الخميس، 14 مايو 2026

01:26 ص

خلف الكواليس.. هجمات خليجية تستهدف جماعات إيرانية بالعراق

بناية مدمرة في طهران

بناية مدمرة في طهران

في تطور يكشف اتساع رقعة المواجهة الإقليمية خلف الكواليس، كشفت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز”، عن تنفيذ السعودية والكويت ضربات عسكرية داخل العراق استهدفت جماعات مسلحة موالية لإيران، وذلك خلال الحرب الأخيرة بين طهران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي. 

وتسلط هذه الضربات الضوء على مرحلة جديدة من التصعيد الخليجي ضد الفصائل المدعومة من إيران، بعدما تحولت الأراضي العراقية إلى منصة رئيسية للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول الخليج.

ضربات انتقامية

وبحسب مصادر أمنية وعسكرية عراقية لـ"رويترز"، فإن الطيران الحربي السعودي نفذ غارات على مواقع لفصائل مرتبطة بطهران قرب الحدود الشمالية للمملكة مع العراق، فيما تعرضت مواقع أخرى داخل جنوب العراق لهجمات صاروخية انطلقت من الأراضي الكويتية، في إطار عمليات وصفت بأنها “انتقامية” ردًا على الهجمات التي استهدفت السعودية والكويت خلال الحرب.

وتأتي هذه التحركات ضمن موجة أوسع من الردود العسكرية التي بقيت بعيدة عن الأضواء طوال النزاع الإقليمي الذي اندلع عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير الماضي. 

إيران تستهدف دول الخليج

وقد دفع ذلك طهران إلى الرد عبر استهداف دول خليجية وإسرائيل، ما تسبب في اضطرابات اقتصادية عالمية وأدى إلى إغلاق مضيق هرمز، الشريان الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأكد مسؤول غربي وشخص مطلع على الملف، أن الضربات السعودية استهدفت مواقع استخدمت لإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه السعودية ودول خليجية أخرى، مشيرًا إلى أن بعض تلك الغارات وقع قبيل وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في السابع من أبريل.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر عراقية لـ"رويترز"، استنادًا إلى تقييمات عسكرية، بأن العراق تعرض مرتين على الأقل لهجمات صاروخية انطلقت من الكويت، ولم تتمكن الوكالة من تحديد الجهة التي أطلقت الصواريخ من الأراضي الكويتية.

هجمات خليجية على إيران

وخلال الحرب، تداولت قنوات تابعة لتلك الجماعات عبر تطبيق “تليجرام” بيانات أعلنت فيها تنفيذ هجمات ضد أهداف خليجية، بينها السعودية والكويت، رغم تعذر التحقق بشكل مستقل من صحة تلك البيانات.

وأدت الهجمات المتكررة من الجبهة العراقية إلى تصاعد التوتر الدبلوماسي أيضًا، إذ استدعت الكويت الممثل العراقي لديها ثلاث مرات للاحتجاج على الهجمات العابرة للحدود، إضافة إلى حادثة اقتحام القنصلية الكويتية في البصرة في السابع من أبريل.

اقرأ أيضًا:

بعد شهور من المفاوضات.. خطة أمريكية بديلة لإعادة إعمار غزة

بـ15 شاحنة.. الإمارات ترسل مساعدات جديدة إلى غزة

search