الخميس، 21 مايو 2026

02:41 ص

"شعر بيبي كاد أن يحترق".. مكالمة صعبة مع ترامب تثير غضب نتنياهو .. ما السبب؟

ترامب ونتنياهو

ترامب ونتنياهو

في وقتٍ تتأرجح فيه المنطقة بين شبح الحرب الشاملة وأمل التسوية السياسية، كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمة هاتفية وُصفت بأنها "صعبة"، وسط جهود إقليمية مكثفة لإحياء مسار التفاوض مع إيران وتجنب انفجار عسكري جديد قد يشعل الشرق الأوسط بأكمله.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لموقع أكسيوس الأمريكي، إن ترامب ونتنياهو ناقشا، مساء الثلاثاء، المساعي الجديدة للتوصل إلى اتفاق مع إيران، في وقت أبدى فيه نتنياهو غضبًا شديدًا من اتجاه الإدارة الأمريكية نحو إعطاء الدبلوماسية فرصة إضافية بدلًا من توجيه ضربة عسكرية واسعة لطهران.

حالة توتر بين ترامب ونتنياهو

وبحسب أحد المصادر للموقع الأمريكي، فإن نتنياهو خرج من المكالمة في حالة توتر شديد، بعدما أبلغ ترامب الجانب الإسرائيلي بأن وسطاء إقليميين يعملون على صياغة "خطاب نوايا" بين واشنطن وطهران، يهدف إلى إنهاء الحرب رسميًا وفتح نافذة تفاوض تمتد 30 يومًا لمناقشة ملفات حساسة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

وساطة إقليمية متعددة الأطراف

وتقود كل من مصر وباكستان وقطر السعودية وتركيا، جهود وساطة مكثفة خلال الأيام الأخيرة لصياغة مذكرة سلام معدلة، في محاولة لتقليص الفجوات بين الولايات المتحدة وإيران.

خلاف أمريكي إسرائيلي

وبينما يواصل ترامب التأكيد على إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، يبدي نتنياهو تشككًا عميقًا في جدوى المفاوضات، ويدفع باتجاه استئناف الحرب بهدف استنزاف القدرات العسكرية الإيرانية وضرب البنية التحتية الحيوية للنظام الإيراني.

وقال ترامب، خلال كلمة ألقاها في أكاديمية خفر السواحل، إن "السؤال الوحيد هو: هل سنذهب وننهي الأمر، أم أنهم سيوقعون الوثيقة؟"، مضيفاً أنه لا يزال يؤمن بإمكانية التوصل إلى اتفاق، لكنه مستعد أيضاً للعودة إلى الخيار العسكري إذا فشلت المحادثات.

كما شدد الرئيس الأمريكي على أن نتنياهو "سيفعل ما أريده بشأن إيران"، رغم إشارته إلى أن العلاقة بينهما لا تزال جيدة، على الرغم من الخلافات المتكررة بشأن كيفية التعامل مع طهران.

في المقابل، قالت مصادر إسرائيلية إن المكالمة كشفت عن تباين واضح بين الزعيمين حول المسار المقبل، فيما وصف مصدر أمريكي أجواء الاتصال بالقول إن "شعر بيبي كان يحترق بعد المكالمة"، في إشارة إلى مستوى الغضب والقلق الذي انتاب نتنياهو.

إيران تتمسك بشروطها

ورغم تأكيد طهران أنها تراجع المقترحات الجديدة، فإنها لم تُظهر حتى الآن أي مؤشرات واضحة على تقديم تنازلات جوهرية.

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن نجاح أي اتفاق يتطلب إنهاء ما وصفه بـ"القرصنة الأمريكية" ضد السفن الإيرانية، إضافة إلى الإفراج عن الأموال المجمدة ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.

ورغم الزخم الدبلوماسي الحالي، أقرت المصادر الثلاثة بأن فرص نجاح المبادرة الجديدة لا تزال غير واضحة، في ظل تمسك الأطراف الرئيسية بمواقفها، واستمرار انعدام الثقة بين واشنطن وطهران، إلى جانب الضغوط الإسرائيلية المتزايدة لدفع الإدارة الأمريكية نحو التصعيد العسكري بدلاً من التسوية السياسية.

اقرأ أيضًا:

العبور المرعب من المضيق.. تقرير يكشف تدير إيران حركة السفن في مضيق هرمز

search