شقيقان بالمنوفية يعانيان “دوشين”.. والأم تستغيث: “الحقوا ولادي من هذا المرض”
كريم وباسم شقيقان ضحايا مرض دوشين
في زاوية ضيقة ببيت متواضع بمحافظة المنوفية، يمتلئ بآهات الصبر والوجع. هنا، فوق كنبتين متجاورتين، يرقد الشابان "كريم" (24 عامًا) و"باسم" (21 عامًا).. جسدان هامدان تحول حلمهما في الحياة إلى مجرد حركة عينين تراقب سقف الغرفة، بينما ينهش مرض "ضمور العضلات دوشين" ما تبقى من عضلاتهما التي ذابت مع الزمن.

بداية ذبول الورد
تروي الأم المكلومة بقلب يملأه الرضا الصامد، أن المعاناة لم تكن وليدة اللحظة، بل بدأت حينما كان طفلاها في الرابعة من عمرهما، حيث كانت خطواتهما تتعثر، وظن الجميع أنها مجرد عثرات نمو، لكنها كانت البداية للنهاية؛ حيث تسلل مرض "دوشين" اللعين إلى عضلاتهما، ذلك المرض الذي لا يكتفي بإعجاز الجسد، بل ينهشه تدريجيًا وبلا رحمة.

تحول "كريم وباسم" من طفلين يملآن البيت صخبًا ولعبًا إلى شابين مقعدين لا يستطيعان حتى إزاحة غطاء عن جسديهما، ليصبحا أسرى تلك الكنبات التي لم تعد قطع أثاث، بل أصبحت شاهدة على ذبول شباب لم يعش يومًا واحدًا بلا ألم.
سهر الليالي تحت الأقدام
تقول الأم في تصريحاتها لـ"تليجراف مصر"، إنها قضت أكثر من عشرين عامًا في "محراب الخدمة" مضيفة: "عشتُ عمري كله تحت أرجلهما، أتحسس نبضهما في الليل، وأرفعهما حين يشتد عليهما التعب.. وعيني لا تغمض وهما في هذه الحالة".
وتصف الأم المشهد، قائلة: “أسهر الليالي بجانب كنباتهما أواسي هذا بكلمة، وأخفف عن ذاك بلمسة وسط ظروف معيشية قاسية تزيد من صعوبة المرض”.
صرخة للمسؤولين: أين حقوق مرضى الدوشين؟
لم تتوقف الأم عند سرد المأساة، بل تحولت إلى صوت ينطق باسم مئات الأسر التي تعاني في صمت، حيث طالبت بتدخل عاجل من وزارة الصحة والدولة لتوفير مراكز طبية متخصصة تليق بحجم المعاناة التي يعيشها حاملو مرض ضمور العضلات، بدلاً من التنقل بين المستشفيات غير المؤهلة.

كما طالبت الأم بأطباء خبراء وكادر طبي متخصص في تشخيص ومتابعة حالات "دوشين"، وتوفير العلاجات الحديثة التي قد تبطئ من سرعة تدهور الحالة، بالإضافة لرعاية شاملة وتوفير منظومة دعم متكاملة تراعي هؤلاء الشباب وتوفر لهم كراسي متحركة وأجهزة تنفس ودعمًا نفسيًا لأمهاتهم.

تختتم الأم تصريحاتها بكلمات حزينة: “أنا لا أطلب المستحيل، أطلب فقط مكانًا آدميًا يحميهم من ذل العجز، ودكاترة تفهم طبيعة وجعهم.. كريم وباسم كبروا على الكنبات بشوف يوميًا عمرهم وهو ينتهي امام عيني”.
الأكثر قراءة
-
زوج يشعل النيران في زوجته لتفتيشها في هاتفه بالمطرية
-
استعد للتقديم.. 36 ألف وحدة سكنية جديدة لمحدودي ومتوسطي الدخل
-
موعد صرف معاشات مايو 2026.. استلم مستحقاتك من 5 جهات مختلفة
-
اليوم.. الحكم في استئناف صاحب محلات على حبسه 10 سنوات بـ"تابلت التعليم"
-
تطورات حالة بسمة وهبة بعد انقلاب سيارتها على الطريق الدائري
-
سعر الريال السعودي اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026.. بكم الآن؟
-
تجميد الفائدة.. لماذا فضل البنك المركزي الانتظار بدلًا من التيسير؟
-
حرب الطاقة تشتعل.. تريليون دولار خسائر عالمية وأرباح قياسية لشركات النفط
أخبار ذات صلة
كيف تكتشف الاعتداء على طفلك.. وما الخطوات القانونية لردع الجناة؟
29 أبريل 2026 10:50 م
مدبولي: المياه والطاقة ركيزتان أساسيتان لتحقيق التنمية
29 أبريل 2026 10:45 م
بعد زيارة مفاجئة لمستشفى الشهداء.. وكيل وزارة الصحة بالمنوفية يحيل المتغيبين للتحقيق
29 أبريل 2026 07:49 م
بدء الاختبارات 16 مايو.. تعليم بورسعيد يعتمد جداول امتحانات الترم الثاني 2026
29 أبريل 2026 10:33 م
فرصة ذهبية لتقنين الأوضاع.. بني سويف تبدأ "طرق الأبواب" لإنهاء مخالفات البناء
29 أبريل 2026 06:49 م
خالد راشد: الرؤية الإلكترونية تنهي أكبر الإشكاليات في قانون الأحوال الشخصية
29 أبريل 2026 09:44 م
بعد رفع كفاءتهما.. القوات الجوية تسلم طائرتين للأكاديمية المصرية لعلوم الطيران
29 أبريل 2026 06:41 م
تحقيقًا لرؤية مصر 2030.. أول مكتبة رقمية عائمة بشواطئ البحر الأحمر
29 أبريل 2026 09:15 م
أكثر الكلمات انتشاراً