الأربعاء، 29 أبريل 2026

09:47 م

برلماني يطالب بتعديل لائحة "حماية البيانات" لمواكبة طفرة الذكاء الاصطناعي

النائب أحمد علاء فايد

النائب أحمد علاء فايد

تقدم عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، النائب أحمد علاء فايد، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن إدخال تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 816 لسنة 2025.

تأتي التعديلات بهدف تعزيز الأطر التنظيمية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحويل المبادئ الواردة في الدليل الوطني للذكاء الاصطناعي الآمن إلى التزامات قانونية مُلزمة، إلى جانب إضافة ضوابط جديدة لحماية حقوق الملكية الفكرية، بما يواكب التطورات المتسارعة في هذا المجال ويحمي حقوق المواطنين.

خطوات الدولة نحو حوكمة الذكاء الاصطناعي

وأوضح النائب في المذكرة الإيضاحية، أن الدولة المصرية قطعت خطوات مهمة نحو بناء إطار حوكمة متكامل للذكاء الاصطناعي من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2030)، والميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، وسياسة البيانات المفتوحة، إضافة إلى المبادئ التوجيهية للذكاء الاصطناعي التوليدي والدليل الوطني للذكاء الاصطناعي الآمن.

وأشار إلى أن قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية يمثلان إطارًا تنظيميًا مهمًا، إلا أن الأدلة والمواثيق الوطنية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ما زالت ذات طبيعة إرشادية غير ملزمة، وهو ما يستدعي إدماجها ضمن نصوص اللائحة التنفيذية لضمان الالتزام الكامل بها.

أولًا: إدماج ضوابط الذكاء الاصطناعي ضمن الالتزامات القانونية

تضمن الاقتراح، توسيع التزامات المتحكم والمعالج لتشمل ضوابط تطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المعتمدة على البيانات الضخمة. كما نص على إقرار مسؤولية قانونية عن الأضرار المادية أو المعنوية أو التمييز الناتج عن مخرجات الأنظمة الذكية.

وتضمن أيضًا إقرار “الحق في الشرح” للقرارات الآلية و“الحق في الاعتراض” عليها خلال مدة زمنية محددة. وشمل وضع إطار يحدد القرارات التي لا يجوز فيها الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي دون تدخل بشري، خاصة في القطاعات الحساسة مثل الصحة والبنوك.

ثانيًا: تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية

تضمن الاقتراح إلزام الجهات المطورة للأنظمة بالإفصاح عن بيانات التدريب (Datasets).

كما نص على إتاحة آليات “الانسحاب” (Opt-out) لأصحاب الأعمال الإبداعية والفنانين لمنع استخدام أعمالهم في تدريب النماذج التوليدية.

ثالثًا: دعم الابتكار وتنظيم بيئة التطوير

شمل الاقتراح إنشاء “الصندوق الرملي التنظيمي” (Regulatory Sandbox) لتجربة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئة مرنة تحت إشراف الدولة، بما يدعم الابتكار ويعزز السيادة التكنولوجية المصرية.

دعوة لدراسة المقترح وإحالته للجهات المختصة

واختتم النائب اقتراحه بالدعوة إلى دراسة المقترح وإحالته للجهات المختصة، تمهيدًا لترجمته إلى تعديلات ملزمة في اللائحة التنفيذية للقانون، بما يحقق التوازن بين حماية الحقوق وتشجيع الابتكار التكنولوجي.

اقرأ أيضًا:

الاستجواب في البرلمان.. هل يُحاسب الوزراء تحت القبة أم يظل حبرًا على ورق؟

search