الإثنين، 27 أبريل 2026

10:04 م

250 ألف حالة طلاق سنوياً.. إيهاب منصور يطالب بتأهيل إلزامي للمقبلين على الزواج

خلال الحوار

خلال الحوار

أكد عضو مجلس النواب، إيهاب منصور، أن أزمة قضايا الأسرة في مصر لا ترتبط بالنصوص القانونية فقط، وإنما تمتد إلى آليات التطبيق وضعف التنفيذ، مشيرًا إلى أن مواجهة هذه الأزمة تتطلب معالجة شاملة تبدأ من مرحلة ما قبل الزواج وتشمل تطوير منظومة قضايا الأسرة بالكامل.

250 ألف حالة طلاق سنويًا

وأوضح منصور، خلال الحوار المجتمعي الذي نظمه الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي لمناقشة قانون الأحوال الشخصية، أن مصر تشهد نحو 250 ألف حالة طلاق سنويًا، معتبرًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في تقليل هذه المعدلات من جذورها بدلًا من التعامل مع النتائج، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من المشكلة يعود إلى غياب الوعي الكافي لدى المقبلين على الزواج بأسس اختيار شريك الحياة وإدارة العلاقة الأسرية، وهو ما يؤدي إلى زيجات غير مستقرة تنتهي إلى مشكلات حادة.

ودعا إلى ضرورة إطلاق برامج تدريب وتوعية إلزامية للآباء والأمهات قبل الزواج، وكذلك للمقبلين على الزواج، على أن تشمل هذه البرامج أسس تكوين الأسرة وتربية الأطفال، مع إدخال مفاهيم التوعية الأسرية في المناهج الدراسية والتوسع في الدورات التأهيلية المجتمعية، مؤكدًا أن جذور الأزمة تبدأ من مرحلة الاختيار وليس من مرحلة الانفصال.

 تفعيل مكاتب تسوية المنازعات الأسرية

وأشار إلى أن عقد الزواج في صورته الحالية لا يتضمن سوى بنود محدودة، مطالبًا بإعادة تنظيمه ليشمل شروطًا أكثر وضوحًا وملزمة تنظم الجوانب الأسرية بشكل أوسع، بما يحد من النزاعات المستقبلية، إلى جانب تطوير إجراءات الطلاق بما يحقق توازنًا أكبر بين الأطراف.

وشدد على أهمية تفعيل دور مكاتب تسوية المنازعات الأسرية والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين بشكل فعّال قبل اللجوء إلى القضاء، مع الدعوة إلى إنشاء منظومة متكاملة تشمل ملفًا أسريًا موحدًا، وشرطة ونيابة متخصصة في قضايا الأسرة.

وفيما يتعلق بتطبيق القانون، أوضح منصور أن الأزمة الأخطر تكمن في التنفيذ، مشيرًا إلى أن أحكام الرؤية والنفقة تصدر في كثير من الحالات دون أن يتم تنفيذها بالشكل المطلوب، لافتًا إلى أن بعض أماكن تنفيذ الرؤية تفتقر إلى الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية من حيث التجهيزات والبيئة، وهو ما ينعكس سلبًا على الأطفال.

التحقق من الدخل الحقيقي

وطالب بتطبيق الحوكمة الإلكترونية وربط قواعد البيانات بين الجهات المختلفة للتحقق من الدخل الحقيقي للأطراف الملتزمة بالنفقة، مؤكدًا وجود حالات يتم فيها تقدير نفقات لا تعكس القدرات المالية الفعلية، بما يخل بمبدأ العدالة.
 

كما دعا إلى الاستعانة بالمتخصصين عند تحديد سن الحضانة، بدلًا من الاعتماد على اجتهادات فردية، موضحًا أن طبيعة الأطفال تغيرت في الوقت الحالي وظهرت تحديات جديدة تستلزم مراجعة علمية دقيقة للتشريعات.

وتطرق إلى ضعف دور الأخصائيين النفسيين داخل المدارس، مؤكدًا أن دورهم الحالي غير فعال بالشكل الكافي، مطالبًا بإعادة تقييم معايير اختيارهم وتأهيلهم واخضاعهم لاختبارات مهنية ونفسية دقيقة، باعتبار أن المدرسة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المشكلات الأسرية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحل الحقيقي يكمن في الوقاية قبل العلاج، من خلال تعزيز التوعية والتأهيل وتقليل أسباب النزاع الأسري منذ البداية، بما يسهم في بناء أسر أكثر استقرارًا.

اقرأ أيضًا

مقترح جديد بتعديل قانون الأسرة.. الأب في المرتبة الثانية بعد الأم بشرط

تابعونا على

search