الثلاثاء، 19 مايو 2026

11:24 م

حالة طوارئ دولية.. فيروس إيبولا يهدد العالم وسط مخاوف من سيناريو 2014

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

وسط مخاوف متصاعدة من عودة العالم إلى كوابيس الأوبئة القاتلة، يدق فيروس "إيبولا" ناقوس الخطر مجددًا في قلب أفريقيا، لكن هذه المرة بسلالة نادرة لا لقاح لها، وفي منطقة تعصف بها النزاعات المسلحة وحركة نزوح كثيفة تجعل احتواء الفيروس مهمة شبه مستحيلة. 

وبينما لا تزال آثار جائحة كورونا حاضرة في الذاكرة العالمية، يحذر خبراء الصحة من أن العالم قد يكون أمام اختبار جديد لمدى جاهزيته لمواجهة كارثة صحية محتملة.

إيبولا يثير مخاوف القارة الإفريقية

يثير الارتفاع المستمر في أعداد الإصابات بفيروس إيبولا قلقًا واسعًا لدى خبراء الصحة العامة، خاصة بعد الإعلان عن انتشار سلالة "بونديبوجيو" النادرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي سلالة لا يتوفر لها لقاح حتى الآن، ما يزيد المخاوف من خروج الوضع عن السيطرة.

في السياق قال المدير العام لـمنظمة الصحة العالمية، “تيدروس أدهانوم جيبريسوس”، إن جمهورية الكونغو الديمقراطية سجلت 30 حالة إصابة مؤكدة، فيما تم تسجيل حالتين مؤكدتين في أوغندا، إحداهما انتهت بالوفاة، لأشخاص قدموا من الكونغو الديمقراطية.

حالة طوارئ دولية

وأضاف أدهانوم، أن هناك أكثر من 500 حالة مشتبه بها، إضافة إلى 130 وفاة يشتبه في ارتباطها بالفيروس، في وقت أكد فيه مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إصابة مواطن أمريكي كان يعمل في الكونغو الديمقراطية، حيث يجري نقله إلى ألمانيا لتلقي العلاج.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية اعتبار التفشي الحالي "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا"، في خطوة تعكس خطورة الوضع وتسارع انتشاره.

سلالة نادرة ومخاوف من سيناريو 2014

ويقول خبراء لوكالة رويترز، إن خطورة التفشي الحالي لا تكمن فقط في ارتفاع أعداد الإصابات، بل في طبيعة السلالة نفسها والبيئة التي تنتشر فيها. 

وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض، فإن أربع سلالات من فيروس إيبولا قادرة على إصابة البشر، في حين أن انتقال فيروس هانتا بين البشر يعد نادراً للغاية.

ويخشى مختصون من تكرار سيناريو التفشي الكارثي الذي شهدته غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، والذي تسبب في إصابة أكثر من 28 ألف شخص ووفاة أكثر من 11 ألفًا، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية.

كما تراوحت معدلات الوفيات في موجات تفشي إيبولا خلال العامين الماضيين بين 30 و50%، ما يجعل الفيروس من أخطر الحميات النزفية المعروفة عالمياً.

“الوضع قد يصبح أكبر بكثير”

من جهتها، حذرت مديرة مركز الأوبئة في كلية الصحة العامة بجامعة براون، “جينيفر نوزو”، من أن العالم قد يكون على أعتاب أزمة صحية مشابهة لما حدث عام 2014.

وقالت إن الظروف الحالية على الأرض، إلى جانب غياب الأدوات الفعالة لمواجهة هذه السلالة تحديدًا، تدفع كثيرين إلى القلق من تكرار السيناريو الأسوأ.

وأضافت أن هناك تأخيرًا واضحًا في اعتراف السلطات الصحية بحجم انتشار المرض، مشيرة إلى أن الأرقام الحالية قد لا تعكس الواقع الحقيقي للتفشي.

وأكدت نوزو أن الوضع مرشح للتفاقم، قائلة: "نحن لا نعرف الحجم الحقيقي للوضع حتى الآن، لكنه بالتأكيد مرشح لأن يصبح أكبر بكثير".

اقرأ أيضًا:

خوفًا من فيروس إيبولا.. البحرين تغلق أبوابها أمام القادمين من 3 دول

search