خارطة طريق لتمكين أفريقيا.. نص كلمة السيسي خلال افتتاح المقر الجديد لجامعة "سنجور"
الرئيس عبدالفتاح السيسي
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم، بمدينة برج العرب الجديدة، مراسم افتتاح المقر الجديد لجامعة "سنجور" للتنمية في أفريقيا، في خطوة تاريخية تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والثقافة ووجهة رائدة لإعداد الكوادر الإفريقية الشابة.
الاستثمار في الكفاءات البشرية هو "السبيل الأنجح"
وقد أكد الرئيس السيسي، في كلمة ألقاها خلال الاحتفالية، أن افتتاح هذا الصرح الأكاديمي في زمن قياسي يجسد التزام مصر الراسخ بدعم قضايا القارة السمراء، مشدداً على أن الاستثمار في الكفاءات البشرية هو "السبيل الأنجح" لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة.
وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس قام قبيل بدء فعاليات الافتتاح بالتقاط صورة تذكارية مع عدد من طلاب جامعة سنجور بمُشاركة السادة رؤساء الوفود المُشاركين في فعاليات افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور.
وأشار السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن برنامج الاحتفالية تضمن في بدايته تقديم عرض عن جامعة سنجور من جانب الدكتور "هاني هلال" رئيس الجامعة، و"تييري فردل" المدير التنفيذي للجامعة، تلا ذلك عرض فيلم تسجيلي عن نشأة وتطور جامعة سنجور، ثم تحدث مُمثل عن خريجي الجامعة ممن شغلوا مناصب سواء في بلادهم أو بمؤسسات دولية، ليعقب ذلك كلمة من ممثلة اتحاد طلاب جامعة سنجور، ثم ألقت "لويز موشيكيوابو" سكرتير عام المنظمة الدولية للفرانكفونية كلمة، أعقبها إلقاء طالبة من مدغشقر لقصيدة شعرية.
مصر مهد الحضارة الإنسانية ومنارة العلم
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس ألقى كلمة بهذه المناسبة، جاء نصها على النحو التالي:
يسعدنى أن أرحب بكم جميعاً فى مصر، مهد الحضارة الإنسانية ومنارة العلم، التى أسهمت عبر التاريخ، في تشكيل وجدان البشرية، وإثراء مسيرتها العلمية.
فمصر لم تكن يوماً حاضنة للمعرفة فحسب، بل كانت شريكاً أصيلاً؛ فى إنتاجها ونشرها، وجسراً للتواصل الحضاري بين الشعوب.
ويكتسب لقاؤنا اليوم أهمية خاصة، إذ يأتي في إطار افتتاح المقر الجديد، لجامعة "سنجور" بمدينة برج العرب الجديدة في لحظة فارقة؛ تتعاظم فيها التحديات التنموية، وتتزايد فيها الحاجة إلى بناء شراكات دولية فعالة، قائمة على التضامن والتكامل، خاصة بين دول الجنوب.
ومن هذا المنطلق؛ تثمن مصر الدور المهم، الذي تضطلع به المنظمة الدولية للفرانكفونية بوصفها إطاراً مُتعدد الأطراف؛ يعزز قيم الحوار والتنوع الثقافي، ويدعم مبادئ السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان ويعلي من شأن التعليم؛ كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وقد حرصت مصر؛ منذ انضمامها إلى وكالة التعاون الثقافي والتقني عام ۱۹۸۳، والتي تطورت لاحقاً إلى المنظمة الدولية للفرانكفونية؛ على الإسهام فى دعم الأهداف المشتركة للعالم الفرانكفوني انطلاقاً من إيمانها بأهمية هذا التعاون، إلى جانب الشراكات مع دول الشمال.
وينعكس ذلك في الدور الذي تضطلع به مصر؛ باعتبارها نقطة التقاء إستراتيجية، بين إفريقيا والعالم العربي ودول منطقة المتوسط ودول الفرانكفونية.
وأشيد في هذا السياق؛ بالدور المحوري الذي تضطلع به الجمهورية الفرنسية، في دعم العالم الفرانكفوني، وما تقدمه من إسهامات لدعم مؤسساته، وعلى رأسها جامعة "سنجور".
وأود أن أعرب لفخامة الرئيس "ماكرون"، عن تقدير مصر؛ لحرص فرنسا على دعم جهود إعداد الكوادر الإفريقية من خلال المساهمات المالية، وبرامج المنح، ونقل الخبرات، بما يعكس الالتزام بدعم الاستقرار والتنمية فى إفريقيا.
على مدار أكثر من ثلاثة عقود، نجحت جامعة "سنجور" في ترسيخ مكانتها، كمؤسسة أكاديمية رائدة؛ في إعداد الكوادر الإفريقية الشابة، وفق أحدث النظم التعليمية بما يؤهل هذه الكوادر؛ للتعامل مع التحديات التنموية التي تواجه القارة وتحويلها إلى فرص؛ يمكن توظيفها لتحقيق التنمية المنشودة.
ولا يقتصر دور جامعة "سنجور" على التعليم الأكاديمي، بل يمتد لبناء القدرات المؤسسية، وتعزيز كفاءة صانعي القرار في القارة وذلك في مجالات حيوية مثل الحوكمة، وإدارة الموارد، والتنمية المستدامة، بما فى ذلك قضايا الأمن المائي والغذائي، والتكيف مع تغير المناخ مما يجعلها ركيزة أساسية في دعم الدول الإفريقية، على صياغة سياسات وطنية، أكثر كفاءة واستجابة للتحديات.
