الإثنين، 27 أبريل 2026

11:13 م

نزيف جيوب الفلاحين.. ارتفاع غير مسبوق في أسعار الأسمدة واليوريا تتصدر الأزمة

أزمة الأسمدة وارتفاع أسعارها

أزمة الأسمدة وارتفاع أسعارها

تشهد السوق المحلية للأسمدة موجة ارتفاعات غير مسبوقة في الأسعار، ما تسبب في حالة من الارتباك بين المزارعين والتجار، وسط توقعات باستمرار الصعود مع اقتراب الموسم الزراعي الصيفي.

وسجلت أسعار سماد اليوريا مستويات قياسية، حيث وصل سعر الشيكارة إلى نحو 1350 جنيهًا، بينما تراوح سعر الطن في السوق الحرة بين 27 و28 ألف جنيه، رغم وجود أسعار رسمية أقل بكثير، وهو ما عمّق أزمة الفجوة السعرية في السوق.

فجوة سعرية تضرب المزارعين

وقال المزارع "محمد سنوسي" إن الأزمة باتت تمثل عبئًا كبيرًا على الفلاحين، مضيفًا: «كيف يصل سعر الشيكارة إلى 1350 جنيهًا بينما السعر الرسمي 265 جنيهًا فقط؟»، مشيرًا إلى أن هذه الفجوة الكبيرة تضع المزارعين أمام خسائر متزايدة وتؤثر على تكلفة الإنتاج الزراعي.

محاصيل شرهة ترفع الطلب على الأسمدة

وفي السياق ذاته، أوضح المزارع "طه محروس" أن الجمعيات الزراعية لم تعد قادرة على تلبية الطلب المتزايد، لافتًا إلى أن توسع زراعة المحاصيل كثيفة الاستهلاك للأسمدة مثل البطاطس والخضروات أدى إلى زيادة الضغط على المعروض، ما تسبب في نفاد الحصص قبل وصولها إلى بعض المزارعين.

تحرك رسمي لمواجهة الأزمة

ومع تصاعد شكاوى المزارعين، كلف اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، وكيل وزارة الزراعة بتشكيل لجنة عاجلة لفحص شكاوى المواطنين والوقوف على أسباب تعطل صرف المقررات السمادية داخل الجمعيات الزراعية.

أسباب متعددة وراء الارتفاع

وأوضح عدد من تجار الأسمدة أن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج اليوريا يعد أحد أبرز أسباب الأزمة، باعتباره المكون الأساسي في الصناعة، مؤكدين أن أي زيادة في أسعار الطاقة تنعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج.

كما أشاروا إلى أن ارتفاع تكاليف النقل والوقود ساهم في زيادة الأعباء على سلسلة التوزيع، من المصانع حتى المستهلك النهائي، إلى جانب تأخر التوريدات في بعض المناطق، ما دفع بعض التجار إلى تخزين الكميات المتاحة تحسبًا لمزيد من الارتفاع.

تحذيرات من ضغوط التصدير

من جانبه، حذر الخبير الزراعي ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي حسين عبد الرحمن أبو صدام من استمرار الأزمة، موضحًا أن سعر طن الأسمدة الموجهة للتصدير يتجاوز 40 ألف جنيه، بينما يتخطى السعر المحلي للتجار 30 ألف جنيه، وهو ما يضغط على السوق الداخلية بشكل كبير.

وأكد أن استمرار الأزمة مع بداية الموسم الزراعي قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، وبالتالي زيادة أسعار المحاصيل في الأسواق، بما يهدد استقرار الأمن الغذائي.

وشدد على ضرورة إلزام المصانع بضخ كميات كافية للسوق المحلية، وتوفير الأسمدة المدعمة، مع تعزيز الرقابة لمنع أي ممارسات احتكارية قد تفاقم الأزمة.

اقرأ أيضا:

حقيقة نقص التقاوي والأسمدة المعتمدة لزراعة القمح بالمنافذ الرسمية

تابعونا على

search