استغل "ثغرة قانونية".. سويسري مغربي يبني إمبراطورية وينصب نفسه ملكًا
الشاب السويسري بزيه الملكي
أثار رجل سويسري له أصول مغربية، ضجة واسعة في أوروبا بإعلانه أنه “ملك سويسرا”، بعد أن بنى إمبراطورية من خلال جمع قطع أراضٍ متفرقة دون دفع ثمنها، باستغلال ثغرة قانونية غير معروفة.
سويسري يبني إمبراطورية وينصب نفسه ملكًا
تتيح الثغرة القانونية السويسرية (الاستحواذ بالتقادم)، المطالبة بالأراضي التي لا مالك لها أو غير المسجلة، من خلال تحديد قطع الأراضي المهملة، بما في ذلك أجزاء من الطرق وممتلكات صغيرة، بحسب مواقع أجنبية.
ورغم أن لقب الشاب جوناس لاوينر البالغ من العمر 31 عامًا، لا يتمتع بأي صفة قانونية، فإن ممتلكاته من الأراضي حقيقية، مما يضعه في قلب نقاش متزايد حول القانون والملكية والسلطة في سويسرا الحديثة.

كيف بنى الشاب السويسري الإمبراطورية؟
تعتمد استراتيجية لاوينر على أحكام المادة “658” من القانون المدني السويسري، والتي تسمح للأفراد بالمطالبة بأراضٍ ليس لها مالك مسجل، قد تشمل هذه الأراضي عقارات مهملة، أو ثغرات إدارية في سجلات الأراضي، أو أجزاء من البنية التحتية مثل الطرق المؤدية إليها.
من خلال تحديد هذه الفجوات بشكل منهجي، تمكن من جمع أكثر من 110.000 متر مربع من الأراضي المنتشرة عبر مناطق مختلفة.
ملكية رمزية وحفل تتويج
رغم أن معظم هذه الأراضي ليست متصلة ببعضها، فإنها مجتمعة تمنحه السيطرة القانونية على أجزاء متفرقة من الأراضي، وبعيدًا عن عمليات الاستحواذ القانونية، صاغ لاوينر مشروعه على أنه ملكية رمزية.
وأقام لاوينر حفل تتويج احتفالي واعتمد صورًا ملكية للترويج لـ"مملكته"، ومع ذلك، لا تزال سويسرا جمهورية اتحادية، ولا يحظى لقبه بأي اعتراف رسمي.
ويُعد لقب "الملك" في جوهره علامة شخصية، تُستخدم للفت الانتباه إلى أنشطته ومفهوم ملكية الأراضي الأوسع الذي يستكشفه.

إثارة مخاوف أخلاقية
أثارت تصرفات الشاب السويسري المغربي، انتقادات من السلطات المحلية والسكان، وفي بعض الحالات، أدت ملكية قطع أراضٍ صغيرة ذات أهمية استراتيجية، مثل الطرق، إلى نزاعات حول الوصول إليها ومسؤوليات صيانتها.
ويرى النقاد أن استغلال الثغرات القانونية بهذه الطريقة يثير مخاوف أخلاقية، لا سيما عندما يؤثر ذلك على المجتمعات.
استخدام مفرط للثغرات القانونية
ووصف بعض المسؤولين نهجه بأنه استخدام مفرط للثغرات القانونية بدلًا من كونه ممارسة مشروعة لحقوق الملكية.
وتقع قصة لاوينر في مكان ما بين البراعة القانونية وفن الأداء والغرابة المطلقة، إنها تذكير بأن القانون الحديث لا يزال قادرًا على إنتاج نتائج مسرحية غريبة، حيث يمكن تحويل بند منسي وبعض قطع الأراضي المهملة إلى أسس "مملكة" من صنع الذات.
بداية قصة لاوينر
بحسب موقع “tanja7”، بدأت قصة لاوينر عندما أهداه والده، من قرية “ريد-موريل” في كانتون فاليه، قطعة أرض صغيرة مساحتها 840 مترًا مربعًا بمناسبة عيد ميلاده العشرين، وعندما حاول شراء الأرض المجاورة، اكتشف أنها "بلا مالك"، فاشتراها قانونيًا، ثم بدأ البحث بشكل منهجي عن أراضٍ مهجورة أخرى في سجلات الأراضي السويسرية.
وبحلول عام 2025، امتلك لاوينر 149 قطعة أرض و83 طريقًا، بمساحة إجمالية قدرها 114 ألف متر مربع موزعة على تسعة كانتونات (تقسيمات إدارية)، أبرزها فاليه وبرن، بالإضافة إلى لوسيرن وشفيتس، ويشير إلى قطع الأراضي التي يستحوذ عليها بـ"الحملات"، وقد أسس ما يُسمى بـ"إمبراطورية لاوينر"، التي لا تدعي أي استقلال عن سويسرا.

