الجمعة، 09 أكتوبر 2026
01:08 ص
سنن عيد الأضحى
أوضح عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، الدكتور علي أحمد رأفت، سنن عيد الأضحى المبارك المستحبة قبل صلاة العيد، مجيبًا على العديد من الأسئلة التي تشغل بال المسلمين بالتزامن مع قرب اليوم المبارك.
قال الدكتور علي أحمد رأفت، إن السنن المستحبة قبل صلاة العيد تتمثل في الآتي:

وأضاف الدكتور رأفت لـ “تليجراف مصر”، أنه من السنة ألا يأكل المسلم شيئًا قبل صلاة عيد الأضحى، بخلاف عيد الفطر حيث يُستحب الأكل قبل الصلاة، لافتًا إلى أنه يُستحب أن يكون أول ما يأكله المسلم بعد الصلاة من أضحيته، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من كبد أضحيته.
وتابع عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الأكل من الأضحية فيه إعلان لشعيرة الذبح، وإظهار للفرح والسرور بنعمة الله، مشيرًا إلى أنه يُستحب أن يُوسِّع المسلم على أهله من لحم الأضحية، وأن يُطعم منها الأقارب والفقراء.
وأشار عضو الأزهر للفتوى الإلكترونية، إلى أنه من اللطائف أن في ذلك:

ولفت عضو الأزهر أن من السنة النبوية في يوم العيد أن يخرج المسلم إلى المصلى من طريق ويعود من طريق آخر، مستشهدًا بما ورد في حديث جابر رضي الله عنه: “كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق” رواه البخاري.
وأكمل أن الحكمة في ذلك أن يُظهر المسلمون شعائر الإسلام في أكثر من موضع، فيشهدها جمع أكبر من الناس، وليكون إعلانًا للفرح والسرور، وليكثر مواضع ذكر الله، وليلتقي المسلم بأعداد أكبر فيسلم عليهم ويشاركهم فرحة العيد، كما أن تعدد الطرق يُرجى أن يشهد له يوم القيامة.
وأكد على أن المخالفة في الطريق ليست مجرد حركة شكلية، بل هي سنة تحمل معاني الدعوة وإظهار الدين وإشاعة الفرح بين الناس.
وتطرق إلى آداب خروج العائلة إلى المصلى في يوم العيد أو في غيره، موضحًا أنه ينبغي أن يكون خروجًا يليق بجلال العبادة وبهجة الشعيرة، فيتحقق فيه الوقار والسكينة، ويظهر فيه الفرح المشروع دون إسراف أو تبرج.
وأكد عضو الأزهر للفتوى على ضرورة أن يلتزم الرجال والنساء والأطفال بالآداب الشرعية في الطريق والمصلى، فيكون اللباس محتشمًا، والكلمة طيبة، والهيئة متزنة، مع مراعاة الفصل بين الصفوف بحيث يتقدم الرجال ثم الصبيان ثم النساء، ليبقى النظام قائمًا والحياء مصونًا.
ولفت عضو الأزهر للفتوى إلى أنه من تمام الأدب أن يحرص الجميع على السلام والتهنئة وصلة الأرحام، وأن يكون خروجهم سببًا لإشاعة البهجة لا للفوضى، وأن يلتزموا بالسكينة في السير والجلوس، فلا تزاحم ولا صخب، بل حضور يليق بمقام العبادة ويعكس صورة الإسلام المشرقة في أعياده ومجامعه.
وتابع: “هكذا يكون خروج العائلة إلى المصلى مظهرًا من مظاهر الطاعة والفرح، يجمع بين العبادة والسرور، ويحقق مقاصد العيد في إدخال البهجة على النفوس وربطها بذكر الله”.

