الجمعة، 08 مايو 2026

01:46 م

أحمد أنور

مصر والإمارات.. كيمياء خاصة سطّرتها المواقف والظروف

العلاقة بين مصر والإمارات تجاوزت منذ عقود مفهوم "العلاقات الدبلوماسية" لتصبح نموذجًا فريدًا لـ"وحدة المصير"؛ فتلك الشراكة التي وضع بذورها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيّب الله ثراه"، حين قال إن مصر هي قلب العرب، ورواها المصريون بمشاعر الأخوة والتقدير، أصبحت اليوم سدًا منيعًا في وجه التحديات.

فعلى مستوى القيادة؛ هناك تناغم ورؤية مشتركة بين جميع الرؤساء والقادة المصريين والإماراتيين، بدأ ونما منذ زمن، حتى بلغ ذروته في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد، والتي تميزت بأنها تقوم على أساس الصراحة، القوة، والعمل من أجل استقرار المنطقة بعيدًا عن الشعارات الجوفاء.

أما على مستوى الشعوب؛ فيتجسد حينما يشعر المواطن المصري في الإمارات أنه في بلده الثاني، ويجد الإماراتي في مصر حضنًا دافئًا وترحيبًا نابعًا من القلب.. هي كيمياء خاصة لا توجد بين أي شعبين آخرين وعلاقة سطّرتها المواقف والظروف والأحداث.

أما إذا تحدثنا على الأرض وفي الأزمات؛ فسنجد أن التاريخ يثبت دائمًا أن "مسافة السكة" ليست مجرد "استهلاك إعلامي"؛ ففي اللحظات الفارقة، تكون الأفعال هي المتحدث الرسمي، وما عبارة "ما يمس الإمارات يمس مصر" إلا ترجمة لواقع دفاعي وأمني واقتصادي مشترك.. وما موقف الشيخ زايد في حرب السادس من أكتوبر 1973 حين قال "البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي" إلا خير دليل.

مصر والإمارات اليوم ليسا مجرد صديقين حليفين، أو أخين شقيقين؛ بل هما "جناحا" استقرار للأمة العربية، يعملان معًا بروح الجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. حفظ الله مصر والإمارات، قيادة وشعبًا، وأدام بينهما المحبة والأخوة.

search