السبت، 16 مايو 2026

08:56 م

"شقا 3 سنين ضاع".. طالب يستغيث بعد هدم "لقمة عيشه" في مساكن شيراتون

مرسلينو فايز

مرسلينو فايز

بين ليلة وضحاها، تحول حلم الشاب "مرسلينو فايز"، طالب كلية التجارة بجامعة عين شمس، إلى ركام من الصفيح والمعدات المحطمة في شوارع منطقة شيراتون بالنزهة بعد قرار إزالة الكرفان الخاص به.

بداية الأزمة: "إيصالاتي سليمة لكنه أصر على قص الكابل"

وقال مرسلينو فايز فى فيديو على صفحته الشخصية بـ"فيسبوك": "أنا صاحب كرفان في المنطقة الثامنة بشيراتون، أعمل لتدبير مصاريف دراستي وحياتي، وبالأمس جاء موظف من شركة الكهرباء  في تفتيش دوري، طلب مني الاطلاع على إيصالات سداد (الممارسة) لعدم وجود عداد بالكرفان، وبالفعل قدمت له إيصالًا مسددًا بتاريخ 8 مايو الجاري، أي أنني لست مخالفاً ولا سارقاً للتيار".

وأضيف الشاب: "فوجئت بالموظف يأمر الفنيين بفصل الكهرباء وسحب الكابل، رغم عدم وجود مخالفة، شعرت بظلم شديد، خاصة وأنهم فعلوا ذلك من قبل وسحبوا كبلًا بطول 400 متر تكلفته 32 ألف جنيه، ولأنني أسير بشكل قانوني وقررت تصوير الواقعة بهاتفي لتوثيق حقي، وهنا بدأت الكارثة".

الانتقام السريع: "بلاغ كيدي هدم مجهود السنين في دقائق"

وتابع مرسلينو: "بعد أن صورت الموظف وطلبت النجدة، لم تمر نصف ساعة حتى فوجئت ببلدوزرات حي النزهة تقتحم المكان، الموظف استغل سلطته واتصل بالحي ليتم إخلاء الكرفان فورًا، أعطوني 5 دقائق فقط، لم أتمكن فيها من إنقاذ بضاعتي أو معداتي، وهدموا كل شيء أمام عيني".

ويكمل الشاب المكلوم: "أنا أقف في هذا المكان منذ 3 سنوات، وسكرتير المحافظة زار المكان منذ أشهر ولم يطلب إزالته لأنني لا أعطل الطريق،  كنت أحاول استخراج التراخيص لكن الأبواب كانت مغلقة، ومع ذلك كنت ملتزمًا تجاه الدولة، هل جزاء الشاب الذي يريد لقمة عيش حلال أن يُهدم مستقبله في لحظة استفزاز من موظف؟".

خسائر بالجملة.. "معدات محطمة وديون للموردين وامتحاناتي ضاعت"

وعن حجم الخسائر، يقول مرسلينو: "المعدات التي ظللت أبنيها لسنوات أصبحت خردة في الشارع، ثلاجات وكاونترات وبضاعة وخامات، كلها دمرت، الموردون يطالبونني بأموالهم، وكنت أنتظر موسم العيد لسداد ديوني، أنا الآن لا أملك حسابًا بنكيًا ولا مصدر رزق آخر، حتى طلبي في الإسكان تم رفضه، ولم يكن لي مأوى سوى هذا المشروع".

وأضاف: "أنا طالب في جامعة عين شمس، وبدلًا من أن أذاكر لامتحاناتي، أنا الآن مشتت في الشوارع لا أذوق طعمًا للنوم أو الأكل، مستقبلي يضيع، ونحن الذين قيل لنا إننا بناة المستقبل، فبأي ذنب يُفعل بي هذا؟".

أطالب بتحقيق رسمي

واختتم مرسلينو فايز حديثه بمناشدة عاجلة لكل الجهات الرقابية والمسؤولين: "أنا لا أطلب إلا حق الله، أطلب تحقيقًا رسميًا مع موظف الكهرباء ومع من أصدر قرار الهدم الفوري دون سابق إنذار أو مهلة لتفكيك المكان، لماذا لم يعطوني 24 ساعة لأنقل بضاعتي؟".

وقال في كلمات أخيرة تخنقها الدموع: "أضع بياناتي وبطاقتي أمامكم، أنا مواطن مصري أراد أن يعمل بشرفه، فإذا كان العمل الحلال في بلدي يؤدي إلى خراب البيوت، فماذا نفعل؟ الحلم أصبح مستحيلًا، وأنا عاجز عن سداد أقساطي أو تكملة دراستي بعد ما حدث".

اقرأ أيضًا:

منازل الطويرات عائمة على مياه جوفية.. الأهالي يستغيثون ومسؤول: “ملناش دعوة”

search