الحضور الكرام،
يمثل دفع العلاقات بين مصر وباقي الدول الإفريقية الشقيقة، ركيزة أساسية في السياسة الخارجية المصرية في ظل ما تحظى به هذه العلاقات، من عمق تاريخي واحترام متبادل ووحدة المصير.
وقد حرصت مصر على مدار العقود الماضية، على دعم جهود التنمية فى كافة أرجاء القارة، من خلال نقل الخبرات، وبناء القدرات، وتنفيذ المشروعات التنموية إيمانا منها بأن ازدهار واستقرار كافة الدول الإفريقية، هو جزء من ازدهار واستقرار مصر.
ولقد عكس قرار إنشاء المقر الجديد للجامعة، بمدينة برج العرب الجديدة عام ۲۰۱۹، التزام مصر بدعم مسيرة هذه المؤسسة التعليمية، كما يؤكد إيمان مصر؛ بأن الاستثمار في الإنسان، هو السبيل الأنجع لتحقيق التنمية المستدامة.
وقد قامت الدولة المصرية؛ بتخصيص الأرض لهذا الصرح، إلى جانب توفير دعم مالى كبير لتنفيذه وقد تم إنجازه في إطار زمني قياسي، بما أسهم في مضاعفة القدرة الاستيعابية للجامعة، وتوفير بيئة تعليمية متكاملة.
وتعكس الأرقام المتزايدة للمتقدمين للدراسة بالجامعة؛ حجم الثقة التى تحظى بها، بما يؤكد دورها المحوري وتواصل مصر تقديم كافة أوجه الدعم للجامعة، ومن بينها تخصيص عدد من المنح الدراسية السنوية، لأبنائنا الطلاب من الدول الإفريقية الشقيقة.
السيدات والسادة،
تمثل تجربة جامعة "سنجور"؛ نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولى القائم على الشراكة، وتقدم مثالاً عملياً على ما يمكن تحقيقه؛ عندما تتوافر الإرادة السياسية وتتكامل الجهود الدولية.
وإننا في مصر؛ نؤمن بأن مستقبل قارتنا الإفريقية، يرتكز على تمكين شبابها، وتأهيل كوادرها، وتعزيز قدراتها المؤسسية بما يمكنها من مواجهة التحديات، وتحويلها إلى فرص حقيقية للرخاء والتنمية.
الحضور الأفاضل،
أتوجه بكل الشكر والتقدير، إلى الدول والجهات المانحة، وشركاء النجاح، وجميع القائمين على هذا المشروع تقديراً لما بذلوه من جهود صادقة ومخلصة، أثمرت عن تحقيق هذا الإنجاز، الذي نحتفي به اليوم.
كما أتوجه برسالة خاصة؛ إلى أبنائنا الدارسين: "أنتم الأمل الحقيقي لمستقبل إفريقيا.. وإن ما تكتسبونه من علم ومعرفة هنا.. هو الأداة لبناء مجتمعاتكم.. وصياغة مستقبل أفضل لقارتنا".
وختاماً، أجدد الترحيب بكم في هذا الصرح العلمي المرموق، متمنياً لكم التوفيق في خطواتكم القادمة.
وأيضاً مرة أخرى أشكر فخامة الرئيس ماكرون على تواجده معنا، وفقنا الله جميعا لما فيه الخير لشعوبنا..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
وأوضح المُتحدث الرسمي أن الرئيس "إيمانويل ماكرون" رئيس الجمهورية الفرنسية قام بإلقاء كلمة في نهاية الاحتفالية، ليقوم بعد ذلك الرئيس ورئيس الجمهورية الفرنسية بتحية عدد من طلاب جامعة سنجور داخل حرم الجامعة وتبادلا الحديث معهم.
اقرأ أيضًا:
ماكرون: العربية ثاني أكثر اللغات انتشارًا في فرنسا.. ونسعى لأن تظل الفرنسية محبوبة للمصريين
السيسي يثمن دور "الفرانكفونية" كركيزة أساسية لتعزيز قيم الحوار والتنمية المستدامة
الأكثر قراءة
-
دخل شهري يتخطى 14 ألف جنيه.. فرصة ذهبية للاستثمار في البنك الأهلي
-
بعد قرار البنك الدولي.. سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم السبت 9 مايو 2026
-
احصل على 2600 جنيه يوميًا.. تفاصيل شهادات بنك قناة السويس الجديدة 2026
-
موعد نزال حمزة شيماييف 2026 في 12 دولة
-
"لو عدموني فأنا راجل".. جبروت امرأة يضع قاضي محكمة في قفص الاتهام: "اتجوزت وهي على ذمتي"
-
5 أيام مراقبة و3 رصاصات.. التفاصيل الكاملة لإنهاء قاضٍ سابق حياة طليقته في ممشى سياحي
-
الذهب يعزز بريقه ويتجه نحو مكاسب أسبوعية.. كم سجل عالميًا؟
-
فتح باب التقديم الإلكتروني لرياض الأطفال والصف الأول الابتدائي 2026.. الشروط وخطوات التسجيل
أخبار ذات صلة
مصر تعلن تضامنها الكامل مع البحرين وتؤكد: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمننا
09 مايو 2026 07:34 م
تصل لـ 7 آلاف جنيه.. أسعار تذاكر واشتراكات "مونوريل شرق النيل"
09 مايو 2026 07:31 م
بمناسبة عيد الأضحى.. "السكة الحديد" تشغل قطارات إضافية اعتبارا من 21 مايو
09 مايو 2026 06:57 م
السيسي يثمن دور "الفرانكفونية" كركيزة أساسية لتعزيز قيم الحوار والتنمية المستدامة
09 مايو 2026 06:18 م
أكثر الكلمات انتشاراً