فيما يخص حكم قضاء صلاة العيد في حال فواتها، ذكر عضو الأزهر للفتوى أنها عند جمهور الفقهاء سنة مؤكدة، وقد اختلفوا في حكم قضائها إذا فاتت؛ فذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى استحباب قضائها، مع تقييد المالكية بأن يكون القضاء قبل الزوال، بينما أجاز الشافعية والحنابلة قضاؤها في يوم العيد أو بعده على صفتها بالتكبيرات والركعتين، ورأى بعضهم أن يقضيها متى شاء منفردًا أو مع أهله.
أما الحنفية وفي قول للشافعي فقد ذهبوا إلى أنها لا تُقضى، لأنها مرتبطة بالجماعة والإمام كصلاة الجمعة، فلا تُستدرك منفردة، والمختار للفتوى أن قضاء صلاة العيد جائز لمن فاتته، فيصليها ركعتين على صفتها، وله أن يصليها وحده أو مع أهله، وهو بذلك ينال أجر السنة ويشارك في روح العيد.
بحسب عضو الأزهر للفتوى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ يوم العيد بالصلاة والتكبير، ثم يلتفت إلى أهله فيُدخل عليهم السرور ويُوسِّع عليهم من الطعام والشراب، ويأكل من أضحيته في عيد الأضحى، ويُظهر الفرح المشروع.
وقد ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "دخل النبي صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء يوم بعاث، فقال: “يا عائشة، كل قوم لهم عيد، وهذا عيدنا أهل الإسلام”؛ فأقرّ الغناء البريء واللعب يوم العيد، مما يدل على أن العيد يوم فرح وسعة، حسبما ذكر عضو الأزهر للفتوى.
وأشار الأزهري إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشارك أصحابه في التهاني، فقد كان الصحابة يهنئون بعضهم بقولهم: “تقبل الله منا ومنكم”، ويُظهرون الفرح والسرور، ويخرجون جميعًا إلى المصلى رجالًا ونساءً وأطفالًا ليشهدوا الخير ويدعوا الله، فيكون العيد مناسبة جامعة للأمة كلها.
وشرح الأزهري كيفية آداء صلاة العيد قائلًا إنها ركعتان، تُجزئ كأي صلاةٍ مع النية، والأكمل أن يُكبَّر في الأولى سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة، وفي الثانية خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام وقبل القراءة.
واستشهد بالحديث النبوي: “أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبَّر في العيدين يوم الفطر ويوم الأضحى سبعًا وخمسًا” رواه الدارقطني والبيهقي، وفي رواية الترمذي وابن ماجه: “كبَّر في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة”.

ولفت عضو الأزهر للفتوى إلى أنه يُستحب رفع اليدين مع كل تكبيرة؛ لما روي عن عمر رضي الله عنه: “أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في الجنازة والعيدين” رواه البيهقي، كما يُستحب الوقوف بين التكبيرات بقدر آية مع ذكرٍ وتسبيح، كما قال ابن مسعود وأصحابه.
وأكد عضو الأزهر للفتوى أنه بعد الفاتحة يُقرأ في الأولى سورة الأعلى وفي الثانية الغاشية، أو في الأولى (ق) وفي الثانية (اقتربت الساعة)، كما ثبت في صحيح مسلم، والجهر بالقراءة سنة.
ثم يخطب الإمام خطبتين قصيرتين بعد الصلاة، يفتتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع، ويذكّر الناس بتقوى الله وأحكام العيد، وقد ورد عن أبي مسعود رضي الله عنه: “أول ما يبدأ به في عهدنا هذه الصلاة، ثم الخطبة” رواه ابن المنذر.
اقرأ أيضًا:
ما شروط وضوابط الاشتراك في الأضحية؟.. عضو بالأزهر للفتوى يجيب
بـ1668 ساحة ومسجدا.. أوقاف الأقصر تنهي استعدادات صلاة عيد الأضحى
08 أكتوبر 2026 04:44 م
07 أكتوبر 2026 06:48 م
07 أكتوبر 2026 02:57 م
07 أكتوبر 2026 02:26 م
07 أكتوبر 2026 04:43 م
07 أكتوبر 2026 12:52 م
07 أكتوبر 2026 12:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً