الجمعة، 01 مايو 2026

10:55 م

صراع السلطة الإيرانية.. بزشكيان وقاليباف يريدان إقالة عراقجي

عراقجي وقاليباف وأحمد وحيدي

عراقجي وقاليباف وأحمد وحيدي

كشفت مصادر مطلعة تصاعد التوترات داخل دوائر صنع القرار في إيران، على خلفية خلافات حادة بشأن إدارة السياسة الخارجية، ولا سيما ملف المفاوضات النووية، في وقت تتشابك فيه التحديات العسكرية والاقتصادية التي تواجه البلاد.

وأفاد مصدران مطلعان، في تصريحات لـ موقع"إيران إنترناشيونال" المعارض، بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف عبّرا عن عدم رضاهما عن أداء وزير الخارجية عباس عراقجي، مطالبين بإقالته بسبب طريقة إدارته للملف الدبلوماسي خلال الفترة الأخيرة.

عراقجي قريب من الحرس الثوري

وبحسب المصادر، يرى بزشكيان وقاليباف أن عراقجي لم يلتزم بدوره كعضو في الحكومة ينفذ سياساتها، بل بدا أقرب إلى العمل بتنسيق مباشر مع قائد في الحرس الثوري، أحمد وحيدي، دون الرجوع إلى السلطة التنفيذية. 

وأشارت المعلومات إلى أن وزير الخارجية تحرك خلال الأسبوعين الماضيين بشكل منفصل عن الرئاسة، ما أثار استياء متزايد لدى بزشكيان، الذي لوّح بإمكانية إقالته إذا استمر هذا النهج.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من الخلافات داخل النظام الإيراني، إذ سبق أن تحدثت تقارير في أواخر مارس الماضي عن توتر متصاعد بين بزشكيان وقيادات في الحرس الثوري، وعلى رأسهم وحيدي، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز الشخصيات النافذة في المؤسسة العسكرية، وفقًا للموقع الإيراني.

خلافات وطريق سياسي مسدود

وأرجعت مصادر مطلعة هذه الخلافات إلى طريقة إدارة الحرب وتداعياتها السلبية على الاقتصاد الإيراني ومستوى معيشة المواطنين، ما زاد من حدة التباينات بين المؤسسات السياسية والعسكرية. 

كما أشارت تقارير إلى شعور بزشكيان بوصوله إلى "طريق سياسي مسدود"، وسط تراجع صلاحياته حتى في ما يتعلق بتعيين بدلاء لمسؤولين قُتلوا خلال الحرب.

وفي هذا السياق، نقلت المصادر أن وحيدي شدد على ضرورة أن يتولى الحرس الثوري إدارة المناصب الحساسة بشكل مباشر خلال المرحلة الحالية، نظرًا لظروف الحرب، وهو ما يعكس اتساع نفوذ المؤسسة العسكرية في إدارة شؤون الدولة.

المفاوضات والملف النووي 

في السياق أفادت تقارير سابقة، باستقالة قاليباف من رئاسة فريق التفاوض الإيراني، بعد تعرضه لانتقادات بسبب محاولته إدراج الملف النووي ضمن مسار المفاوضات، وفي المقابل، يسعى عراقجي إلى تولي قيادة هذا الملف، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الداخلي.

كما كشفت مصادر مطلعة عن اندلاع خلافات حادة داخل فريق التفاوض الإيراني خلال محادثات مع الولايات المتحدة، ما أدى إلى انسحاب الوفد وصدور قرار عاجل بإعادته إلى طهران في 11 أبريل الجاري.

اقرأ أيضًا:

بين الرواية الأمريكية وتكذيب إيران.. هل تكلفت الحرب 100 مليار دولار؟

من القاهرة وصولًا للنووي الإيراني.. قلق متزايد في تل أبيب من سباق التسليح

search