الأحد، 17 مايو 2026

10:31 م

كيف سيتحول التعامل مع تكيس المبايض"بعد اعتماد اسمه الجديد؟.. طبيب يوضح

تغيير اسم متلازمة تكيس المبايض

تغيير اسم متلازمة تكيس المبايض

أعلنت مجموعة دولية من كبار الخبراء والباحثين، التوافق العالمي على تغيير اسم مرض “تكيس المبايض”، بعد عقود طويلة من الجدل حول دقة الاسم القديم وقدرته على التعبير الحقيقي عن طبيعة المرض، في خطوة وُصفت بأنها واحدة من أهم التحولات العلمية الحديثة في مجال صحة المرأة.

تغيير اسم متلازمة تكيس المبايض

وجاء الإعلان من خلال ورقة علمية كبرى نُشرت يوم 12 مايو 2026 في مجلة The Lancet، شارك فيها أكثر من 22 ألف مشارك من الأطباء والباحثين والمرضى والمؤسسات العلمية من مختلف دول العالم، للموافقة على تغيير اسم مرض “تكيس المبايض”، وانتهت على اعتماد اسم جديد للمرض هو: “متلازمة الاضطراب متعدد الغدد الصماء والأيض والمبيض”.

وأوضح الدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة في تصريحات خاصة لـ “تليجراف مصر”، أن تغيير اسم متلازمة تكيس المبايض تعد خطوة تهدف إلى إعادة تعريف المرض بصورة أكثر دقة ووضوحًا، وتعكس حقيقته العلمية المعقدة، بعيدًا عن المفهوم التقليدي القديم الذي اختزل المرض لسنوات طويلة في مجرد مشكلة بالمبيض.

متلازمة الاضطراب متعدد الغدد الصماء والأيض والمبيض

وقال: إن هذا المرض أصبح أحد أكثر الاضطرابات الهرمونية شيوعًا لدى النساء، إذ يصيب امرأة واحدة من كل 8 سيدات حول العالم، بما يتجاوز 170 مليون امرأة عالميًا، وأضاف : “اللي بيحصل النهاردة مش مجرد تغيير اسم، ده تغيير كامل في طريقة فهم العالم للمرض ده وطريقة التعامل معاه.”.

344dddd1-d364-430d-9586-55ac5b34625f
الدكتور عمرو حسن

وتابع: “على مدار عقود، عاش العالم الطبي مع اسم لم يكن يعكس الحقيقة الكاملة للمرض، لأن ما يُعرف شعبيًا بـ”تكيس المبايض” هو في الحقيقة اضطراب هرموني يؤثر على الجسم كله، وليس المبيض فقط”.

وأوضح أن الاسم القديم كان سببًا في كثير من المفاهيم الخاطئة لدى السيدات وحتى بعض مقدمي الخدمة الصحية، قائلًا: كلمة “تكيس” كانت تثير الخوف والقلق لدى ملايين السيدات، رغم أن المرض لا يعني وجود أكياس مرضية حقيقية داخل المبيض بالشكل الذي يتصوره كثيرون، وإنما اضطراب في التبويض ونمو الحويصلات نتيجة خلل هرموني .

وقال الدكتور عمرو حسن : "العالم بدأ يعترف أخيرًا أن المرض أكبر بكتير من مجرد مشكلة في المبيض أو اضطراب في الدورة الشهرية، وأن تأثيره يمتد إلى الصحة العامة للمرأة بالكامل.

ما هي أعراض متلازمة تكيس المبايض؟

كما أشار إلى أن الدراسات الحديثة أصبحت تنظر إلى المرض باعتباره اضطرابًا مزمنًا طويل المدى يبدأ أحيانًا منذ سنوات المراهقة المبكرة، وليس فقط عند تأخر الحمل أو بعد الزواج، مشيرًا إلى أن الكثير من الفتيات يعتقدن أن المشكلة تبدأ فقط عند تأخر الحمل، بينما الحقيقة أن المرض قد يبدأ منذ سنوات المراهقة باضطراب الدورة الشهرية، وزيادة الوزن، وحب الشباب، وزيادة الشعر، ومقاومة الإنسولين.

أمراض ترتبط بمتلازمة تكيس المبايض

وأوضح الدكتور عمرو حسن أن المرض يرتبط بشكل واضح بعدة أمراض آخرى منها:

  • مقاومة الإنسولين.
  • السمنة.
  • اضطرابات التمثيل الغذائي.
  • زيادة احتمالات الإصابة بالسكري.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • أمراض القلب.
  • اضطرابات النوم.
  • مشكلات الصحة النفسية.

كما أكد كذلك أن المرض يرتبط بزيادة احتمالات حدوث مضاعفات أثناء الحمل، مثل:

  • سكر الحمل.
  • ارتفاع ضغط الحمل.
  • تسمم الحمل.
  • الولادة المبكرة.

وقال: “احنا مش بنتكلم عن مشكلة بسيطة أو حاجة تجميلية زي ما بعض الناس فاكرة، احنا بنتكلم عن قضية صحة عامة لها أبعاد هرمونية ونفسية ونظام إنجابي معقد جداً”.

وأضاف أن السنوات القادمة ستشهد انتقال الحديث عن هذا المرض من مجرد اضطراب نسائي أو مشكلة تخص الحمل والإنجاب، إلى ملف متكامل يتعلق بصحة المرأة المستقبلية وجودة حياتها على المدى الطويل.

 كما أشار إلى أن أحد أهم الجوانب التي أصبح العالم يركز عليها حاليًا هو التأثير النفسي للمرض، إذ أوضح أن واحدة من أخطر المشكلات أن المرض لا يؤثر فقط على الهرمونات أو الخصوبة، بل يمتد للصحة النفسية وثقة الفتاة بنفسها وجودة حياتها اليومية.

الاكتئاب المرتبط باضطراب الهرمونات

وأضاف قائلاً: “الاكتئاب والقلق واضطرابات صورة الجسد المرتبطة بزيادة الوزن أو الشعر الزائد أو حب الشباب أصبحت اليوم جزءًا أساسيًا من فهم المرض، وليس مجرد آثار جانبية ثانوية”.

واختتم تصريحاته بأن التشخيص المبكر للمرض يمكن أن يغير مستقبل الفتاة الصحي بالكامل، ويحميها من مضاعفات كثيرة قد تظهر لاحقًا.

اقرأ أيضًا:

من تكيس المبايض لمتلازمة الأيض.. هل سيغير الاسم الجديد طريقة العلاج؟

search