الثلاثاء، 19 مايو 2026

05:59 م

تحالف العمالقة.. الصين تُدرب الجنود الروس للقتال ضد أوكرانيا

بوتين و الرئيس الصيني "شي"

بوتين و الرئيس الصيني "شي"

في وقت تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية وتتشكل فيه محاور دولية جديدة في مواجهة النفوذ الغربي، تكشف تقارير استخباراتية أوروبية عن مستوى غير مسبوق من التعاون العسكري بين روسيا والصين، في خطوة تعكس تعمق ما بات يوصف بـ"تحالف العمالقة". 

فبينما تواصل بكين إعلان حيادها تجاه الحرب في أوكرانيا، تشير المعلومات المسربة إلى تعاون عسكري سري يتجاوز حدود المناورات التقليدية، ويمتد إلى تدريب جنود روس داخل الأراضي الصينية على تقنيات قتالية حديثة، أبرزها تشغيل الطائرات المسيّرة.

عساكر روسية في الصين

في السياق أفادت ثلاث وكالات استخبارات أوروبية، إلى جانب وثائق اطلعت عليها وكالة "رويترز"، بأن الجيش الصيني درّب سرا نحو 200 عسكري روسي داخل الصين أواخر العام الماضي، قبل أن يعود بعض هؤلاء الجنود لاحقا للمشاركة في القتال على الجبهة الأوكرانية.

وبحسب المصادر، الت، فإن التدريبات جرت ضمن اتفاقية ثنائية وُقعت في العاصمة الصينية بكين بتاريخ الثاني من يوليو 2025، بين ضباط كبار من الجانبين الروسي والصيني.

طائرات مسيّرة

وكشفت الوثائق، المكتوبة باللغتين الروسية والصينية، أن البرنامج التدريبي ركّز بصورة أساسية على استخدام الطائرات المسيّرة وتكتيكات الحرب الحديثة، في ظل التحول المتزايد نحو الاعتماد على الدرونز في النزاعات العسكرية المعاصرة، خاصة في الحرب الدائرة بأوكرانيا.

ووفقًا للاتفاقية، خضع نحو 200 جندي روسي للتدريب داخل منشآت عسكرية صينية تقع في بكين ومدينة نانجينج شرقي البلاد، فيما نص الاتفاق أيضًا على إرسال مئات الجنود الصينيين لتلقي تدريبات عسكرية داخل روسيا، في مؤشر واضح على تبادل الخبرات القتالية بين القوتين.

ورغم أن موسكو وبكين أجرتا سلسلة من المناورات العسكرية المشتركة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، فإن هذه المعلومات تمثل، في حال تأكيدها، تصعيدا لافتا في مستوى التنسيق العسكري بين البلدين، خصوصا أن الصين تحرص رسميا على تقديم نفسها كطرف محايد في الصراع.

بكين تصر على الحياد

وفي أول رد رسمي، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان لوكالة "رويترز" إن بكين "تحافظ باستمرار على موقف موضوعي ومحايد تجاه الأزمة الأوكرانية، وعملت على تعزيز محادثات السلام"، مؤكدة أن هذا الموقف "واضح وثابت ويشهد عليه المجتمع الدولي".

وأضاف البيان أن "على الأطراف المعنية ألا تؤجج المواجهة عمدا أو تلقي المسؤولية على الآخرين"، في إشارة ضمنية إلى الانتقادات الغربية المتزايدة للعلاقات الصينية الروسية.

ولم تصدر وزارتا الدفاع في روسيا والصين أي تعليق مباشر على ما ورد في الوثائق أو على تفاصيل برامج التدريب العسكري المزعومة.

اقرأ أيضًا:

أشياء مُرعبة.. الطفل عُدي يروي مأساة الهجوم على مركز إسلامي بكاليفورنيا

search