الأربعاء، 20 مايو 2026

03:13 م

لمنع المظالم.. برلماني يطالب بقائمة لأدوية تؤثر في نتيجة تحليل المخدرات

تحليل المخدرات للموظفين

تحليل المخدرات للموظفين

تقدم عضو مجلس النواب، أمير الجزار، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء، ووزير العمل، ووزير الصحة والسكان، بشأن التداعيات الإنسانية والاجتماعية الناتجة عن التطبيق العملي للقانون رقم 73 لسنة 2021 الخاص بشروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها والمتعلق بفصل الموظفين متعاطي المواد المخدرة.

نتائج التحاليل الأولية

وشدد الجزار على أن مواجهة تعاطي المواد المخدرة داخل الجهاز الإداري للدولة تمثل هدفًا وطنيًا ضروريًا لحماية المرافق العامة والحفاظ على كفاءة مؤسسات الدولة وسلامة المواطنين، خاصة في الوظائف المرتبطة بأرواح المواطنين ومصالحهم اليومية، مؤكدا في الوقت نفسه أن التطبيق العملي للقانون خلال السنوات الماضية كشف عن عدد من الإشكاليات الإنسانية والاجتماعية التي تستوجب مراجعة بعض آليات التنفيذ.

ولفت النائب إلى تزايد الشكاوى والاستغاثات من موظفين تعرضوا للفصل عقب ظهور نتائج إيجابية لتحاليل المواد المخدرة، رغم تأكيد بعضهم تناول أدوية علاجية ومهدئات موصوفة طبيًا لعلاج أمراض مزمنة أو اضطرابات نفسية وعصبية، وهي أدوية قد تؤثر على نتائج التحاليل الأولية وتؤدي إلى نتائج إيجابية دون وجود تعاطٍ فعلي.

وأشار إلى أن إجراء التحاليل المفاجئة داخل جهات العمل، وفي بعض الحالات دون وجود آلية مراجعة مستقلة ومحايدة بشكل كافٍ، أثار حالة من القلق بين الموظفين، خاصة مع ارتباط نتيجة التحليل مباشرة بإنهاء الخدمة بصورة نهائية وما يترتب على ذلك من آثار اجتماعية واقتصادية قاسية على الأسر.

النتائج الإيجابية بأدوية علاجية

وأوضح أن الفصل الفوري تسبب في بعض الحالات في أزمات معيشية حادة لأسر كاملة بعد فقدان مصدر الدخل الرئيسي بشكل مفاجئ، فضلًا عن تعثر عدد من المفصولين في سداد القروض والالتزامات المالية والعلاجية والإيجارية، بما انعكس سلبًا على الاستقرار الاجتماعي لعدد كبير من الأسر المصرية.

وشدد الجزار على أن فلسفة العقاب يجب ألا تنفصل عن فلسفة الإصلاح والعلاج وإعادة التأهيل، خاصة بالنسبة للموظفين الذين أمضوا سنوات طويلة في الخدمة العامة دون سوابق تأديبية أو جنائية، أو في الحالات التي ترتبط فيها النتائج الإيجابية بأدوية علاجية أو ظروف صحية تستوجب التحقق الطبي الدقيق.

وأكد أن طلب الإحاطة لا يستهدف إلغاء القانون أو التهاون مع متعاطي المواد المخدرة داخل الجهاز الإداري للدولة، وإنما يهدف إلى تحقيق التوازن الإنساني والقانوني في آليات التطبيق، بما يضمن حماية المرافق العامة والحفاظ في الوقت ذاته على حقوق المواطنين ومنع وقوع مظالم يصعب تدارك آثارها لاحقًا.

توفير لجان طبية متخصصة

وطالب النائب، الحكومة بعدد من الإجراءات كالآتي:

أولًا: إنشاء منظومة تحليل مستقلة ومحايدة بالكامل، من خلال معامل معتمدة ومراكز متخصصة خارج جهات العمل، لضمان أعلى درجات الشفافية والدقة والحياد.

ثانيًا: منح الموظف الحق في إعادة التحليل الإجباري داخل أكثر من جهة معتمدة حال ادعائه تناول أدوية علاجية قد تؤثر على النتائج، مع وقف إجراءات الفصل لحين انتهاء الفحص النهائي بصورة قاطعة.

ثالثًا: إعداد قائمة رسمية ومعلنة بالأدوية التي قد تؤثر على نتائج التحاليل، وتعميمها على جميع الجهات الحكومية والموظفين والأطباء القائمين على الفحص.

رابعًا: دراسة استحداث نظام للتدرج في التعامل مع بعض الحالات، خاصة المرتبطة بالعلاج أو الحالات الأولى، بما يتيح فرصًا للعلاج والتأهيل بدلًا من الفصل النهائي المباشر في بعض الحالات الإنسانية.

خامسًا: توفير لجان طبية متخصصة تضم أطباء نفسيين وأخصائيين في السموم والإدمان، للفصل في الحالات المتنازع عليها بصورة علمية دقيقة.

سادسًا: مراجعة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن الفصل الفوري، ووضع آليات تضمن عدم تحول أسر كاملة إلى ضحايا نتيجة خطأ في التحليل أو غياب التحقق الطبي الكافي.

اقرأ أيضًا:

أول تعليق من شركة "يونيون إير" على فصل موظفين تعسفيًا

search