الثلاثاء، 28 أبريل 2026

10:31 م

موهبة لا تعرف التقاعد.. الحاجة رضا بالبحيرة تتحدى المصانع بحقائب جلد "من صنع إيديها"

الحاجة رضا

الحاجة رضا

"قررت أن يكون المعاش بداية جديدة لا نهاية لطموحها القديم في عالم الخياطة وتصميم الحقائب".. هكذا استطاعت الحاجة رضا أحمد المقيمة بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، كتابة قصة كفاح ملهمة بعد بلوغها سن التقاعد، وانطلقت نحو تحقيق حلم قديم ظل مؤجلًا لسنوات، وبدأت رحلة جديدة مع الإبداع مستعينة بماكينة خياطة وشغف لم ينطفئ بين جدران منزلها.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

داخل منزلها البسيط، تجلس أمام ماكينة الخياطة، محاطة بلفافات الجلد والإكسسوارات، لتصنع حقائب تضاهي في جودتها منتجات كبرى المصانع، فبلمسات دقيقة وخامات مختارة بعناية، تقدم موديلات عصرية بأسعار مناسبة، حيث لا يتجاوز سعر الحقيبة الواحدة 140 جنيهًا، رغم ما تحمله من جودة في التنفيذ وتنوع في التصميم.

هواية تتحول إلى مشروع

بعد سنوات من العمل، وجدت الحاجة رضا نفسها أمام وقت فراغ كبير عقب خروجها للمعاش، فقررت استغلال شغفها القديم بالخياطة، وتقول إنها منذ صغرها كانت تميل إلى كل ما يتعلق بالمشغولات اليدوية، من ستائر ومفارش إلى الملابس.

وأوضحت الحاجة رضا لـ"تليجراف مصر" أن الفكرة بدأت بشكل عفوي، عندما احتاجت إلى "بوك" صغير ولم تجد ما يناسب ذوقها في الأسواق، فلجأت إلى الإنترنت ونفذت التصميم بنفسها، ولاقت القطعة إعجاب أصدقائها وأبنائها، لتتحول بعدها الهواية إلى مشروع حقيقي مع تلقيها أول طلبات للبيع.

تصميمات بروح خاصة

لا تكتفي الحاجة رضا بتقليد الموديلات الجاهزة، بل تضيف بصمتها الخاصة على كل قطعة، حيث تتابع أحدث الصيحات عبر الإنترنت، وتتعلم تقنيات الباترون والتقفيل، ما يمنح منتجاتها طابعًا احترافيا، وتحرص على أدق التفاصيل، بدءًا من توزيع الجيوب الداخلية والبطانات، وصولاً إلى تنسيق الألوان والإكسسوارات، بما يضمن مظهرًا أنيقًا وجودة عالية في الاستخدام.

خامات مختارة بعناية

وتقول إن جودة المنتج تبدأ من الخامة، لذلك تحرص على شراء مستلزماتها بنفسها من متاجر متخصصة في الإسكندرية، حيث تنتقي أفضل أنواع الجلد والإكسسوارات، ورغم أن الحقيبة الواحدة قد تستغرق يومًا كاملًا من العمل، فإنها تنجح في التوفيق بين مشروعها ومسؤولياتها الأسرية، خاصة مع دعم أبنائها وتشجيعهم المستمر.

تسويق بسيط ونجاح متزايد

وتعتمد الحاجة رضا على المعارض المحلية داخل المحافظة، إلى جانب التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث لاقت منتجاتها إقبالًا ملحوظًا، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الحقائب الجاهزة، وترى أن سر تميزها لا يقتصر على السعر المناسب، بل يمتد إلى الجودة والتصميمات غير المتكررة، مؤكدة أنها تستلهم أفكارها من مواقع أجنبية وتعيد تقديمها برؤية خاصة.

رسالة أمل

ووجهت رسالة لكل من يمتلك موهبة مؤجلة، تدعوه فيها إلى عدم التردد في البدء، مشيرة إلى أن التعلم من الأخطاء هو الطريق الحقيقي للنجاح، وأن العمل فيما يحب الإنسان لا يمنحه فقط مصدر دخل، بل يمده بطاقة إيجابية تساعده على تجاوز ضغوط الحياة.

اقرأ أيضًا..

تاجر الذهب.. تأجيل قضية قتل "المسلماني" بالبحيرة لـ23 مايو

search