الأحد، 26 أبريل 2026

01:17 م

من عمر يوم لـ15 عامًا.. خطة مي جبر لحماية بيانات الأطفال ومنع استغلالهم

عضو مجلس النواب، مي كرم جبر

عضو مجلس النواب، مي كرم جبر

أكدت عضو مجلس النواب، مي كرم جبر، أن مشروع القانون الخاص بإصدار بطاقة رقم قومي للطفل، والذي تمّت إحالته إلى اللجان المختصة للمناقشة، يستهدف في المقام الأول معالجة غياب آلية تنفيذية مدعومة بغطاء تشريعي تضمن وجود بيانات دقيقة ومحدثة للأطفال في مصر، مشيرة إلى أن هذه الفجوة تمتد من عمر يوم وحتى 15 عامًا.

الدافع وراء المشروع

وأوضحت جبر في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن غياب قاعدة بيانات محدثة وقابلة للتطوير يحول دون تمكين الجهات المختصة من أداء دورها بكفاءة، سواء في تقديم الخدمات أو في مواجهة الجرائم التي تستهدف الأطفال، لافتة إلى أن ندرة المعلومات الدقيقة حول هوية الأطفال قد تُستغل في ارتكاب جرائم بحقهم كما تعيق سرعة تحرك الأجهزة الأمنية في حالات الإبلاغ عن اختفاء الأطفال.

وأضافت أن المشروع يمنح الدولة أداة فعالة لتعزيز الحماية، إلى جانب تحسين موقع مصر على المستوى الدولي في ملف رعاية الطفل، من خلال وجود نظام حديث لإدارة بيانات الأطفال يتماشى مع المعايير العالمية.

نماذج دولية داعمة

وفيما يتعلق بالنماذج الدولية، أشارت إلى أن فرنسا تعد من الدول الرائدة في هذا المجال، حيث طبقت نظامًا متكاملًا لهوية الطفل، مدعومًا بإطار قانوني لحماية البيانات يتجاوز البيروقراطية التقليدية، من خلال لجنة متخصصة تعرف باسم اللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريات والتي تضم خبراء في التكنولوجيا والقضاء والأمن.

وأوضحت أن هذه اللجنة تختص بحماية البيانات الشخصية، بما في ذلك بيانات الأطفال التي تصنف كبيانات شديدة الحساسية، إلى جانب دورها في رصد الجرائم الإلكترونية والتعامل معها بشكل سريع وهو ما يعكس أهمية وجود جهة متخصصة لضمان حماية المعلومات وعدم إساءة استخدامها.

تسهيل الخدمات الحكومية

وأكدت جبر أن بطاقة الرقم القومي للطفل ستسهم بشكل مباشر في تسهيل حصوله على الخدمات الحكومية المختلفة خاصة في مجالي التعليم والصحة؛ حيث ستوفر للدولة إحصاءات دقيقة تمكّنها من التخطيط السليم وتوزيع الخدمات بشكل عادل ومتوازن.

وأضافت أن البطاقة قد تلعب دورًا مهمًا في تنظيم استخدام الأطفال للإنترنت من خلال ربط الدخول إلى بعض المنصات بالرقم القومي وهو ما يتم دراسته حاليًا، بما يتيح إمكانية تقديم محتوى مخصص للأطفال وحجب أي محتوى غير مناسب لهم.

ضبط البيانات وتعزيز الحماية

وفيما يتعلق بضبط قواعد البيانات، شددت على أن أي حكومة لا يمكنها تقديم خدمات فعالة لفئات لا تمتلك بيانات دقيقة عنها، موضحة أن الوضع الحالي في ملف الطفل يعاني هذا القصور، ما يؤدي إلى تأخر التدخل في حالات الخطر على غرار ما يحدث أحيانًا مع البالغين.

وأكدت أن المشروع يستهدف إدخال الأطفال ضمن نطاق الرؤية الكاملة للدولة، بما يتيح تقديم خدمات أفضل وحماية أكثر فاعلية، مشيرة إلى أن وجود بيانات محدثة يمثل حجر الأساس لأي سياسات ناجحة في هذا الملف.

التحديات المتوقعة

وعن التحديات المتوقعة، أوضحت النائبة أن المشروع حظي بقبول واسع لدى قطاعات كبيرة من المواطنين، في ظل زيادة الوعي المجتمعي بأهمية حماية الأطفال إلا أن هناك تحديات تتعلق بالأعباء المالية على الأسر.

وأشارت إلى أنه يجري حاليًا، من خلال تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، دراسة عدد من المقترحات لتخفيف هذه الأعباء، من بينها خفض تكلفة إصدار بطاقة الطفل لتكون أقل من بطاقة البالغين ومشاركة مؤسسات المجتمع المدني في دعم الأسر غير القادرة.

كما لفتت إلى مقترح منح فترة انتقالية كافية للأسر لاستخراج البطاقات دون توقيع غرامات تأخير، قد تصل إلى عام كامل، بما يضمن التطبيق التدريجي للمشروع دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.

وشددت في ختام تصريحاتها على أن الهدف من المشروع ليس فقط إصدار بطاقة تعريفية، بل بناء منظومة متكاملة لحماية الطفل المصري تعتمد على بيانات دقيقة وتسهم في تحسين جودة الخدمات، وتعزيز كفاءة التدخلات الحكومية وضمان حقوق الأطفال في مختلف المجالات.

 نص مشروع القانون

ويتضمن نص مشروع القانون المقدم من النائبة مي كرم جبر تعديل المادة (2) من قانون الطفل، حيث ينص التعديل المقترح على استمرار تعريف الطفل بأنه كل من لم يتجاوز سن الثامنة عشرة ميلادية كاملة، مع إدخال آلية جديدة لإثبات الهوية.

وبموجب التعديل، يتم إثبات هوية الطفل بشهادة الميلاد، ثم بطاقة رقم قومي مزودة بصورة شخصية على أن يبدأ العمل بها اعتبارًا من سن خمس سنوات مع خضوعها لأحكام قانون الأحوال المدنية ولائحته التنفيذية.

ويلزم المشروع الوالدين أو الأوصياء أو دور الرعاية باستخراج البطاقة للطفل، وتقديمها إلى الجهات المختصة عند الطلب، بما يضمن إدراج الأطفال ضمن منظومة البيانات الرسمية للدولة.

وفي حال عدم وجود مستند رسمي، يتم السماح بتقدير السن من خلال جهة مختصة يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الصحة، على أن يكون ذلك إجراءً تمهيديًا لاستخراج بطاقة الرقم القومي، وليس بديلًا عنها.

اقرأ أيضًا

من سن 5 سنوات.. "شباب الأحزاب" تناقش مقترح إصدار "بطاقة رقم قومي" للأطفال

search