الإثنين، 27 أبريل 2026

04:52 م

بين "اللا سلم" و"اللا حرب".. كيف علقت إيران وأمريكا في فخ الجمود؟

علم إيران وعلم أمريكا

علم إيران وعلم أمريكا

مع تعثر خطط محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، على الأقل في الوقت الحالي، تغرق طهران وواشنطن في حالة من الجمود، فلا هي سلام ولا حرب، ويأمل كل منهما في الصمود أكثر من الآخر، في مواجهة ذات رهانات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

إيران واثقة من قدراتها

أوضح محللون إن المسؤولين الإيرانيين يبدون واثقين من قدرتهم على تحمل التداعيات الاقتصادية للحرب لفترة أطول من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكنهم ما زالوا قلقين من أنهم، في غياب زخم المفاوضات، سيظلون عالقين تحت التهديد المستمر للهجمات الأمريكية أو الإسرائيلية، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز".

وقال نائب الرئيس في الحكومة الإيرانية السابقة وعالم السياسة في جامعة طهران ساسان كريمي، عن الحرب الإسرائيلية الإيرانية في يونيو الماضي: "ما يحدث هو شيء مشابه لما حدث في نهاية حرب الـ12 يومًا، وهو إنهاء الحرب، ولكن بدون أي ديمومة".

"حالة من الترقب الاستراتيجي"

خلال عطلة نهاية الأسبوع، وصفت مقالة نشرتها صحيفة خراسان، وأعادت نشرها العديد من المنافذ الإيرانية الأخرى، الوضع الحالي بأنه "حالة من الترقب الاستراتيجي" تنطوي على مخاطر كبيرة.

وجاء في البيان: "تراجع كلا الجانبين عن تكاليف الحرب الشاملة، لكنهما لم يتجاوزا منطق القوة والضغط"، وأضاف البيان: "قد يكون هذا أخطر من الحرب قصيرة الأجل نفسها".

كلا الجانبان يدعي الانتصار

وادعى كلا الجانبين أنهما خرجا منتصرين، ويبدو أن ترامب يعتقد أيضًا أن الولايات المتحدة قادرة على الصمود أمام إيران في مواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب، ولا سيما حصار مضيق هرمز.

والنتيجة هي أن كلا الجانبين غير مستعد لتقديم تنازلات من شأنها أن تسمح للمحادثات بالمضي قدماً.

ألغى ترامب يوم السبت إرسال مبعوثه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لإجراء جولة ثانية من محادثات الهدنة، وقال “إن الإيرانيين سيضيعون وقت المفاوضين”.

ويؤكد كبار المسؤولين الإيرانيين أنهم لن يجتمعوا لإجراء مفاوضات مباشرة حتى يرفع ترامب الحصار البحري الأمريكي الذي فرضه على المواني الإيرانية بعد الموافقة على وقف إطلاق النار.

زيارة عراقجي لموسكو

ومع ذلك، وصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، صباح الإثنين، إلى سانت بطرسبرج قادمًا من إسلام آباد.

وأكد عراقجي أن زيارته إلى موسكو تُمثل “فرصة مهمة” للتنسيق مع الجانب الروسي بشأن الترتيبات المتعلقة بالمرحلة التي تلي انتهاء النزاع، في إشارة إلى سعي إيران لتعزيز علاقاتها مع حلفائها.

وفي تصريحات نقلتها وكالة “إرنا” عن عراقجي، أوضح أن مباحثاته مع المسؤولين الروس وعلى رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين تركز على تقييم الأحداث خلال الحرب، إلى جانب مناقشة التطورات الحالية ووضع تصورات مشتركة للمرحلة المقبلة.

وتحدث عراقجي عن العلاقة بين إيران وروسيا ووصفها ب"الصديق"، مؤكدًا على أهمية التشاور معها في هذا التوقيت الحساس.

اقرأ أيضًا..

ترامب ردًا على رسالة مُطلق النار: لست مغتصبًا.. وأنتم وصمة عار

search