الإثنين، 05 أكتوبر 2026
04:10 ص
الدكتورة مها ندا مع فتيات ريت
بعد ما يقرب من عام على تسليط الضوء على معاناة فتيات “متلازمة ريت” الجينية النادرة، افتتحت أول وحدة متخصصة لعلاج ورعاية أطفال "ريت" داخل مستشفى عين شمس التخصصي، في استجابة لـ"تليجراف مصر"
وزرعت تلك الخطوة الأمل في قلوب أسرهن من جديد، معتبرينها استجابة حقيقية لمعاناتهن قبل سنوات في صمت وعدم تشخيص واضح بين الأطباء.
البداية كانت في أغسطس 2025، عندما فتحت "تليجراف مصر" ملف معاناة فتيات "متلازمة ريت" وأسرهن، من خلال تقرير بعنوان: "متلازمة ريت.. قصص أمهات يعانين مع بناتهن بسبب المرض الغامض"، والذي رصد رحلة الألم الطويلة التي عاشتها الأمهات بسبب نقص الوعي بالمرض وصعوبة التشخيص.

وتواصلت "تليجراف مصر" حينها مع عدد من الأسر، لتسليط الضوء على القضية، إلى جانب معايشة يومية لمعاناة الفتيات وأسرهن، في ظل غياب أماكن متخصصة للعلاج أو المتابعة.
ومن جانبها، قالت الدكتورة مها ندا، أستاذ طب المخ والأعصاب وأعصاب الأطفال بكلية الطب جامعة عين شمس، في تصريحات خاصة لـ"تليجرف مصر" إن إنشاء العيادة جاء استجابة لمعاناة الأسر التي كانت تواجه صعوبة كبيرة في الوصول إلى تشخيص دقيق، موضحة أن كثيرًا من الحالات كان يتم تشخيصها على أنها توحد رغم إصابتها بمتلازمة ريت.

وأضافت أن البداية كانت عندما عرضت فكرة تنفيذ وحدة متخصصة لعلاج أطفال ريت على رئيسة قسم طب المخ والأعصاب بجامعة عين شمس الدكتورة ناجية فهمي، قائلة: "كان ليها دور كبير في فتحت عيادة متلازمة ريت، ووافقت فورًا، ورجعت لي إدارة المستشفى لتنفيدها".
وأوضحت أن نقص الوعي بالمتلازمة بين بعض الأطباء والكوادر الطبية كان أحد أبرز التحديات، ما دفع الفريق الطبي للتحرك من أجل إنشاء عيادة متخصصة تكون بمثابة مركز للدعم والتوعية والمتابعة الطبية للحالات.
وأضافت أن العيادة تم افتتاحها داخل مركز ضمور العضلات بمستشفى عين شمس التخصصي، ضمن المبادرة الرئاسية لعلاج ضمور العضلات، على أن تستقبل الحالات بشكل أسبوعي كل يوم أربعاء، لتقديم الاستشارات الطبية والجينية ومتابعة الأعراض المصاحبة للمرض، خاصة نوبات الصرع والكهرباء الزائدة بالمخ.

وأشارت إلى أن العالم يشهد حالياً تطورات كبيرة في علاج متلازمة ريت، من بينها علاجات جينية وأدوية حديثة تساعد في تحسين الأعراض، إلا أنها لم تصل إلى مصر حتى الآن، معربة عن أملها في إدراج هذه العلاجات مستقبلاً تحت مظلة التأمين الصحي والمبادرات الرئاسية لضمان وصولها لجميع الحالات دون أعباء مادية.
وأكدت أن الهدف من افتتاح العيادة لا يقتصر فقط على تقديم الخدمة الطبية، بل يمتد إلى نشر الوعي بالمرض داخل المجتمع وبين الفرق الطبية والتمريضية، بما يساهم في اكتشاف الحالات مبكراً وتحسين دقة التشخيص، بجانب الوصول إلى إحصائيات حقيقية لأعداد المصابين بالمتلازمة في مصر.
ولفتت إلى أن إنشاء عيادة متخصصة لمتلازمة ريت هي خطوة ضرورية تكون بداية لتوسع التجربة داخل باقي المستشفيات الجامعية في مصر، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية المقدمة لمرضى الأمراض النادرة وتعزيز فرص التشخيص والعلاج المبكر.
اقرأ أيضًا:
متلازمة ريت.. قصص أمهات يعانين مع بناتهن بسبب "المرض الغامض"
04 أكتوبر 2026 08:37 م
04 أكتوبر 2026 04:26 م
04 أكتوبر 2026 03:30 م
04 أكتوبر 2026 02:00 م
04 أكتوبر 2026 12:27 م
04 أكتوبر 2026 01:40 ص
03 أكتوبر 2026 09:17 م
03 أكتوبر 2026 06:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً