 2026 09:04 م
23 أكتوبر 2026 08:57 م
23 أكتوبر 2026 05:59 م
23 أكتوبر 2026 07:33 ص
23 أكتوبر 2026 07:10 ص
23 أكتوبر 2026 06:59 ص
23 أكتوبر 2026 06:57 ص
أكثر الكلمات انتشاراً