الأربعاء، 13 مايو 2026

01:39 م

الصين تطور أول روبوت لاكتشاف القمر مدعومًا بالـAI

الروبوت الصيني

الروبوت الصيني

طورت جامعة هونج كونج للعلوم والتكنولوجيا في الصين، نوعًا جديدًا من الروبوتات، لمهمة فضائية مخطط لها لعام 2029 للهبوط على القطب الجنوبي للقمر، واكتشاف القمر “Chang'e-8”.

الصين تعلن تطوير روبوتًا جديدًا لاكتشاف القمر

يزن هذا الروبوت 100 كيلوجرام، وله أربع عجلات وذراعان آليتان، وشكله مزيج بين مركبة قمرية وروبوت بشري، ومهمته هي العمل كعامل بناء وحامل أمتعة على سطح القمر، وفقًا لموقع “c114” الصيني.

قاد البروفيسور جاو يانج من جامعة هونج كونج للعلوم والتكنولوجيا المشروع، واصفًا تصميم الروبوت بأنه مزيج من منصة متحركة بأربع عجلات وجسم تشغيل بشري، موضحًا أن العجلات الأربع مسؤولة عن الحركة المستقرة على سطح القمر الوعر، مما يوفر كفاءة طاقة ممتازة وموثوقية في الحركة.

أما الذراعان الروبوتيتان لفت يانج أنهما تمنحانه قدرة عالية على المناورة، مما يُمكنه من الإمساك بأنواع مختلفة من المعدات ونقلها وتركيبها.

الفريق البحي
فريق جامعة هونج كونج

أول تجربة صينية روبوتية شبيهة بالبشر على سطح القمر

أكد يانج على أن هذه ستكون أول تجربة صينية لتكنولوجيا الروبوتات الشبيهة بالبشر على سطح القمر، لافتًا إلى أن منطقة هبوط مركبة “تشانج إي-8” تختلف عن منطقة هبوط “تشانج إي-7”، حيث تغطي كلتاهما مناطق مختلفة من القطب الجنوبي للقمر، مما يتيح استكشافًا علميًا أوسع نطاقًا.

نظام تحكم بالـAI

يجهز الروبوت أيضًا بنظام تحكم مدعوم بالذكاء الاصطناعي، مما يدعم التشغيل شبه الذاتي، تلك الميزة ضرورة أساسية وليست ميزة إضافية، لعمليات الهندسة القمرية، بسبب زمن التأخير في الاتصال أحادي الاتجاه بين الأرض والقمر الذي يبلغ حوالي 1.3 ثانية، مما يجعل الاعتماد كليًا على التحكم عن بعد من الأرض غير فعال للغاية. 

القطب الجنوبي للقمر يحمل مفتاح بقاء الإنسان على سطحه

لم يكن اختيار القطب الجنوبي للقمر هدفًا لمركبة “تشانج إي-8” قراراً عشوائياً، إذ باتت القيمة العلمية والاستراتيجية لهذه المنطقة محوراً للمنافسة الفضائية العالمية.

توجد فوهات مظللة بشكل دائم عند القطب الجنوبي للقمر، وتشير العديد من المجسات إلى أن هذه الفوهات قد تحتوي على كميات كبيرة من جليد الماء، وبمجرد تأكيد ذلك، سيصبح هذا الجليد أهم مورد على سطح القمر: فبعد التحليل الكهربائي، يمكن تحويله إلى أكسجين ليتنفسه رواد الفضاء، أو إلى هيدروجين وأكسجين كوقود للصواريخ، مما يتيح إعادة التموين في الموقع على سطح القمر. 

هذا المفهوم، المعروف باسم "استخدام الموارد في الموقع"، هو شرط أساسي لتحويل فكرة الاستيطان القمري طويل الأمد من مجرد نظرية إلى واقع ملموس.

في الوقت نفسه، تغمر أشعة الشمس مرتفعات القطب الجنوبي للقمر على مدار العام تقريبًا، مما يجعلها مثالية لتوليد الطاقة الشمسية، وهذا يُكمل ظروف الطاقة والموارد في الفوهات القريبة ذات درجات الحرارة المنخفضة. 

هذا المزيج الجغرافي الفريد هو ما يجعل القطب الجنوبي للقمر موقعًا رئيسيًا لقواعد قمرية مستقبلية، علمًا أن برنامج أرتميس الأمريكي يستهدف هذه المنطقة أيضًا، مما يجعل المشهد التنافسي واضحاً للعيان.

كيفية عمل روبوت تشانغ إي-8

في هذا السياق، تتضح مهمة روبوت “تشانج إي-8” بشكل أكبر، فبحسب خطة المهمة، سيبدأ الروبوت عمله فور هبوط المركبة على سطح القمر، حاملًا الأجهزة العلمية إلى مواقع محددة لنشرها، وواضعًا أجهزة الاستشعار، ومساعدًا في بناء شبكة بنية تحتية أولية، وجامعًا عينات من تربة وصخور القمر، وسيوفر هذا العمل دعمًا مباشرًا لبعثات قمرية مأهولة لاحقة أوسع نطاقاً، ولإنشاء محطة أبحاث قمرية دائمة.

اقرأ أيضًا:

بأيدٍ مصرية.. "Egrobots" تطلق أول روبوت للحصاد زراعي في العالم العربي

اليوم بـ550 دولارًا.. الذكاء الاصطناعي يفتح المندل ويضرب الودع في كوريا الجنوبية

الروبوت "إيس" يتفوق على لاعبي التنس.. كيف فاز بثلاث مباريات؟

search