الخميس، 17 سبتمبر 2026
06:02 ص
عضو مجلس النواب، النائب أحمد علاء فايد
أكد عضو مجلس النواب، أحمد علاء فايد، أن قانون الأحوال الشخصية من أكثر القوانين تعقيدًا، نظرًا لصعوبة الوصول إلى صيغة تحقق رضا جميع الأطراف، موضحًا أن أي تعديل سيقابله اختلاف في وجهات النظر، حيث يرى كل طرف ما يحقق مصلحته، وهو ما يزيد من صعوبة الوصول إلى توافق مجتمعي كامل.
وأضاف فايد في تصريحات خاصة لـ”تليجراف مصر” أن قانون الأحوال الشخصية الحالي لم يعد مناسبًا للمرحلة الراهنة، مشيرًا إلى أنه عند صدوره كان ملائمًا للمتغيرات الاجتماعية في ذلك الوقت، إلا أن التحولات الكبيرة التي شهدها المجتمع خلال السنوات الأخيرة تستدعي إجراء مراجعة شاملة وتطوير يواكب الواقع الحالي.
ولفت إلى أن هناك عدة ملفات جوهرية تتطلب إعادة نظر، من بينها ترتيب الأب في الرعاية، والطلاق الشفهي، وسن الحضانة، والاستضافة، والرؤية، مؤكدًا أن هذه القضايا تمثل أبرز نقاط الخلاف في أي نقاش يتعلق بتعديل القانون.
وفيما يتعلق بالنفقة، أوضح أنه يفضل وجود حد أدنى ملزم للنفقة، على أن يكون قابلًا للزيادة وفقًا لإجمالي دخل الزوج الحقيقي وليس الراتب الرسمي فقط، مع مراعاة مستوى المعيشة، بما يضمن حياة كريمة للأم والأطفال، حتى لا يؤدي الطلاق إلى تدهور أوضاعهم المعيشية.
وأكد "فايد" أن الأصل في هذه القضايا هو التراضي بين الطرفين، مشيرًا إلى أنه في حال التوصل إلى اتفاق يرضيهما بشأن النفقة أو الرعاية أو الزيارات، فلا تكون هناك حاجة للجوء إلى المحاكم، مع التأكيد على أن مصلحة الطفل يجب أن تظل الأساس في أي اتفاق أو إجراء.
وشدد على ضرورة توفير أماكن مناسبة ومجهزة لاستضافة الأطفال أثناء تنفيذ أحكام الرؤية، موضحًا أن الطفل لا يجب أن يرتبط لقاؤه بوالده بتجربة سلبية نتيجة سوء المكان أو الظروف المحيطة.
وأشار إلى أن بعض الأماكن الحالية قد لا تكون مناسبة، داعيًا إلى التوسع في تجهيز الحدائق العامة ومراكز الشباب وغيرها من المواقع المؤهلة، بما يضمن توفير بيئة إنسانية مناسبة تدعم العلاقة بين الطفل ووالديه.
وفيما يخص الاستضافة، أوضح أن تحديد مددها يجب أن يتم وفق ما يحقق مصلحة الطفل أولًا، وليس بصورة عشوائية، مشيرًا إلى ضرورة الاستعانة برأي الخبراء والمتخصصين في علم النفس والاجتماع والأسرة، استنادًا إلى دراسات علمية وتجارب عملية.
وأكد "فايد" رفضه لفكرة الطلاق الشفهي، معتبرًا أنها لم تعد مناسبة للواقع الحالي، موضحًا أنه كما لا يوجد زواج شفهي، فمن المنطقي ألا يكون هناك طلاق شفهي، وأن الطلاق يجب أن يتم عبر إجراءات رسمية موثقة تحفظ حقوق جميع الأطراف.
وفيما يتعلق بالأطفال المتأثرين بالانفصال، شدد على أهمية توفير دعم نفسي متخصص لهم، مؤكدًا أن الصراعات بين الأب والأم تنعكس سلبًا على شخصية الطفل وتكوينه النفسي، وقد تؤثر على علاقاته المستقبلية وسلوكه داخل المجتمع.
ودعا إلى الاستعانة بأخصائيين نفسيين واجتماعيين لمتابعة الأطفال بعد الانفصال، معتبرًا أن اللجوء إلى المتخصصين في هذه الملفات خطوة ضرورية تصب في مصلحة الطفل والأسرة والمجتمع.
كما طالب بزيادة برامج التوعية والتأهيل للمقبلين على الزواج، لضمان إدراك الطرفين لحقوقهما وواجباتهما وطبيعة الحياة الأسرية، مشيرًا إلى أهمية دعم البرامج التوعوية القائمة والتوسع فيها خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
على خطى "الإجراءات الجنائية".. إحالة قانون الأحوال الشخصية للبرلمان قريبًا
17 سبتمبر 2026 05:00 ص
16 سبتمبر 2026 09:30 م
17 سبتمبر 2026 01:04 ص
16 سبتمبر 2026 11:38 م
16 سبتمبر 2026 10:53 م
16 سبتمبر 2026 08:59 م
16 سبتمبر 2026 07:52 م
16 سبتمبر 2026 07:18 م
أكثر الكلمات انتشاراً