الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
06:44 ص
مزرعة وادى حوضين بالشلاتين
بين الأودية الجبلية في أقصى جنوب البحر الأحمر، وتحديدًا بمدينة الشلاتين، يبرز وادي حوضين كنموذج تنموي ملهم، بعدما تحول خلال سنوات قليلة من صحراء جرداء إلى جنة خضراء.
شهد الوادي استصلاح وزراعة مساحات واسعة من الأراضي، إلى جانب إنشاء مزارع دواجن، وأبراج لتربية الحمام، ومزارع سمكية، ليصبح مجتمعًا عمرانيًا زراعيًا متكاملًا في قلب الصحراء.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، أن استغلال المساحات الصالحة للزراعة يسهم في سد احتياجات المحافظة من المنتجات الزراعية، مشيرًا إلى أن استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية المتاحة، خاصة في ظل الاعتماد على المياه المالحة في وادي حوضين.

وأوضح البرقي، في تصريحات خاصة، أن المشروع يُعد الأول من نوعه في مصر الذي يقوم على استخدام المياه المالحة، مؤكدًا أن الوادي يضم مشروعات متكاملة تُنفذ لأول مرة بالمحافظة.
ويتميز مجتمع وادي حوضين بتنوع أنشطته، حيث يضم مزرعة سمكية، ومجمعًا للدواجن، ومزارع لزراعة القمح والشعير، وصوبات زراعية، وأبراجًا لتربية الحمام، إلى جانب مزرعة للإبل، ووحدات لبسترة وتعبئة الألبان، ومشروعات للإنتاج الحيواني، فضلًا عن منحل لإنتاج عسل النحل عالي الجودة.

وأكد محافظ البحر الأحمر أن الهدف الأساسي للمشروع هو توفير فرص عمل لأهالي الجنوب، وتحقيق الاكتفاء الذاتي للمحافظة من الإنتاج الزراعي والحيواني والداجني.
كما أشار إلى أن الوادي شهد تطبيق تقنيات مبتكرة، من بينها زراعة القمح باستخدام الأمطار الصناعية، وزراعة نبات “الساليكورنيا” لأول مرة في مصر باستخدام مياه التحلية.
من جانبه، أوضح الدكتور علي حزين، من جهاز تنمية المشروعات المتكاملة بوزارة الزراعة، أن هناك خطة طموحة لتطوير مشروع وادي حوضين، تهدف إلى تحويله إلى مجتمع زراعي عمراني مستدام يعمل على مدار العام، ويوفر فرص عمل لأبناء مدن جنوب البحر الأحمر.
وأشار إلى أن المشروع يسهم في زيادة الرقعة الزراعية وتوفير الخضروات الطازجة لسد احتياجات المناطق النائية، مع تحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية، خاصة الأرض والمياه.

وأضاف حزين أن وادي حوضين أصبح نموذجًا ناجحًا في إنتاج المحاصيل الزراعية، والدواجن، والأسماك، وعسل النحل بجودة عالية، مؤكدًا الاعتماد على أحدث الأنظمة الزراعية داخل المشروع.
كما لفت إلى استخدام المياه الجوفية المستخرجة بواسطة الطاقة الشمسية، إلى جانب تطبيق نظام متكامل لمعالجة وتحلية المياه، بما يسمح بإعادة استخدامها في تربية الأسماك والزراعة المائية والسطحية، في إطار تحقيق الاستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
اقرأ أيضا:
"ضأن البحر" يجلب الدولارات.. ما لا تعرفه عن "الناجل الحر" أجود أنواع الأسماك بالبحر الأحمر
16 سبتمبر 2026 01:30 ص
16 سبتمبر 2026 01:10 ص
15 سبتمبر 2026 06:25 م
15 سبتمبر 2026 11:11 م
15 سبتمبر 2026 11:05 م
15 سبتمبر 2026 10:59 م
15 سبتمبر 2026 10:51 م
15 سبتمبر 2026 04:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً