الثلاثاء، 19 مايو 2026

01:12 ص

تحرك عاجل في البرلمان ضد تطبيقات الدفع الإلكتروني وشركات التمويل

النائب حسن عمار

النائب حسن عمار

تقدم عضو مجلس النواب، النائب حسن عمار، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بشأن ما وصفه بالتوسع غير المنضبط في نشاط شركات التمويل الاستهلاكي والتقسيط غير المصرفي، وما يمثله من مخاطر اقتصادية واجتماعية على الأسر المصرية.

واستند النائب في طلبه إلى نص المادة (134) من الدستور والمادة (212) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.

انتشار واسع لشركات التمويل الاستهلاكي

وأشار طلب الإحاطة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت انتشارًا واسعًا لشركات التمويل الاستهلاكي والتقسيط، سواء عبر الفروع المنتشرة في المولات والأسواق أو من خلال التطبيقات الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن الديون أصبحت تُعرض على المواطنين باعتبارها أسلوب حياة يومي، في ظل حملات تسويقية مكثفة تدفع نحو الاقتراض والشراء بالأجل بصورة متزايدة.

مخاطر اقتصادية واجتماعية على الأسر المصرية

وأكد النائب أن الاعتماد المتزايد على التمويل والقروض لتغطية الاحتياجات الأساسية والكمالية، في ظل الضغوط المعيشية، ينذر بتحول خطير في نمط المجتمع من مجتمع قائم على العمل والإنتاج والادخار إلى مجتمع قائم على الاستهلاك والاستدانة.

وحذر من أن هذا التوجه قد يضع آلاف الأسر في دوامة من الأقساط والديون والفوائد والغرامات.

أرقام رسمية ومؤشرات مقلقة

وأشار الطلب إلى بيانات صادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية بتاريخ 16 مايو، تفيد بأن حجم التمويل الممنوح عبر نشاط التمويل الاستهلاكي بلغ نحو 1.4 تريليون جنيه لصالح ما يقرب من 64 مليون عميل عبر 2532 شركة، بمعدل تعثر معلن يبلغ 3%.

واعتبر النائب أن هذه الأرقام تثير تساؤلات حول قدرة الجهات الرقابية على المتابعة الفعالة لهذا النشاط واسع الانتشار.

مخاوف من التوسع في الإقراض والتوريق

ولفت طلب الإحاطة إلى مخاوف من قيام بعض الشركات بإغراء المواطنين بالحصول على التمويل دون دراسة كافية للقدرة على السداد، ما يؤدي إلى تعثرات مالية متزايدة.

كما أشار إلى تراجع معدلات الادخار في مصر من 15% إلى 1% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تنامي الاعتماد على الاستدانة.

وتطرق إلى التوسع في عمليات التوريق وتحويل الديون إلى أوراق مالية قابلة للتداول، محذرًا من مخاطر اقتصادية محتملة حال غياب الرقابة، ومقارنًا ذلك بأزمات مالية عالمية سابقة.

تساؤلات رقابية وتشريعية

طرح طلب الإحاطة عددًا من التساؤلات حول الجهة المسؤولة عن رقابة هذا السوق، وقدرة الأجهزة الرقابية على متابعة أكثر من 2500 شركة تمويل، والضوابط المنظمة لحماية المواطنين من الاستدانة المفرطة.

كما تساءل عن تأثير التوريق على الاستقرار المالي، ووجود رؤية واضحة لمنع تفاقم أزمة الديون داخل المجتمع.

مطالب بعقد جلسة عاجلة وتقرير رسمي

وطالب النائب بعقد جلسة عاجلة للجنة الاقتصادية بمجلس النواب بحضور الحكومة والبنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية.

ودعا إلى إعداد تقرير رسمي شامل يعرض على البرلمان والرأي العام حول مخاطر التوسع في التمويل الاستهلاكي، ومراجعة الضوابط المنظمة للتمويل خارج القطاع المصرفي.

كما طالب بتشديد الرقابة على الشركات والتطبيقات العاملة في هذا المجال، ووضع ضوابط للإعلانات التسويقية التي تشجع على الاستدانة، وتوحيد معايير الرقابة بين القطاع المصرفي وغير المصرفي.

دعوة لتدخل عاجل لتفادي تداعيات اقتصادية

واختتم طلب الإحاطة بالتأكيد على أن استمرار هذا الوضع دون تدخل قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة تمس استقرار الأسر المصرية والاستقرار المالي للدولة، مطالبًا بتحرك عاجل من الحكومة والجهات الرقابية قبل تفاقم الأزمة.

اقرا أيضًا:

برلماني: الرقابة على سوق التمويل الاستهلاكي "غائبة".. والمواطن يدفع الثمن

تابعونا على

search