الخميس، 21 مايو 2026

06:23 م

هل يتكرر سيناريو مادورو؟.. أمريكا تخطط لاعتقال رئيس كوبا السابق

راؤول كاسترو

راؤول كاسترو

في تصعيد جديد يعكس عمق التوتر المتفاقم بين واشنطن وهافانا، فتحت الولايات المتحدة مواجهة غير مسبوقة مع القيادة الكوبية بعدما وجّه القضاء الأمريكي اتهامات جنائية إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، متعهدًا بملاحقته واعتقاله “طوعًا أو بالقوة” على خلفية قضية إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996، في خطوة تعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر الملفات حساسية في تاريخ العلاقات بين البلدين.

واشنطن تسعى للقبض على كاسترو

في السياق قال القائم بأعمال وزير العدل الأمريكي، تود بلانش، خلال مؤتمر صحفي عقده في ميامي اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة تتوقع أن يمثل الرئيس الكوبي السابق "راؤول كاسترو" أمام القضاء الأمريكي “بمحض إرادته أو بأي طريقة أخرى”، مؤكدًا أن مذكرة توقيف صدرت بالفعل بحقه، وفقًا لصحيفة واشنطن بوست.

وشدد بلانش على أن القضية “ليست مجرد استعراض سياسي”، مضيفًا أن واشنطن ستعمل على سجن كاسترو داخل الأراضي الأمريكية، في رسالة حملت نبرة تصعيدية واضحة تجاه القيادة الكوبية الحالية والسابقة.

"التآمر لقتل أمريكيين"

وأوضح المسؤول الأمريكي أن لائحة الاتهام تتضمن تهم “التآمر لقتل أمريكيين” واتهامات أخرى مرتبطة بإسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996، كان يقودهما طياران معارضان لشقيقه الزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو.

ورفض بلانش مقارنة كاسترو بالرئيس الفنزويلي مادورو، الذي اعتقلته قوات أمريكية في يناير الماضي ويحتجز حاليًا في الولايات المتحدة بانتظار محاكمته، لكنه أكد أن واشنطن “لا تنسى مواطنيها”، مضيفًا: “رسالتي واضحة، الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب لن ينسيا الأمريكيين أبدًا”.

كوبا ترفض اتهامات أمريكا

في المقابل، سارعت هافانا إلى رفض الاتهامات الأمريكية، واعتبر الرئيس الكوبي ميجيل دياز أن القرار الأمريكي “خطوة سياسية بلا أي أساس قانوني”، مؤكدًا عبر منصة “إكس” أن واشنطن تحاول “اختلاق ملفات لتبرير عدوان عسكري ضد كوبا”.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها أن بلاده “لن تتهاون مع دولة مارقة تؤوي عمليات عسكرية ومخابراتية وإرهابية معادية على بعد تسعين ميلًا فقط من الأراضي الأمريكية”، متعهدًا بمواصلة الضغط على الحكومة الكوبية.

تحرير كوبا

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة “تعمل على تحرير كوبا”، قائلًا إن الشعب الكوبي “يعاني نقص الغذاء والطاقة رغم أنه شعب عظيم”، في إشارة إلى الأزمة الاقتصادية الحادة والانقطاعات المتكررة للكهرباء التي تشهدها الجزيرة.

ويُنظر إلى توجيه الاتهامات بحق راؤول كاسترو باعتباره تحولًا خطيرًا في مسار العلاقات الأمريكية الكوبية، خصوصًا أن واشنطن نادرًا ما توجه اتهامات مباشرة إلى قادة أجانب بهذا المستوى السياسي.

راؤول كاسترو

وكان راؤول كاسترو قد تولى رئاسة كوبا عام 2008 خلفًا لشقيقه فيدل كاسترو بعد تدهور حالته الصحية، قبل أن يتنحى عن السلطة في 2018، لكنه ظل يحتفظ بنفوذ واسع داخل النظام السياسي الكوبي.

وشهدت العلاقات بين واشنطن وهافانا انفراجاً تاريخيًا خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عام 2015، حين أشرف راؤول كاسترو على عملية تطبيع غير مسبوقة بين البلدين، إلا أن عودة ترامب إلى البيت الأبيض أعادت أجواء التوتر والعقوبات والحصار إلى الواجهة من جديد.

اقرأ أيضًا:

"شعر بيبي كاد أن يحترق".. مكالمة صعبة مع ترامب تثير غضب نتنياهو .. ما السبب؟

أخبار متعلقة

search