الخميس، 07 مايو 2026

10:27 م

بين فوبيا العنوسة ووهم الاستقرار.. كيف تختار شريك حياتك بعيداً عن ضغوط المجتمع؟

العنوسة

العنوسة

حذرت مدربة مهارات حياتية “لايف كوتش” من وقوع الكثير من الأشخاص في فخ المشاكل الزوجية والعلاقات المؤذية بسبب عدم فهم الأسباب النفسية الحقيقية وراء اختياراتهم، ما يدفعهم للمعاناة ومواجهة تحديات تؤثر على استقرارهم النفسي والأسري.

الرجال والنساء كلاهما يكرر الأخطاء

وأوضحت نرمين البحيري، لايف كوتش، خلال استضافتها ببرنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا”، أن تكرار المواقف الخاطئة لا يرتبط بالنساء فقط كما يعتقد البعض، بل إن الرجال والنساء معًا قد يقعون في نفس الدائرة، لكن بدرجات وأسباب مختلفة، لافتة إلى أن بعض السيدات يتأثرن بالعاطفة بصورة أكبر، ما قد يجعلهن أكثر تمسكًا بعلاقات غير صحية رغم وضوح المؤشرات السلبية.

2017_10_16_14_26_2_3
صورة تعبيرية 

الوعي الذاتي بداية التغيير

وأضافت أن الخروج من دائرة تكرار الأخطاء يبدأ بالوعي الذاتي، ومراجعة التجارب السابقة بصدق، مع التوقف عن تبرير التصرفات المؤذية أو تجاهل العلامات الحمراء في العلاقات، مؤكدة أن التعلم من التجارب ووضع حدود صحية يساعدان على اتخاذ قرارات أكثر اتزانًا في المستقبل.

الثقة بالنفس أساس العلاقات الصحية

كما شددت على أهمية تعزيز الثقة بالنفس وعدم ربط قيمة الإنسان بوجود علاقة عاطفية، لأن النضج النفسي والقدرة على فهم الاحتياجات الحقيقية يعدان من أهم عوامل بناء علاقات مستقرة وصحية.

image_99057_ar
عروسة-صورة تعبيرية

 الخوف من تكرار الألم 

أكدت البحيري أن بعض الأشخاص يتوقفون عن اتخاذ قرارات مصيرية مثل الزواج نتيجة تجارب سابقة مؤلمة، خوفًا من التعرض لجرح جديد أو خذلان مشابه، موضحة أن تجنب الألم بشكل كامل يعني في الوقت نفسه تجنب فرص النمو وبناء علاقات صحية، وأن الانسحاب من العلاقات لا يحل المشكلة بل يؤجلها.

maxresdefault
 نرمين البحيري مدربة مهارات حياتية “لايف كوتش”

لماذا نكرر نفس الأخطاء في العلاقات؟

وأشارت إلى أن تكرار الأخطاء لا يرتبط بالعاطفة فقط، بل بنمط "تعلق مرضي" غير معالج من الجذور، فغياب الوعي بهذه الأنماط يجعل الشخص يعيد التجربة نفسها مع أشخاص مختلفين، كما لفتت إلى أن جذور المشكلة غالبًا ما تعود إلى الطفولة، حيث يؤثر غياب الشعور بالأمان داخل الأسرة في تكوين أنماط ارتباط غير صحية لاحقًا. 

ضغوط المجتمع ومفهوم "قطار الزواج"

انتقدت البحيري مفهوم "تأخر سن الزواج"، مؤكدة أن الزواج رزق من الله لا تحدده أعمار أو مقارنات اجتماعية،
وشددت على أن لكل شخص توقيته المناسب، وأن الاستعداد النفسي أهم من ضغط المجتمع.

كيف نختار شريك الحياة؟ 

وأكدت أن الهدف الأسمى من الزواج هو تحقيق السكن النفسي والاستقرار، وليس الانبهار بالمظاهر فقط، ودعت إلى ضرورة الوعي قبل اتخاذ قرار الزواج أو حتى أي خطوة مصيرية في الحياة، من خلال طرح أسئلة أساسية مثل:

  • ما الهدف الحقيقي من هذه الخطوة؟
  • أين أقف نفسيًا ومعرفيًا الآن؟
  • هل أبحث عن الأمان أم مجرد ارتباط عاطفي؟

اقرأ أيضًا: 

"كوارث الدايت العشوائي".. خبيرة تغذية تفجر مفاجأة حول النشويات والبروتين

"مفيش حاجة اسمها حب".. نصائح من "الستات مايعرفوش يكدبوا" لعلاقة ناجحة ومستقرة

search