الأربعاء، 06 مايو 2026

11:09 م

قرار جديد من القضاء بشأن دعوى إلغاء حجب "روبلوكس" في مصر

لعبة روبلوكس

لعبة روبلوكس

حددت محكمة القضاء الإداري، جلسة 21 يونيو المقبل للاطلاع والرد على تقرير هيئة مفوضي الدولة في الدعوى رقم 32894 لسنة 80 قضائية، المقامة طعنًا على قرار حجب منصة/لعبة “روبلوكس” داخل مصر.

دعوى إلغاء حجب روبلوكس 

وتعود وقائع النزاع إلى الطعن الذي أقامه أحد المحامين، على القرار الإداري الصادر في 4 فبراير بحجب المنصة داخل مصر، مطالبًا بوقف تنفيذه بصفة مستعجلة، ثم إلغائه، وما يترتب على ذلك من آثار، في مقدمتها رفع الحجب وإعادة إتاحة الخدمة.

وتثير الدعوى مسألة قانونية تتجاوز واقعة الحجب ذاتها إلى نطاق أوسع، يتعلق بحدود سلطة الإدارة في تنظيم الفضاء الرقمي، والفارق بين التنظيم المشروع للمنصات الإلكترونية وبين اللجوء إلى الحجب الشامل كوسيلة عامة تمس جميع المستخدمين.

وفي هذا السياق، يستند الطعن إلى أن قرار الحجب يصطدم بنص المادة 57 من الدستور التي تقرر التزام الدولة بحماية حق المواطنين في استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها، وتحظر تعطيلها أو وقفها أو حرمان المواطنين منها على نحو تعسفي، باعتبار أن المنصات الرقمية التفاعلية باتت جزءًا من بنية الاتصال الحديثة، لا يمكن فصلها عن مفهوم الخدمة العامة في صورتها المعاصرة. 

كما يطرح النزاع تساؤلًا حول مدى اتساق القرار مع حرية التعبير وتداول المعلومات، في ضوء المادة 65 من الدستور، خاصة مع تحول المنصات الرقمية إلى أدوات إنتاج محتوى وتفاعل معرفي، وليس مجرد وسائل ترفيهية بالمعنى التقليدي.

وعلى الصعيد القانوني، تثير الدعوى مسألة جوهرية تتعلق بتطبيق المادة 7 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، والتي نظمت حجب المواقع الإلكترونية باعتباره إجراءً استثنائيًا، مشروطًا بقيام أدلة على ارتكاب جرائم محددة تمثل تهديدًا للأمن القومي أو الاقتصاد، مع ضرورة عرض الأمر على المحكمة المختصة وإصدار قرار قضائي مسبب.

ويستند الطعن إلى أن القرار محل النزاع – وفقًا لما أُعلن – لم يتضمن بيانًا تفصيليًا بالجريمة محل الاستناد، ولا الأدلة، ولا نطاق الحجب أو مدته، ولا ما إذا كان قد صدر بأمر قضائي، وهو ما يطرح شبهة قصور التسبيب ومخالفة الضوابط الإجرائية المنظمة للحجب.

وفي محور موازٍ، يركز النزاع على مبدأ التناسب باعتباره معيارًا حاكمًا لقيود الحقوق والحريات، إذ يميز بين معالجة المخاطر المحددة المرتبطة ببعض خصائص الاستخدام – مثل التواصل مع الغرباء أو المحتوى غير الملائم – وبين اللجوء إلى الحجب الكلي الذي يمتد أثره إلى جميع المستخدمين دون تفرقة.

وتتضمن أوراق الدعوى عرضًا لطبيعة منصة “Roblox” بوصفها بيئة رقمية تفاعلية تتيح للمستخدمين إنشاء الألعاب والتجارب الافتراضية عبر أداة “Roblox Studio”، بما يجعلها تجمع بين الترفيه وصناعة المحتوى واكتساب مهارات تقنية لدى قطاع من المستخدمين، وهو ما يطرح تساؤلًا حول مدى ملاءمة الحجب الشامل كأداة تنظيمية في هذا السياق.

كما تتضمن الدعوى، تصورًا احتياطيًا قائمًا على استبدال الحجب العام بحزمة من التدابير التنظيمية الأقل تقييدًا، مثل تقييد الدردشة مع الغرباء، وقصر بعض خصائص التواصل على فئات عمرية محددة، وربط تفعيلها بأنظمة تحقق عمري تدريجي، إلى جانب تعزيز أدوات الرقابة الأبوية والآليات التقنية لرصد أنماط الاستدراج أو الاستغلال.

اقرأ أيضًا: 

بعد أزمات الحظر.. روبلوكس تطلق حسابات خاصة للأطفال وتمنح الآباء مفتاح الأمان

مفوضي الدولة تحجز دعوى إلغاء حجب "روبلوكس" لإعداد تقرير بالرأي القانوني

search