الثلاثاء، 12 مايو 2026

10:16 م

التجسس على الجميع.. شركات إسرائيلية تخترق أنظمة ستارلينك حول العالم

بنيامين نتنياهو وإيلون ماسك

بنيامين نتنياهو وإيلون ماسك

في عالم بات فيه الإنترنت سلاحًا لا يقل خطورة عن الصواريخ والطائرات المسيّرة، كشفت تحقيقات جديدة عن سباق استخباراتي خفي يدور خلف الكواليس للسيطرة على شبكة “ستارلينك” التابعة للملياردير الأمريكي "إيلون ماسك".

فالشبكة التي تحولت إلى شريان حياة للمتظاهرين والمعارضين في مناطق النزاعات، وأداة حاسمة في الحرب الأوكرانية ضد روسيا، أصبحت اليوم هدفًا لأنظمة مراقبة إسرائيلية قادرة بحسب تحقيق لصحيفة هآرتس العبرية على تعقب مستخدميها وكشف هوياتهم.

ما القصة؟

كشف التحقيق الإسرائيلي أن شركتين إسرائيليتين طورتا تقنيات متقدمة تسمح بتحديد مواقع أجهزة “ستارلينك” المنتشرة حول العالم، بل والوصول إلى معلومات تعريفية عن مستخدميها، دون الحاجة إلى اختراق الشبكة نفسها أو اعتراض بيانات الاتصالات.

فيما يكشف التحقيق العبري، أن الشركتين أصبح بامكانهما اختراق الهواتف والأنظمة التي ترتبط بـ"ستارلينك" في أي دولة في العالم.

وتُعد خدمة “ستارلينك”، التابعة لشركة SpaceX، واحدة من أبرز أدوات الاتصال الحديثة، إذ توفر الإنترنت عبر الأقمار الصناعية بعيدًا عن البنية التحتية التقليدية، ما جعلها وسيلة حيوية في مناطق الحروب والكوارث والانقطاعات الحكومية للاتصالات. 

التقنية في حرب روسيا وأوكرانيا

وقد استخدم الجنود الأوكرانيون خدمات ستارلينك في مواجهة روسيا، كما اعتمد عليها متظاهرون إيرانيون لتجاوز القيود التي فرضتها السلطات على الإنترنت، بينما لجأت إليها منظمات إغاثية داخل غزة.

لكن التحقيق أشار إلى أن هذه الميزة نفسها جعلت “ستارلينك” هدفًا للأجهزة الأمنية والاستخباراتية، خصوصًا مع استخدامها أيضًا من قبل شبكات تهريب ومجموعات إجرامية وتنظيمات مسلحة.

إسرائيل تخترق ستارلينك

وبحسب الوثائق التي حصلت عليها صحيفة “هآرتس” ، فإن الأنظمة الإسرائيلية الجديدة لا تعتمد على اختراق ستارلينك مباشرة، بل على دمج كميات هائلة من البيانات الرقمية لرسم خرائط دقيقة لمحطات الاتصال حول العالم. 

وتسمح هذه التقنيات بتحديد أماكن الأجهزة، بما في ذلك السفن التي تعمد إلى إغلاق أجهزة التتبع الخاصة بها أثناء العمليات السرية أو التهريب.

ونقل التحقيق عن أحد مسؤولي المبيعات في إحدى الشركات قوله إن “السفينة قد تختفي من الرادارات، لكن الطاقم سيظل بحاجة إلى الإنترنت وتطبيق تيك توك”، في إشارة ساخرة إلى إمكانية تعقب مستخدمي ستارلينك حتى في عرض البحر.

إسرائيل تتجسس على العالم

وتبرز في التحقيق شركة تُدعى “تارجت تيم”، وهي شركة مقرها قبرص مملوكة لإسرائيليين، طورت نظامًا يحمل اسم “ستارجيتز”، تقول إنه قادر على تتبع نحو مليون محطة ستارلينك حول العالم. 

ووفقًا للعرض الذي شاهدته الصحيفة العبرية، يعرض النظام خرائط تفاعلية تشمل الشرق الأوسط والخليج والهند وروسيا والصين، إضافة إلى تحركات بحرية يُعتقد أنها لسفن تستخدم الشبكة.

وادعت الشركة أن نظامها يراقب في الوقت نفسه ملايين الأجهزة المتصلة، مع إمكانية “كشف هوية” مئات الآلاف منها عبر الربط بين بيانات الاتصالات وآثار المستخدمين الرقمية.

خطورة خدمات ستارلينك

وبحسب التحقيق، تلعب بيانات الإعلانات الرقمية دورًا محوريًا في هذه العملية، حيث تعتمد الأنظمة على “المعرفات الإعلانية” التي تمنحها شركتا Apple وGoogle للمستخدمين من أجل الإعلانات المخصصة، ما يسمح بتعقب تحركات مستخدمي ستارلينك وربط أجهزتهم بهوياتهم الحقيقية.

من جهتها، حذرت منظمة العفو الدولية من خطورة هذه التقنيات، معتبرة أن تعقب مستخدمي الإنترنت الفضائي قد يهدد الصحفيين والنشطاء والمعارضين في مناطق النزاعات والقمع السياسي.

يأتي ذلك في وقت يتزايد فيه الاعتماد العالمي على الإنترنت الفضائي، وسط مخاوف من تحوله من أداة لكسر الحصار الرقمي إلى وسيلة مراقبة عابرة للحدود، في سباق تكنولوجي يزداد تعقيدًا بين شركات التكنولوجيا وأجهزة الاستخبارات حول العالم.

اقرأ أيضًا:

"لاعب حماس المفضل".. الصحافة الإسرائيلية تشن هجومًا على نجم برشلونة

ستارمر يتمسك بالكرسي وحزب العمال يطالبه بالرحيل.. ماذا يحدث في بريطانيا؟

أخبار متعلقة

تابعونا على

search