الأربعاء، 20 مايو 2026

08:24 م

ليس قريبًا.. منظمة الصحة العالمية تعلن موعد إتاحة لقاح لفيروس إيبولا

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم

وسط تحذيرات متصاعدة من تحوّل التفشي إلى كارثة صحية جديدة في قلب أفريقيا، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن اللقاح “الأكثر وعدًا” لمواجهة سلالة “بونديبوجيو” النادرة من فيروس الإيبولا لن يكون متاحًا قبل فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر.

في وقت تتسارع فيه الإصابات وترتفع أعداد الوفيات في مناطق تعاني من النزاعات المسلحة والانهيار الإنساني، وبينما تتجاوز الحالات المشتبه بها 600 إصابة، يخشى خبراء الصحة من أن يكون الفيروس قد انتشر بصمت منذ أسابيع طويلة، مستفيدًا من الفوضى الأمنية وضعف البنية الصحية.

ارتفاع الإصابات والوفيات يثير القلق

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم، خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، إن حصيلة الوفيات المرتبطة بالتفشي الحالي في كل من الكونغو الديمقراطية وأوغندا بلغت حتى الآن 139 حالة وفاة، مع توقعات بارتفاع العدد خلال الأيام المقبلة.

وأشار تيدروس إلى أن السلطات الصحية ترجح أن الفيروس بدأ الانتشار “قبل شهرين”، وربما تسارع تفشيه نتيجة “حدث ناقل واسع النطاق”، يُعتقد أنه جنازة أُقيمت مطلع مايو، ما ساهم في انتقال العدوى بين أعداد كبيرة من السكان.

النزاع المسلح يعقّد جهود الاحتواء

في السياق أكد مسؤولو المنظمة أن الوضع الأمني المتدهور في مقاطعة “إيتوري” شرقي الكونغو الديمقراطية يمثل أحد أكبر العوائق أمام السيطرة على الوباء، خاصة بعد نزوح أكثر من 100 ألف شخص خلال الأشهر الماضية بسبب الاشتباكات المسلحة، وفقًا لصحيفة الجارديان.

وأوضح تيدروس أن العديد من المرافق الصحية لم تعد قادرة على أداء مهامها الأساسية، سواء في تقديم العلاج أو مراقبة انتشار العدوى، بسبب فرار العاملين الصحيين من مناطق النزاع، ما أدى إلى إضعاف عمليات الرصد المبكر.

وأضاف أن تشابه الأعراض الأولية للإيبولا مع أمراض متوطنة أخرى مثل الملاريا وحمى التيفود، يؤدي إلى تأخر التشخيص، وهو ما يمنح الفيروس فرصة إضافية للانتشار داخل المجتمعات المحلية.

خلاف مع واشنطن حول توقيت إعلان الطوارئ

في خضم الأحداث ردّ تيدروس على انتقادات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي اعتبر أن المنظمة تأخرت في إعلان تفشي المرض.

وقال إن تلك الانتقادات “قد تعود إلى سوء فهم لطبيعة عمل اللوائح الصحية الدولية”، مضيفًا أن دور المنظمة لا يتمثل في الحلول محل الحكومات، بل في دعم جهودها الصحية والفنية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر مستمر بين واشنطن والمنظمة، بعد قرار إدارة دونالد ترامب الانسحاب من منظمة الصحة العالمية في وقت سابق من العام الجاري.

خطر إقليمي مرتفع وتحذيرات من أرقام أكبر

على مستوى القارة الإفريقية، كانت السلطات الصحية قد أعلنت رسميًا تفشي المرض الجمعة الماضية، قبل أن تصنفه منظمة الصحة العالمية، فجر الأحد الماضي، باعتباره “حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا”.

وأكد تيدروس أن المنظمة تقيّم خطر الوباء بأنه “مرتفع على المستويين الوطني والإقليمي، ومنخفض عالميًا”.

كما حذر مسؤولو المنظمة من أن صعوبات النقل وإلغاء الرحلات الجوية المتكرر تعرقل إيصال الفحوصات والمستلزمات الطبية إلى المناطق المنكوبة، خصوصاً مقاطعة إيتوري.

اقرأ أيضًا:

حالة طوارئ دولية.. فيروس إيبولا يهدد العالم وسط مخاوف من سيناريو 2014

خوفًا من فيروس إيبولا.. البحرين تغلق أبوابها أمام القادمين من 3 دول

أخبار متعلقة

تابعونا على

search