الأحد، 10 مايو 2026

02:32 م

كيف أصبح مجتبى خامنئي عقبةًً أمام جهود إنهاء الحرب؟

مجتبى خامنئي

مجتبى خامنئي

اعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، غياب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، عن مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، يشكل عقبة رئيسية أمام جهود إنهاء الحرب، كما يفاقم الانقسامات الداخلية بين أجنحة النظام الإيراني.

تأثير غياب مجتبى خامنئي على القرار السياسي الإيراني

وأشار التقرير إلى أن ابتعاد القائد الأعلى عن الظهور العلني يعرقل النقاشات داخل مؤسسات السلطة الإيرانية بشأن حدود التنازلات الممكنة في المفاوضات مع واشنطن.

واعتبرت الصحيفة أن هذا الوضع يضعف الشرعية الداخلية للنظام، كما يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق متوازن مع الجانب الأمريكي.

اختفاء مستمر منذ أكثر من شهرين

ووفقًا للتقرير، يغيب مجتبى خامنئي عن الساحة العامة منذ أكثر من شهرين، بعد تقارير أكدت، استنادًا إلى مصادر، تعرضه لإصابات بالغة خلال غارة جوية وقعت في فبراير الماضي.

وأشارت المعلومات إلى أن تلك الغارة أسفرت عن مقتل والده، القائد الأعلى السابق علي خامنئي، إلى جانب زوجته وابنه.

رسائل مكتوبة 

ولفت التقرير إلى أن الظهور العلني للقائد الجديد اقتصر منذ ذلك الحين على رسائل مكتوبة أثيرت شكوك حول مصدرها، إضافة إلى صور رسمية اعتبرت الصحيفة أنها قد تكون معدلة أو مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأكدت الصحيفة أن غياب خامنئي يفرض ضغوطًا متزايدة على القيادة الإيرانية في وقت تسعى فيه طهران إلى إنهاء الحرب عبر المسار التفاوضي.

وبينما تمكنت النخبة الحاكمة خلال فترة المواجهات من الحفاظ على تماسكها ووحدة خطابها، بدأت خلافات داخلية حادة تظهر بشأن حجم التنازلات التي يمكن تقديمها للولايات المتحدة.

قلق داخل القاعدة المتشددة

ونقل التقرير عن المؤرخ آراش عزيزي، قوله بأن اختفاء خامنئي أثار قلقًا متزايدًا داخل القاعدة المتشددة للنظام، التي باتت تشكك في شرعية المفاوضات الجارية.

وأشار إلى أن هذه التيارات شنت هجمات لفظية على المعتدلين، وفي مقدمتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، متهمة إياه بتقديم تنازلات مفرطة للطرف الأمريكي.

ورغم صدور تصريحات متأخرة من مسؤول إيراني تؤكد إصابة خامنئي في ركبته وظهره مع تحسن حالته الصحية، إلى جانب تصريحات مظهر حسيني التي تحدثت عن سعي الأعداء للحصول على تسجيلات بهدف استغلالها، إلا أن هذه التصريحات لم تنجح في إزالة الانطباع السائد بشأن محدودية قدرة القائد على إدارة شؤون البلاد.

استمرار الغموض حول القيادة

كما أشار التقرير إلى أن بيان مسعود بزشكيان الرئيس الإيراني، ركز على طبيعة التفاعل دون تقديم تفاصيل تتعلق بزمان أو مكان اللقاء أو مضمونه، ما عزز الاعتقاد بأن إيران لا تزال تواجه أزمة قيادة حقيقية.

ويرى التقرير أن هذا المأزق القيادي يضع مستقبل المفاوضات مع واشنطن، وكذلك مسار إنهاء الحرب، أمام تحديات كبيرة قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار النظام الإيراني وقدرته على اتخاذ قرارات استراتيجية حاسمة.

اقرأ أيضًا:

ماذا تعلمت الصين من الحرب في إيران؟.. خبراء يكشفون "ثغرات" الأمريكان

تابعونا على

search