الخميس، 07 مايو 2026

06:55 م

قادمًا من رحلة أوروبية.. إسرائيل تسجل أول حالة تفشٍ لفيروس هانتا

فيروس هانتا - توضيحية

فيروس هانتا - توضيحية

كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، عن تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس “هانتا” في البلاد منذ سنوات، وذلك بعد عودة شخص من رحلة أوروبية، وسط متابعة حثيثة من السلطات الصحية التي تسعى لاحتواء أي مخاطر محتملة مرتبطة بالفيروس، المعروف بارتباطه بالقوارض وقدرته على التسبب بمضاعفات تنفسية وكلوية خطيرة.

ظهور هانتا في تل أبيب

وبحسب المعلومات التي أوردتها الصحيفة العبرية، فإن المريض خضع لفحوصات طبية بعد ظهور أعراض الإصابة بفيروس هانتا؛ حيث أظهرت اختبارات الأجسام المضادة تعرضه للفيروس.

وأكدت المصادر أن حالة المصاب مستقرة حاليًا، ولا يحتاج إلى رعاية مركزة أو إجراءات عزل صارمة، لكنه لا يزال تحت المراقبة الطبية، فيما تم رفع تقرير رسمي بالحالة إلى وزارة الصحة الإسرائيلية.

اشتباهات سابقة

ورغم أن هذه الإصابة غير مألوفة داخل إسرائيل، فإنها ليست الأولى المرتبطة بإسرائيليين أصيبوا بالفيروس خارج البلاد. 

ففي السنوات الماضية، جرى تسجيل حالات اشتباه بين مسافرين عادوا من أمريكا الجنوبية، غير أن الحالة الحالية تختلف من حيث السلالة الفيروسية؛ إذ تشير التقديرات إلى أنها تعود لسلالة أوروبية، وليست من سلالة "الأنديز" المعروفة في أمريكا الجنوبية، وفقًا لصحيفة معاريف.

تفشي فيروس هانتا

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه السلطات الصحية الدولية متابعة تفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس"، التي تحولت إلى محور قلق عالمي بعد تسجيل وفيات وإصابات بين ركابها. 

وحتى الآن، توفي ثلاثة أشخاص جراء التفشي، بينهم زوجان هولنديان ومواطن ألماني، فيما تم تسجيل ثماني حالات مؤكدة أو مشتبه بها مرتبطة بالرحلة البحرية، من بينها مواطن سويسري نُقل إلى مستشفى في زيورخ.

وكانت السفينة، التي تضم نحو 147 راكبًا وطاقمًا من 23 دولة، قد انطلقت من ميناء أوشوايا جنوب الأرجنتين مطلع أبريل الماضي في رحلة عبر القارة القطبية الجنوبية وجزر نائية في جنوب المحيط الأطلسي. 

وفي وقت لاحق، سُمح للسفينة بالتوجه إلى جزر الكناري لأسباب إنسانية وطبية، بينما تواصل السلطات الإسبانية والدولية مراقبة الركاب وتتبع المخالطين تحسباً لظهور إصابات جديدة.

فيروس القوارض

ويُعد فيروس هانتا من الفيروسات النادرة التي تنتقل أساسًا عبر القوارض؛ إذ تطرح الحيوانات المصابة الفيروس في البول والبراز واللعاب، ويمكن أن تنتقل العدوى إلى الإنسان عبر استنشاق جزيئات ملوثة في أماكن مغلقة مثل المخازن والمنازل المهجورة والأقبية، كما قد تحدث العدوى عبر لمس أسطح ملوثة ثم لمس الأنف أو الفم أو العينين.

وتبدأ أعراض المرض عادة بصورة تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى والصداع وآلام العضلات والغثيان والإسهال، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة تشمل ضيق التنفس الحاد، وتراكم السوائل في الرئتين، وانخفاض ضغط الدم، أو فشل الكلى، وذلك بحسب نوع السلالة الفيروسية.

ولا يوجد حتى الآن علاج نوعي معتمد ضد فيروس هانتا؛ إذ يعتمد التعامل الطبي مع الحالات على الرعاية الداعمة، بما يشمل المراقبة الدقيقة، وتقديم الأكسجين والسوائل، ودعم وظائف القلب والكلى في الحالات المتقدمة.

اقرأ أيضًا:

لمواجهة الجرائم الدولية.. الإمارات تشكل لجنة عليا لتوثيق ضربات إيران

بين اتهامات أمريكا ونفي إيران.. من المسؤول عن حريق السفينة الكورية؟

search