الجمعة، 22 مايو 2026

12:59 ص

رئيس الفيدرالي: صدمات الاقتصاد قد تدفع لإعادة النظر في الفائدة

بنك الاحتياطي الفيدرالي

بنك الاحتياطي الفيدرالي

أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توماس باركين، أن الطريقة التي تستجيب بها الشركات والمستهلكون للصدمات الاقتصادية المستمرة ستكون العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان بإمكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي "تجاوز" موجة التضخم الحالية، أم أنه سيضطر لإعادة النظر في مسار رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

تثبيت أسعار الفائدة

وأوضح باركين أن قرار تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع الأخير للفيدرالي كان منطقيًا، في ظل استمرار صناع السياسة النقدية في جمع المزيد من البيانات المتعلقة بسوق العمل والتضخم، خاصة مع التباين الواضح في المؤشرات الاقتصادية، وظهور عوامل مؤثرة مثل ارتفاع أسعار الطاقة وتسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن منح الاقتصاد مزيدًا من الوقت لمراقبة التطورات كان خيارًا مناسبًا، مشيرًا إلى أن الأشهر المقبلة قد تحمل إشارات أكثر وضوحًا بشأن اتجاهات التضخم وسوق العمل، سواء بالضغط على التوظيف أو الأسعار أو كليهما، مؤكدًا أن الفيدرالي “في وضع جيد يسمح له بالاستجابة بشكل مناسب عند الحاجة”.

ولفت إلى أن عددًا متزايدًا من مسؤولي الفيدرالي كانوا قد ناقشوا خلال اجتماع أبريل احتمال الحاجة إلى رفع الفائدة لكبح التضخم، الذي تأثر بارتفاع تكاليف الطاقة، وزيادة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار قوة إنفاق المستهلكين بشكل غير متوقع.

توقعات مسار السياسة النقدية

ورغم عدم تقديمه أي توقعات مباشرة بشأن مسار أسعار الفائدة، شدد باركين على أن القرار المستقبلي سيعتمد على عدة عوامل، من بينها استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي، واتجاه الشركات لاستخدام مكاسب الإنتاجية في تقليص العمالة، بالإضافة إلى مدى استقرار توقعات التضخم بعد سنوات من عدم تحقيق المستهدف الرسمي.

وأشار إلى أن الاقتصاد الأمريكي نجح خلال عقود في امتصاص صدمات العرض، إلا أن المرحلة المقبلة قد تكون أكثر تعقيدًا بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية، وأزمات التجارة العالمية، وتزايد الظواهر المناخية القاسية، وارتفاع مستويات الدين الحكومي، فضلًا عن مخاطر الهجمات السيبرانية وتباطؤ نمو القوى العاملة.

واختتم باركين تصريحاته بالتأكيد على أن تراكم هذه الصدمات قد يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار توقعات التضخم، ما يجعل السياسة النقدية أمام تحديات أكثر حساسية خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضا

رياح التضخم تأتي بما لا يشتهي ترامب.. الأسواق تراهن على رفع الفائدة

search