الثلاثاء، 05 مايو 2026

09:49 م

لا مؤيد ولا معارض.. نائب سابق يصف حزب الجبهة بـ"الأفشل" ومسلم يرد

حزب الجبهة الوطنية

حزب الجبهة الوطنية

“هو حزب بيعمل إيه؟”.. كلمات حادة أطلقها النائب السابق محمد عبدالعزيز، وصف فيها حزب الجبهة الوطنية بأنه من أكثر الأحزاب فشلًا، لتفتح أبواب جدل واسع لم يتوقف عند حدود النقد، بل امتد إلى ردود قوية من داخل الحزب، ليؤكد أن ما يُثار يحمل قدرًا من التسرع والتعميم.

حزب ولا مؤيد ولا معارض

وانتقد النائب السابق محمد عبدالعزيز أداء الحزب السياسي والتنظيمي، ومعتبرًا أنه من أكثر الأحزاب فشلًا في المشهد الحزبي.

وأوضح عبدالعزيز، في منشور مطول عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، أنه يتحدث من منظور محايد، كونه غير منتمٍ لأي حزب، مؤكدًا أن من حقه تقييم التجارب السياسية والحزبية ومدى جدواها في الحياة العامة.

عدم وضوح توجه الحزب

وانتقد ما وصفه بعدم وضوح توجه الحزب، متسائلًا عن موقعه بين الموالاة والمعارضة، قائلًا إن الحزب “من اللحظة الأولى مش عارف هو مؤيد ولا معارض”، مضيفًا: “لو مؤيد ليه مؤسسوه مدخلوش حزب الأغلبية؟ ولو معارض ليه لم يُضبط متلبسًا بأي موقف مختلف مع الحكومة؟ ولو مش ده ولا ده، يبقى هو إيه؟”.

ووجه انتقادات لطريقة تعامل الحزب مع العمل المجتمعي، مشيرًا إلى تصريحات سابقة لقياداته بعدم توزيع مساعدات عينية، قبل أن يقوم الحزب – بحسب قوله – بتوزيع “كراتين” لاحقًا، معتبرًا أن هذا السلوك يتعارض مع دور الأحزاب، وقد يُفسر باعتباره نوعًا من التأثير على الناخبين.

وأضاف أن الدور الأساسي للأحزاب يتمثل في تقديم سياسات واضحة والسعي للوصول إلى الأغلبية البرلمانية من أجل تنفيذ هذه السياسات، منتقدًا إعلان الحزب عدم سعيه للأغلبية، متسائلًا عن الهدف من العمل الحزبي في هذه الحالة.

Screenshot 2026-05-05 192245
منشور عضو مجلس النواب السابق محمد عبدالعزيز

ضعف الكوادر الحزبية

وتطرق عبدالعزيز إلى الأداء الانتخابي للحزب، معتبرًا أن نتائجه تعكس ضعفًا في الحضور الشعبي، خاصة في المقاعد الفردية، مشيرًا إلى أن عدد المقاعد التي حصل عليها من خلال القوائم يفوق ما حققه في النظام الفردي.

كما أشار إلى ما وصفه بضعف الكوادر الحزبية في بعض التشكيلات، وعدم استكمال البناء التنظيمي في عدد من الوحدات، إلى جانب الاعتماد – بحسب رأيه – على مرشحين سبق لهم الانتماء لأحزاب أخرى.

وتساءل عن الإضافة التي يقدمها الحزب مقارنة بغيره من الأحزاب، في ظل ما وصفه بتوفر دعم مالي وإعلامي كبير، دون تحقيق نتائج تعكس هذا الدعم.

واختتم عبدالعزيز منشوره بالتأكيد على أن اختلاف الآراء لا يفسد للوطن قضية، مشددًا على حق الجميع في التعبير عن وجهات نظرهم بشأن الأداء السياسي والحزبي.

محاولات الاستهداف والتصيد

بدوره أكد الكاتب الصحفي، عضو مجلس الشيوخ، عضو مؤسس وأمين الإعلام بحزب الجبهة الوطنية، النائب محمود مسلم، أن ما صدر عن النائب السابق محمد عبدالعزيز من هجوم على حزب الجبهة الوطنية تضمن مغالطات وافتراءات لا يمكن تجاهلها، مشددًا على أن الحزب يرحب بالنقد الموضوعي لكنه يرفض محاولات الاستهداف والتصيد.