حفل تتويج “جوناس الأول”
في عام 2019، أقام حفل تتويج رسمي لنفسه باسم "جوناس الأول" داخل كنيسة نيديج في برن، وسك عملته الخاصة، "الفيلار الإمبراطوري"، وشكل "جيشًا" يرتدي الزي الرسمي، ويمتلك العديد من المدافع ودبابة ألمانية قديمة.
ويقيم في "قصره" الواقع في مصنع طلاء قديم في منطقة أوبربورج على قطعة أرض ملوثة تبلغ مساحتها 5800 متر مربع.

النشاط السياسي والجدل القانوني
لم تقتصر طموحات لاوينر على الأرض والرموز الملكية، بل امتدت إلى الساحة السياسية، ففي انتخابات بلدية برن عام 2024، فاز بفارق ضئيل بمقعد في المجلس التشريعي لبلدية بيرثود (بيرغدورف) كمرشح وحيد على قائمته "الملك جوناس لاوينر في خدمة شعب بيرغدورف".
في مارس 2026، ترشح لعضوية المجلس الكبير والمجلس التنفيذي في برن، إلا أنه أثار جدلًا واسعًا عندما بدأ باستغلال ممتلكاته تجاريًا، حيث يؤجر غاباته لشركات الأخشاب ويفرض رسوم مرور على الطرق التي يملكها.
في كانتون لوسيرن، أثار طلبه فرض رسوم مرور على الطرق التي تربط قريتين غضبًا شعبيًا، ما دفع النواب المحليين إلى مطالبة حكومة الكانتون بالتدخل، ويدافع لاوينر عن نفسه بالقول إن الأمر قانوني وأنه يتحمل تكاليف الصيانة.
كما عرض على البلديات شراء الطرق بأسعار تتجاوز 100 ألف فرنك سويسري، أو التبرع بها مقابل تسميتها "شارع لاوينر".
من هو جوناس لاوينر؟
جوناس لاوينر هو ابن أب سويسري من فاليه وأم مغربية، نشأ في منطقة أوبرلاند بمدينة برن وفي كانتون تسوغ، ودرس هندسة الأتمتة الصناعية، ثم أكمل دراسته في إدارة الأعمال، ويعمل حاليًا مديرًا لمشاريع تكنولوجيا المعلومات في شركة أدوية أمريكية، علمًا أنه لم يؤدِ الخدمة العسكرية الإلزامية في سويسرا.
اقرأ أيضًا:
وسامته سر شهرته.. بائع ذرة تركي يجذب النساء من كل دول العالم
الأكثر قراءة
-
مراجعة عربي تانية إعدادي ترم ثاني 2026.. أهم النقاط والأسئلة المتوقعة
-
القبض على مؤلف مسلسل فخر الدلتا بتهمة التحرش والتعدي على فتيات (خاص)
-
اتحاد الكرة استجاب للنادي.. محامٍ يستغيث بالسيسي لإنقاذ ناشئي بيراميدز
-
تضاؤل فرص لحاق نجم الزمالك بمواجهة اتحاد العاصمة بنهائي الكونفدرالية
-
لو معاك 100 ألف جنيه.. أفضل خيار للاستثمار شهادات الـ17.25% أم الذهب؟
-
أسعار سيارات جيلي جالاكسي 2026 في مصر بعد طرح 3 طرازات
-
تردد قناة سما الأردن الجديد 2026 لسماع تكبيرات عيد الأضحى
-
مطالب بوقف استنزاف جيوب المواطنين.. “العدادات الكودية” تشعل غضب البرلمان
أخبار ذات صلة
وظائف مصر للطيران 2026.. التفاصيل الكاملة
15 مايو 2026 05:37 م
يوم التروية 2026.. ما هو وموعده؟
15 مايو 2026 04:26 م
لماذا تحب الحمير فصل الصيف؟
15 مايو 2026 03:57 م
تنبؤ حقيقي أم مجرد صدفة.. ما علاقة مسلسل عائلة "سيمبسون" بفيروس هانتا؟
15 مايو 2026 02:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً