الخميس، 17 سبتمبر 2026
01:19 ص
صواريخ إيرانية
كشفت عملية "الغضب الملحمي" التي شنتها الولايات المتحدة ضد إيران في 28 فبراير الماضي عن مفاجأة عسكرية غير متوقعة؛ فقد تكبدت القوات الأمريكية خسائر كبيرة تمثلت في فقدان عشرات الطائرات المسيرة والمأهولة، كان أبرزها طائرة مقاتلة متطورة من طراز “F-15E Strike Eagle”.
هذه الخسائر فتح الباب أمام تساؤلات حادة حول طبيعة الأسلحة التي تمتلكها إيران وقدرتها على اختراق الدفاعات التكنولوجية الأميركية المتطورة.
حاولت مجلة The National Interest الإجابة عن هذا اللغز، حيث كشفت أن سر القوة الإيرانية قد يكمن في أمر أبسط مما توقعه الكثيرون؛ أي في الصواريخ المضادة للطائرات ذات التكنولوجيا القديمة، التي تشكل خط دفاع فعالًا رغم بساطتها أمام أحدث الأنظمة العسكرية في العالم.
تعتمد منظومة الدفاع الجوي الإيرانية على ثلاثة أنواع رئيسية من الصواريخ المضادة للطائرات، تختلف في آلية العمل والتعقيد
تعمل هذه الصواريخ عبر تعقب "البصمة الحرارية" لمحركات الطائرات، ومن أشهرها أنظمة MANPADS المحمولة على الكتف، وهي رخيصة الثمن نسبيًا، وقد رُصدت في لقطات حديثة وهي تكاد تسقط طائرة مقاتلة من طراز F/A-18 Super Hornet.
هي أكثر تطورًا وتعقيدًا في التصنيع، وتعتمد على موجات الرادار الأرضية أو المحمولة جواً لتحديد مسار الهدف والاقتراب منه.
على عكس النوعين السابقين اللذين يعملان بنظام "أطلق وانسى"، يتم توجيه هذا النوع يدويًا بواسطة مشغل بشري أثناء الطيران.
ورغم أنها تتطلب مهارة عالية، إلا أنها تُعد الأكثر فعالية أحيانًا لأنها تعتمد على الرؤية المباشرة، ولا يمكن خداعها بتقنيات التخفي أو "الشبحية"، حيث لا توجد تقنية تجعل الطائرة غير مرئية للعين المجردة.
تبرز الصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء كخيار استراتيجي فعال لإيران، لما تمنحه من "ميزة غير متكافئة" في ساحة المعركة.
ترصد هذه الصواريخ الإشعاع المنبعث من محركات الطائرات والفارق الحراري بينها وبين الهواء المحيط، ثم تثبت نفسها على أقوى مصدر للحرارة وتتبعه بدقة.
وتطورت هذه الصواريخ من مجرد مستشعرات بسيطة إلى أنظمة تصوير حراري متقدمة يصعب خداعها بوسائل التشويش أو "الشعلات المضادة" التي تطلقها الطائرات.
تكمن خطورتها في أنها تعمل بصمت “نظام سلبي”، فهي لا تبث أي إشارات رادارية تكشف عن وجودها، مما يعني أن الطيار غالبًا لا يدرك اقتراب الخطر إلا بعد فوات الأوان.
كما أنها لا تحتاج لإصابة مباشرة؛ يكفي اقترابها من الهدف لتنفجر شظاياها وتلحق أضرارًا بليغة، كما حدث مؤخرًا عندما كادت صواريخ إيرانية أن تلحق ضررًا بالغًا بطائرة F-35 الأميركية الشبحية في منتصف مارس الماضي.
ورغم أن مداها يتركز بشكل أكبر على الارتفاعات المنخفضة، إلا أنها تشكل تهديداً وجودياً لطائرات الهجوم الأرضي، المروحيات، والطائرات المسيرة.
توفر المكونات: تمتلك طهران آلاف الأنظمة السوفيتية والروسية القديمة، ويمكنها بسهولة إعادة هندستها وتصنيعها محلياً لأن مكوناتها بسيطة ولا تتطلب رقائق إلكترونية معقدة أو تكنولوجيا فائقة التطور.
التكلفة المنخفضة: تكلفة الصاروخ الواحد تقل بكثير عن تكلفة الطائرة الحديثة، مما يجعلها خيارًا اقتصاديًا يفرض تكلفة باهظة على الخصوم.
المرونة والتكتيك: يمكن استخدام هذه الصواريخ في تكتيكات "الكمائن" والإطلاق من مواقع مخفية، وكثرة توفرها يسمح بنشرها على نطاق واسع وإطلاق وابل منها في وقت واحد لإرباك الدفاعات الجوية المعادية، خاصة عند مهاجمة الطائرات التي تحلق ببطء أو على ارتفاعات منخفضة.
وهكذا، تثبت إيران أن التفوق التكنولوجي وحده لا يكفي لكسب المعركة، وأن الأسلحة البسيطة والقديمة، متى ما استخدمت بذكاء وتكتيك، قادرة على تغيير قواعد اللعبة وفرض معادلات جديدة على أقوى الجيوش في العالم.
اقرأ أيضًا:
ترامب يغرد منفردًا.. إيران في حالة انهيار
بعد تصريحات أستاذ المتهم.. هل محاولة اغتيال ترامب حقيقية أم مفتعلة؟
16 سبتمبر 2026 11:04 م
16 سبتمبر 2026 10:45 م
16 سبتمبر 2026 09:42 م
16 سبتمبر 2026 08:31 م
16 سبتمبر 2026 07:01 م
16 سبتمبر 2026 03:02 م
16 سبتمبر 2026 02:02 م
16 سبتمبر 2026 01:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً