الديون تتجاوز حجم الاقتصاد.. أمريكا تواجه سيناريو "ما بعد الحرب العالمية"
الاقتصاد الأمريكي
كشفت بيانات حديثة، أن الدين العام في الولايات المتحدة تجاوز حجم الاقتصاد بالكامل، في تطور غير مسبوق منذ مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، ما يعكس تصاعد الضغوط على المالية العامة لأكبر اقتصاد في العالم.
وأظهرت بيانات صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية، أن إجمالي الدين الذي يحمله الجمهور بلغ نحو 31.27 تريليون دولار حتى 31 مارس، بينما قدر الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنحو 31.22 تريليون دولار، ما يعني وصول نسبة الدين إلى الناتج إلى 100.2%.
مستويات الدين الأمريكي
بهذا المستوى، تقترب الولايات المتحدة من إعادة اختبار أعلى نسبة دين إلى الناتج المسجلة عام 1946، والتي بلغت 106%، خلال فترة إعادة هيكلة الاقتصاد بعد الحرب العالمية الثانية.
وتشير البيانات إلى أن الدين كان يعادل 99.5% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية السنة المالية 2025 في سبتمبر، ما يعكس تسارعًا ملحوظًا في ارتفاع النسبة خلال فترة قصيرة.
مسار تصاعدي طويل الأمد
وفي توقعاته الأخيرة، حذر مكتب الميزانية في الكونجرس من أن استمرار الاتجاه الحالي دون إصلاحات سيؤدي إلى تجاوز المستوى التاريخي بحلول عام 2030، مع توقع وصول نسبة الدين إلى 108% من الناتج المحلي الإجمالي، وقد ترتفع إلى نحو 120% خلال عقد.
ويشير التقرير إلى أن هذا المسار قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وتقليص الاستثمارات الخاصة، مع زيادة الضغوط على الموارد المالية العامة.
ضغوط على الموازنة
تظهر التقديرات أن الحكومة الأمريكية تنفق حاليًا 1.33 دولار مقابل كل دولار واحد من الإيرادات، مع توقع وصول عجز الموازنة إلى نحو 1.9 تريليون دولار خلال العام الجاري.
ورغم هذه المؤشرات، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التأكيد على قوة الاقتصاد، مشيرًا إلى تحسن مستويات التوظيف وزيادة الاستثمارات، خاصة في قطاع التصنيع والسيارات، باعتبارها مؤشرات على صلابة الاقتصاد الأمريكي.
تحذيرات من الأزمة
في المقابل، تتزايد المخاوف بين المواطنين من ارتفاع التضخم وتكاليف المعيشة، وهو ما انعكس على تراجع مستوى الثقة العامة، حيث أظهر استطلاع رأي حديث تراجع نسب التأييد إلى 34%.
وحذرت رئيسة لجنة الميزانية الفيدرالية المسؤولة، مايا ماكجينيس، من أن تجاوز مستويات الدين التاريخية بات مسألة وقت، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي دون إجراءات تصحيحية قد يقود إلى تباطؤ اقتصادي وزيادة الأعباء على الأجيال المقبلة، خاصة مع ارتفاع تكلفة خدمة الدين وتزايد أعباء الفوائد على الموازنة.
اقرأ أيضا:
الأكثر قراءة
-
بنسبة نجاح 73%.. اعتماد نتيجة الشهادة الإعدادية بالقاهرة الترم الثاني 2026
-
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة الجيزة الترم الثاني 2026.. رابط الاستعلام
-
إجهاض وعمليات بلا تخدير.. ضحايا "الشاطبي" يكسرن الصمت وجامعة الإسكندرية تحقق
-
ترحيل بلوجر أمريكي وصديقته بعد واقعة وادي الملوك.. ما القصة؟
-
وظائف متنوعة في 49 شركة بـ 11 محافظة.. قدم الآن
-
تطورات مثيرة في ملف الأهلي وإمام عاشور.. موقف التجديد وشرط وحيد لبيعه
-
محمد فودة يكتب: فرحنا وهللنا وقضينا ليلة جميلة.. ياللا نتكلم في المفيد
-
إجابات النموذج الاسترشادي التاسع عربي 2026 للصف الثالث الثانوي
أخبار ذات صلة
سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم الأربعاء يواصل التراجع.. فقد 20 جنيهًا
17 يونيو 2026 02:29 م
إجازة البنوك في مصر 2026.. موعد عودة العمل بعد عطلة رأس السنة الهجرية
17 يونيو 2026 04:14 م
أزمة في سوق الصاغة.. نقص المعروض من سبائك الذهب والتسليم بعد أسبوع
17 يونيو 2026 03:56 م
سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026.. اقترب من 50 جنيهًا
17 يونيو 2026 07:30 ص
"المواد الغذائية": الدعم النقدي يمنع هدر 25% من قيمة المنظومة الحالية
17 يونيو 2026 01:04 م
خارطة طريق النفط 2027.. من العجز إلى فائض المعروض المتوقع بـ 110 ملايين برميل
17 يونيو 2026 12:14 م
موعد القرعة العلنية الثانية لتسكين مواطني سفنكس الجديدة
17 يونيو 2026 11:48 ص
بـ 196 مليار جنيه.. الحكومة تعتمد تسوية التشابكات المالية لبنك الاستثمار القومي
17 يونيو 2026 10:21 ص
أكثر الكلمات انتشاراً