السبت، 02 مايو 2026

03:50 ص

عقود الطاقة والحبوب تحت المجهر.. نائب يطالب بإنهاء عهد "الشراء عند الحاجة"

مجلس النواب

مجلس النواب

تقدم النائب أحمد ناصر بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجّه إلى الحكومة، بشأن غياب إطار مؤسسي متكامل لإدارة مخاطر تقلبات أسعار السلع الأساسية، وفي مقدمتها الطاقة والحبوب، وتأثير ذلك على استقرار المالية العامة.

أعباء مالية نتيجة التعاقدات المرتفعة

وأشار النائب إلى أن الأسواق العالمية تشهد موجات متلاحقة من التقلبات السعرية الحادة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تكلفة الواردات الاستراتيجية، لافتًا إلى أن الاعتماد على أساليب تقليدية في التعاقد والشراء، مثل الشراء الفوري أو قصير الأجل، يزيد من تعرض الموازنة العامة لمخاطر ارتفاع الأسعار وتذبذبها.

وأوضح أن بعض التعاقدات التي تمت خلال فترات ارتفاع الأسعار، خاصة في قطاع الطاقة، ترتب عليها أعباء مالية إضافية خلال فترات زمنية محدودة، ما يكشف عن غياب آليات احترافية لإدارة المخاطر السعرية، وليس فقط تنفيذ عمليات الشراء.

نموذج القمح وتجربة يمكن البناء عليها

وفي المقابل، لفت إلى أن تجربة إدارة ملف القمح خلال السنوات الماضية قدمت نموذجًا يمكن البناء عليه، من خلال تحسين توقيتات التعاقد وتنويع مصادر الاستيراد واستخدام أدوات أكثر مرونة، بما ساهم في تقليل تأثير تقلبات الأسعار.

وأكد النائب أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب رؤية موحدة تتعامل مع السلع الاستراتيجية من منظور إدارة المخاطر، وهو ما يحد من قدرة الدولة على تثبيت التكاليف المستقبلية أو الحد من تقلباتها، ويزيد من الضغوط على الموازنة العامة.

الدعوة لاستخدام أدوات مالية متقدمة

كما أشار إلى أن العديد من الدول تعتمد على أدوات مالية متقدمة مثل العقود الآجلة وخيارات الشراء واتفاقيات التحوط، بما يسمح بتأمين احتياجاتها بأسعار محددة أو ضمن نطاقات سعرية مدروسة، وهو ما يعزز كفاءة التخطيط المالي ويقلل من أثر الصدمات الخارجية.

وطالب بضرورة التحول من نموذج “الشراء عند الحاجة” إلى نموذج أكثر تطورًا قائم على إدارة المخاطر السعرية، من خلال إنشاء كيان متخصص داخل الحكومة يتولى هذا الملف بشكل احترافي، ويربط بين احتياجات الاستيراد وتوقعات الأسواق والأدوات المالية المتاحة.

واختتم النائب طلبه بالدعوة إلى إحالة الملف إلى لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، لمناقشته بشكل موسع، ووضع تصور متكامل يعزز استقرار المالية العامة ويحد من تأثير تقلبات الأسواق العالمية على الاقتصاد المصري.

اقرأ أيضًا:

إيهاب منصور ينتقد غياب حصر العمالة المنزلية

search