الأربعاء، 29 أبريل 2026

07:42 ص

حرب الطاقة تشتعل.. تريليون دولار خسائر عالمية وأرباح قياسية لشركات النفط

مضيق هرمز

مضيق هرمز

كشف تحليل أن أزمة النفط والغاز في الشرق الأوسط ستفرض تكاليف إضافية تصل إلى تريليون دولار على الاقتصاد العالمي، في حين تجني شركات البترول أرباحًا هائلة من ارتفاع أسعار الوقود، وذلك وسط دعوات من قبل نشطاء المناخ لاستخدام الطاقة المتجددة كبديل أنسب لموجات الغلاء حول العالم.

وفقًا لبيانات حديثة صادرة عن صندوق النقد الدولي حللتها منظمة 350.org المعنية بحملات المناخ، أنه حتى لو عاد مضيق هرمز سريعًا إلى وضعه الطبيعي، فإنّ عبء ارتفاع أسعار النفط والغاز سيبلغ نحو 600 مليار دولار.

وأضافت المنظمة أنه في حال استمرار انقطاع الإمدادات، فإنّ الخسائر الاقتصادية التي ستلحق بالأسر والشركات والحكومات قد تتجاوز تريليون دولار.

وفقًا لصحيفة “الجارديان” البريطانية، أنه من المرجح أن يكون هذا تقديرًا أقل من الواقع لأنه لا يشمل الآثار الجانبية الكبيرة للتضخم، وخاصة ارتفاع تكاليف الأسمدة والغذاء، وانخفاض النشاط الاقتصادي، وارتفاع معدلات التوظيف.

وقالت آن جيليما، الرئيسة التنفيذية لمنظمة 350.org: “خلال الأيام القليلة المقبلة، ستعلن شركات النفط الكبرى عن أرباح فلكية في الربع الأول من العام، جُني معظمها على حساب حرب أودت بحياة الآلاف وأفقرت الملايين، مضيفة أنه حتى لو أُعيد فتح مضيق هرمز غدًا، سيستمر تدفق مبالغ طائلة إلى خزائن النفط على حساب عامة الناس الذين يكافحون أصلًا لتوفير الوقود والكهرباء والغذاء”.

ودعت منظمة 350.org إلى فرض ضريبة عاجلة على الأرباح الفائضة، والتي يمكن أن تجمع الأموال للحماية الاجتماعية والاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة الأرخص والأنظف والأكثر موثوقية من البدائل الأحفورية.

وقد ترددت هذه الدعوات في المؤتمر الأول حول التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري في سانتا مارتا، كولومبيا، حيث تعمل أكثر من 50 دولة وعشرات الحكومات دون الوطنية وآلاف من ممثلي المجتمع المدني على ابتكار طرق للتخلص من اعتمادهم على الغاز والنفط والفحم.

دعوات لاستغلال الطاقة المتجددة

تظاهر مئات من نشطاء السكان الأصليين ومنظمات المجتمع المدني في شوارع سانتا مارتا يوم الاثنين، رافعين لافتات كُتب عليها: "لا مزيد من البترول" و"هناك طريق آخر ممكن".

وأغلق النشطاء لفترة وجيزة ميناء دروموند للفحم، أحد أكبر موانئ الفحم في أمريكا الجنوبية. كما نقشت منظمة جرينبيس، المعنية بالدفاع عن البيئة، رسالة ضخمة على رمال ساحل البحر الكاريبي القريب، جاء فيها: "الطاقة المتجددة تُعزز السلام. أوقفوا الوقود الأحفوري

وقد واجهت العديد من الدول الأفريقية ارتفاع أسعار النفط عن طريق خفض الضرائب على الوقود، مما يعني انخفاض إيرادات الحكومة المخصصة للصحة والتعليم والبنية التحتية - مع تقديم دعم فعلي لشركات البترول.

على المدى البعيد، حذّرت مجموعة "حُماة الكوكب"، المؤلفة من سياسيين وعلماء ونشطاء سابقين، من دعم الصناعات التي تُعدّ سببًا للعديد من مشاكل العالم. حتى قبل الحرب الإيرانية، قدّروا أن الحكومات كانت تُنفق 1.9 مليون دولار كل دقيقة، أي ما يُقارب 1.05 تريليون دولار سنويًا، لدعم نظام الوقود الأحفوري. 

وقالت ماري روبنسون، الرئيسة السابقة لأيرلندا: "يدفع المواطنون ثمن ذلك ثلاث مرات: في محطات الوقود، ومن خلال الضرائب، ومن خلال الأضرار التي يُسببها الوقود الأحفوري للصحة العامة، والكوكب، والاقتصادات".

اقرأ أيضًا..

نهاية 59 عامًا من التعاون.. خبير يوضح دلالات انسحاب الإمارات من أوبك

search