وأوضح مسلم أن حزب الجبهة الوطنية، منذ تأسيسه في نهاية عام 2024، يحظى باهتمام ومتابعة ملحوظة رغم حداثة عمره السياسي، مؤكدًا أنه من غير المنصف تقييم تجربته بمعايير النجاح أو الفشل في هذه المرحلة المبكرة أو اختزالها في تصريحات منفردة، لافتًا إلى أن الحزب نجح في جمع نحو 550 ألف توكيل، وضم شخصيات عامة وخبرات تحظى بقبول واسع.

وأشار إلى أن الحزب يتبنى موقفًا واضحًا يقوم على دعم الحكومة فيما يراه صوابًا، ومعارضتها في القضايا التي لا تتماشى مع الواقع المصري، استنادًا إلى دراسات متخصصة تعدها لجانه النوعية.

وفيما يتعلق بعدم سعي الحزب للأغلبية خلال الانتخابات الماضية، أوضح مسلم أن ذلك القرار كان مرتبطًا بكونها التجربة الانتخابية الأولى للحزب، مؤكدًا أنه لو سعى للأغلبية في هذه المرحلة لكان محل انتقاد أكبر، نظرًا لحداثة تأسيسه.

رؤى ومقترحات للقوانين

ونفى ما تردد بشأن تعرض الحزب لخسارة فادحة في الانتخابات، مؤكدًا أن النتائج تعكس حضورًا قويًا حيث حصل الحزب على 47 مقعدًا في مجلس الشيوخ و70 مقعدًا في مجلس النواب، مع تحقيق نسبة نجاح 100% في المقاعد الفردية بالشيوخ ونحو 50% في النواب، متسائلًا عن معيار وصف هذه النتائج بالخسارة.

وفيما يخص الادعاء بعدم اختلاف الحزب مع الحكومة، دعا مسلم إلى مراجعة مواقف الحزب، مشيرًا إلى رفضه السابق لبعض القوانين، ومنها قانون الإيجار القديم ومقترحات تتعلق بالضريبة العقارية، إضافة إلى اعتراضه على مشروع قانون المستشفيات الجامعية والمطالبة بإعادته للدراسة وهو ما استجابت له الحكومة لاحقًا.

وأضاف أن الحزب قدم رؤى ومقترحات في عدد من القوانين، من بينها قانون الأحوال الشخصية، ونظم جلسات حوار مجتمعي بشأنه قبل طرح الحكومة لمشروعها، فضلًا عن مواقف متعددة داخل لجان البرلمان شهدت اختلافًا واضحًا مع الحكومة وأسهمت في تعديل بعض السياسات.

توزيع “الكراتين”

وبشأن ما أثير حول توزيع “الكراتين”، أوضح مسلم أن ما قام به الحزب يندرج ضمن دوره المجتمعي قبل شهر رمضان، دون ربطه بأي استحقاقات انتخابية، معتبرًا أن هذه القضية يجب مناقشتها في إطار أوسع يتعلق بطبيعة العمل الحزبي والظروف الاجتماعية.

ودعا عضو مجلس الشيوخ إلى ضرورة تطبيق نفس معايير التقييم على مختلف الأحزاب والقوى السياسية، والاعتماد على الواقع الفعلي في الحكم على الأداء، بدلًا من الاقتصار على الطرح النظري.

وأكد على أن الحزب منفتح على أي نقد جاد، لكنه يرفض الاستهداف غير المبرر، مشيرًا إلى أن هناك مراجعة مستمرة للأداء داخل الحزب بقيادة الدكتور عاصم الجزار بهدف تطوير العمل وتصحيح الأخطاء، والتأكيد على أن العلاقة مع الحكومة تقوم على تقديم الحلول والبدائل بعيدًا عن التأييد المطلق أو المعارضة الشكلية.

اقرأ أيضًا

محمود مسلم للحكومة: المواطن يحتاج قدرًا من الطبطبة.. و"كفاية أسلوب أعملكم إيه"

search