الأربعاء، 29 أبريل 2026

11:40 م

كيف تحمي نفسك قانونيًا وطبيًا إذا تعرضت لإصابة في مشاجرة؟

مشاجرة - أرشيفية

مشاجرة - أرشيفية

في زمن تنتشر فيه المشاجرات بسبب خلافات عابرة، وقد تتحول خلال لحظات إلى إصابات خطيرة، يصبح السؤال الأهم: كيف يضمن المواطن حقه إذا تعرض لإصابة؟؛ فبين الإهمال في استكمال خطوات بسيطة والاعتماد على “الكلام الشفوي”، ضاع حق كثيرين؛ لأنهم لم يتخذوا الإجراءات القانونية الصحيحة في الوقت المناسب.

تقرير طبي  

في حالة تعرض أي مواطن لأي إصابة بمشاجرة مهما كانت بسيطة يستوجب عليه التوجّه إلى أقرب مستشفى حكومي للحصول على تقرير طبي مبدئي يثبت تاريخ وساعة الإصابة، ونوع الجرح أو الكدمة، ومدى خطورتها.

كما أن هذا التقرير الطبي للإصابة هو كلمة السر التي يعتمد عليها التحقيق لاحقًا، وهو الفاصل بين أن يُسجَّل المواطن كمجني عليه أو كمضلل يدعي بلا دليل.

وتكمن أهمية التقرير الطبي أيضًا في ضمان سلامة المصاب نفسه ولا تقف عند حدود إثبات الواقعة فقط، وفي بعض الإصابات الخفيفة ظاهريًا قد تتطور إلى نزيف داخلي أو ارتجاج دون أعراض أولية، ما يجعل الكشف الطبي ضرورة صحية وقانونية في نفس الوقت.

تحرير محضر رسمي 

على الجانب القانوني، لا بد من تحرير محضر رسمي في قسم الشرطة الأقرب لمكان الواقعة، لذكر تفاصيل مهمة كمكان المشاجرة، وأسبابها، وهوية المعتدين إن عرفهم، وشهود العيان إن وجدوا.

كما أن المحضر يضمن أن الواقعة موثقة، وأن حق المصاب محفوظ حتى لو حاول الطرف الآخر الإنكار أو الهروب من جريمته.

وفي حالات كثيرة، يقع البعض في خطأ شائع كالتأخر في تحرير المحضر، كما أن التأخير يعطي فرصة للطرف الآخر لصياغة رواية مخالفة للحقيقة، أو حتى اتهام الضحية نفسها، خاصة في المشاجرات الجماعية التي تتداخل فيها الروايات والشهادات.

ومع انتشار الكاميرات في الشوارع والمحلات، أصبح التصوير، إن أمكن دون تعريض النفس للخطر، دليلًا إضافيًا يسهم في كشف الحقيقة، إلى جانب شهادة المارة أو شهادة الشهود بالواقعة.

وفي النهاية، يبقى التقرير الطبي هو الوثيقة التي تحفظ الحق، وغيابه غالبًا ما يعني ضياعه، لذلك، سواء كنت طرفًا في مشاجرة أو مجرد متضرر وصودف وجوده في المكان، تذكّر أن الإجراءات الصحيحة لا تقل أهمية عن النجاة من الواقعة نفسها وخطورة توابعها.

اقرأ أيضًا:

"خلافات جيرة".. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة الغربية

search