الخميس، 21 مايو 2026

02:08 ص

هل تشتري هرباً من الملل؟ إليك التفسير النفسي لـ الندم بعد التسوق

التسوق على النت

التسوق على النت

أصبح التسوق الإلكتروني بالنسبة لكثير من الأشخاص أكثر من مجرد وسيلة لشراء الاحتياجات، بل عادة يومية يصعب التوقف عنها، فبضغطة زر واحدة يمكن شراء أي شيء بسهولة، من الملابس ومستحضرات التجميل إلى الطعام والأجهزة، دون التفكير في مدى الحاجة الحقيقية إليه.

ومع الوقت، يتحول الشراء العشوائي إلى استجابة سريعة للحالة النفسية أو لرغبة مؤقتة في الشعور بالسعادة، وهو ما يفسر لماذا يندم كثيرون بعد إتمام عمليات الشراء مباشرة.

دليل-التسوق-عبر-الإنترنت
التسوق على النت 

ووفقا thedailyjagran إليك 4 أسباب نفسية تفسر هذا السلوك وتوضح لماذا يصبح من الصعب التوقف عن الشراء عبر الإنترنت دون تفكير: 

1-اندفاع الدوبامين والشعور بالمكافأة

عند شراء أي منتج جديد، يفرز الدماغ هرمون الدوبامين المرتبط بالمتعة والمكافأة، ما يمنح شعورًا مؤقتًا بالسعادة، هذا الإحساس قد يدفع البعض إلى تكرار التجربة بحثًا عن نفس “الجرعة” من الرضا.

لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول هذا الشعور إلى نمط متكرر من الشراء غير المدروس، خاصة مع سهولة الدفع الإلكتروني وخيارات “الشراء بنقرة واحدة”، فيتم اتخاذ القرار بسرعة أكبر من التفكير في الحاجة الفعلية، وغالبًا ما يتبعه شعور بالندم بعد انتهاء الحماس اللحظي، لذلك ينصح الخبراء بتطبيق قاعدة الانتظار 48 ساعة قبل شراء أي منتج غير ضروري.

2- الخوف من تفويت الفرصة 

تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في تعزيز الرغبة في الشراء، حيث تظهر المنتجات باستمرار عبر المؤثرين والإعلانات، ما يخلق إحساسًا بأن الجميع يمتلك هذا الشيء “إلا أنت”.

هذا الشعور، يدفع كثيرين لاتخاذ قرارات شراء سريعة خوفًا من ضياع الفرصة، حتى لو لم يكن المنتج ضروريًا،ومع الوقت، يكتشف الشخص أن كثيرًا من هذه العروض تتكرر، وأن قرار الشراء كان مدفوعًا بالضغط النفسي وليس الحاجة.

3- العروض الوهمية والإلحاح التسويقي

تعتمد تطبيقات التسوق على استراتيجيات نفسية قوية، مثل العد التنازلي للعروض، ورسائل “الكمية محدودة”، و“باقي قطعة واحدة”، وهي أدوات تهدف إلى خلق شعور بالإلحاح ودفع المستهلك لاتخاذ قرار فوري.

في هذه اللحظة، يركز الشخص على فكرة التخفيض والسعر المغري، بدلًا من تقييم حاجته الحقيقية للمنتج، ولهذا ينصح المختصون بكتابة قائمة احتياجات مسبقة، والالتزام بها أثناء فترات التخفيضات بدل الانجراف وراء العروض اللحظية.

4-الحالة العاطفية واستخدام التسوق كمهرب

في كثير من الحالات، يتحول التسوق إلى وسيلة للهروب من المشاعر السلبية مثل الحزن أو التوتر أو حتى الملل، فيما يعرف بـ“العلاج بالتسوق”.

ورغم أن الشراء قد يمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة، إلا أنه لا يعالج السبب الحقيقي للمشاعر، بل قد يزيد الأعباء المالية والضغط النفسي لاحقًا. لذلك ينصح الخبراء بتجنب اتخاذ قرارات شراء في لحظات الانفعال، واستبدالها بأنشطة أكثر هدوءًا مثل المشي أو التحدث مع شخص مقرب أو ممارسة هواية بسيطة.

اقرأ أيضًا: 

كيف أعاد متجر قصة تشكيل ثقافة الاستهلاك وإدارة ميزانية الأسرة؟

search