السبت، 26 سبتمبر 2026
12:37 م
فيتامين د
نادرًا ما يُعلن نقص فيتامين د عن أعراضه بشكل واضح، حيث يتراكم ببطء وبصمت داخل الجسم، حتى تبدأ التغيرات الطفيفة بالظهور كنمطٍ متكرر، كإرهاق مستمر، ومزاج سيئ لا يزول تمامًا، بجانب الشعور بثقل الجسم أكثر من المعتاد، ومن السهل تجاهل هذه الأعراض باعتبارها مجرد إجهاد أو تعب روتيني، لكن في بعض الأحيان يُشير الجسم إلى شيء أعمق.
وتُوضح أخصائية التغذية، موغدا برادان، وفًا لموقع تايمز أوف إنديا أن فيتامين د ليس مجرد فيتامين، بل يتصرف كهرمون، وعندما ينخفض مستواه، يشعر الجسم بذلك بهدوء قبل أن يشعر به بوضوح.
لا ينجم التعب دائمًا عن ساعات العمل الطويلة، فبعضه يستمر حتى بعد الراحة الكافية، وهنا يقع الكثيرون في حيرة، فمن أكثر العلامات الخفية التي يلاحظها الذين يعانون من نقص فيتامين د هو الإرهاق المستمر الذي لا يتحسن بالراحة، ويظن الناس في الغالب أنهم مُرهقون من العمل، لكن نقص فيتامين د يؤثر بشكل مباشر على توازن المناعة ووظيفة الميتوكوندريا، مما يؤثر بدوره على الطاقة على المستوى الخلوي.
وهذا الإرهاق ليس كغيره الذي يزول بعد عطلة نهاية الأسبوع، بل هو شعور أعمق، أشبه باستنزاف طاقة الجسم رغم اتباعه جميع الإجراءات الصحيحة، كما تُسلط دراسة سابقة الضوء على دور فيتامين د في وظيفة العضلات واستقلاب الطاقة.
وتشير نزلات البرد المتكررة أحيانًا، والالتهابات المزمنة، أو صعوبة تعافي الجسم، إلى مشكلة تتجاوز المناعة وحدها، فيلعب فيتامين د دورًا بالغ الأهمية في تنظيم المناعة، لذا عندما تنخفض مستوياته، يجد الجسم صعوبة في تكوين استجابات مناعية فعالة، بل وحتى تنظيمها بشكل سليم، حيث يفقد الجهاز المناعي توازنه، فقد يستجيب ببطء شديد أو بضعف كافٍ، ومع مرور الوقت، يظهر ذلك على شكل أمراض متكررة تبدو بسيطة لكنها تعود باستمرار.
وغالباً ما يرتبط تدني المزاج بالتوتر، فيؤثر فيتامين د على المواد الكيميائية في الدماغ التي تؤثر بدورها على المزاج، حيث أن يرتبط نقص فيتامين د بتدني المزاج، وسرعة الانفعال، وتشوش الذهن، وحتى أعراض الاكتئاب الخفيف، لأنه يؤثر على تنظيم النواقل العصبية.
غالبًا ما يتجاهل الشخص بعض الأعراض باعتبارها مشاكل في وضعية الجسم أو مجرد انزعاج مرتبط بالتقدم في السن، مثل ألم خفيف في العضلات، وتيبس طفيف في أسفل الظهر، وشعور بضعف عام دون سبب واضح، لكنها قد تكون مؤشرات مبكرة.
فيعاني الأشخاص اللذين يعانون من نفص فيتامين د من آلام عضلية غير مبررة، أو ألم في أسفل الظهر، أو ضعف عام، فمع مرور الوقت، قد يتطور ألم في العظام أو زيادة في خطر الكسور، لأن فيتامين د ضروري لامتصاص الكالسيوم والحفاظ على سلامة العظام.
وعندما يعجز الجسم عن امتصاص الكالسيوم بشكل صحيح، تبدأ العظام والعضلات على حد سواء بالشعور بالتأثير، هذا التغيير تدريجي، مما يجعل تجاهله أمرًا سهلاً.
هناك نمط وراء كل هذا، فمعظم أنماط الحياة في المدن تتضمن قضاء ساعات طويلة في الأماكن المغلقة، وقلة التعرض لأشعة الشمس، واتباع أنظمة غذائية لا تُلبي احتياجات الجسم من فيتامين د بشكل كامل.
اقرأ أيضًا:
"فيتامين الشمس".. ما الجرعة المناسبة للمرأة من فيتامين د؟
كم دقيقة من التعرض لآشعة الشمس ضرورية لإنتاج فيتامين د بشكل آمن؟
26 سبتمبر 2026 10:18 ص
26 سبتمبر 2026 09:36 ص
26 سبتمبر 2026 02:57 ص
25 سبتمبر 2026 03:25 م
25 سبتمبر 2026 10:41 ص
24 سبتمبر 2026 11:11 م
24 سبتمبر 2026 09:31 م
أكثر الكلمات انتشاراً