الثلاثاء، 28 أبريل 2026

10:42 ص

أسعار النفط تواصل الارتفاع مع تعثر مفاوضات حرب إيران.. إلى أين تتجه؟

أسعار النفط اليوم

أسعار النفط اليوم

واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل، ما تسبب في اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.

حرب إيران

وتأتي هذه التحركات في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع، بعد إعلان مسؤول أمريكي أن الرئيس دونالد ترامب غير راضٍ عن المقترح الإيراني الأخير، بينما أشارت مصادر إيرانية إلى أن طهران تتجنب التطرق لبرنامجها النووي قبل وقف العمليات القتالية وتسوية النزاعات البحرية في الخليج.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط والغاز عالميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق العالمية.

أسعار النفط اليوم

وعلى مستوى الأسعار، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بنسبة 1.08% لتصل إلى 109.40 دولار للبرميل، بعد مكاسب سابقة بلغت 2.8%، مسجلة أعلى مستوى إغلاق منذ 7 أبريل، ومواصلة الصعود للجلسة السابعة على التوالي، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.10% ليصل إلى 97.43 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه 2.1% في الجلسة السابقة.

نقص الإمدادات

وتعكس هذه المكاسب استمرار المخاوف بشأن نقص الإمدادات، خاصة مع القيود المفروضة على حركة السفن، حيث تسببت التطورات الأخيرة في اضطراب كبير بالملاحة النفطية، شمل عودة عدة ناقلات إيرانية أدراجها بسبب القيود الأمريكية على العبور.

ويرى محللون أن العامل الحاسم في السوق لم يعد التصريحات السياسية، بل حجم التدفقات الفعلية للنفط عبر مضيق هرمز، مؤكدين أن أي حل سياسي محتمل لن يؤدي إلى تعافٍ فوري في الإمدادات؛ نظرًا للتعقيدات اللوجستية وتضرر سلاسل الإمداد.

من جانبه، رفع بنك جولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط خلال الربع الرابع من العام، مرجحًا وصول خام برنت إلى 90 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 83 دولارًا، بدعم من تراجع الإنتاج في الشرق الأوسط.

وأوضح محللو البنك في مذكرة صادرة أمس، أن المخاطر الاقتصادية المرتبطة بأسواق النفط أصبحت أكبر من التوقعات الأساسية، في ظل ارتفاع أسعار الخام والمنتجات المكررة، إلى جانب مخاطر نقص الإمدادات.

تأخر تعافي الصادرات وتراجع الإنتاج

وأشارت التقديرات إلى تأخر عودة الصادرات الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية حتى نهاية يونيو، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى منتصف مايو، مع تباطؤ تعافي الإنتاج في المنطقة.

وقدر البنك أن خسائر إنتاج النفط في الشرق الأوسط، البالغة نحو 14.5 مليون برميل يوميًا، دفعت المخزونات العالمية إلى الانخفاض بمعدلات قياسية تتراوح بين 11 و12 مليون برميل يوميًا خلال أبريل.

تحول السوق من فائض إلى عجز حاد

وتوقع جولدمان ساكس تحول سوق النفط العالمية من فائض يقدر بنحو 1.8 مليون برميل يوميًا في عام 2025 إلى عجز كبير يصل إلى 9.6 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثاني من 2026.

ورجح البنك تراجع الطلب العالمي على النفط بنحو 1.7 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثاني، وبنحو 100 ألف برميل يوميًا خلال عام 2026 مقارنة بالعام السابق؛ نتيجة ارتفاع أسعار المنتجات المكررة.

وحذر المحللون من أن السحب الكبير من المخزونات العالمية غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، في ظل استمرار ضغوط المعروض.

وأشاروا إلى أن استمرار صدمة الإمدادات قد يدفع الأسواق إلى الحاجة لانخفاضات أكبر في الطلب، إذا استمرت أزمة نقص المعروض لفترة أطول.

اقرأ أيضًا:

خبير طاقة: أمريكا لن تفتح "هرمز" إلا بشروط إيرانية صارمة وأوروبا أكبر المتضررين

وزير البترول الأسبق: توقف إنتاج آبار النفط قسريًا يؤدي إلى كوارث بيئية خطيرة

تابعونا على

search