السبت، 23 مايو 2026

04:05 م

عبدالمنعم إمام ينتقد مسار إعداد "الأحوال الشخصية": لماذا لم يرسل للأزهر قبل البرلمان؟

عبدالمنعم إمام رئيس حزب العدل

عبدالمنعم إمام رئيس حزب العدل

علق رئيس حزب العدل النائب عبدالمنعم إمام على البيان الصادر عن الأزهر الشريف بشأن عدم مشاركته في إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية، وذلك عقب تصريحات رئيس اللجنة المسؤولة عن إعداد مشروع قانون الأسرة، والتي أكد خلالها أن مشروع القانون سيتم إرساله إلى الأزهر لمراجعته وإبداء الرأي فيه.

عدم أخذ رأي الأزهر في قانون الأحوال الشخصية

وقال عبدالمنعم إمام في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، إن لديه عتاب على طريقة التعامل مع هذا الملف وعدم أخذ رأي الأزهر بمشروع القانون قبل إرساله لمجلس النواب، موضحًا أن مشروع قانون الأحوال الشخصية ظل محل مناقشات وإعداد داخل وزارة العدل على مدار عامين كاملين، وفقًا لما كان يُعلن في تصريحات رسمية سابقة.

وأضاف، أن المسار الطبيعي لإعداد القوانين داخل مجلس الوزراء معروف، حيث تقوم الوزارة المختصة بإعداد مشروع القانون من خلال المستشارين القانونيين والقطاعات المختلفة داخل الوزارة، ثم يُعرض على اللجان القانونية والاستشارية بمجلس الوزراء، قبل أن يتم رفعه إلى مجلس الوزراء تمهيدًا لإحالته إلى البرلمان.

عرض مشروع القانون على الأزهر الشريف

وأشار إلى أنه كان من الأولى عرض مشروع القانون على الأزهر الشريف خلال مراحل الإعداد الأولى، باعتباره جهة أساسية ذات صلة بالقانون، حتى يصل المشروع إلى البرلمان بصورة مكتملة ودون إثارة خلافات أو أزمات أثناء المناقشات البرلمانية، مؤكدًا أن الحكومة سبق وأن تسببت في نقل أزمات مشابهة إلى البرلمان خلال السنوات الماضية بسبب عدم استكمال المشاورات قبل إحالة القوانين.

وأوضح رئيس حزب العدل أن البرلمان سيتعامل مع مشروع القانون وفقًا لما سيتم تقديمه رسميًا، لافتًا إلى وجود أكثر من مشروع قانون يتعلق بملف الأسرة، أحدها خاص بالإخوة المسيحيين، وآخر يخص الأسرة المصرية المسلمة.

وأكد أن حزب العدل لديه رؤية متكاملة في هذا الملف، سبق وأن تقدم بها من خلال مشروع قانون خاص، مشيرًا إلى أن الحزب سيتفاعل مع المناقشات البرلمانية وفقًا لما سيتم طرحه خلال الفترة المقبلة.

 أزمة المعاشات

وفي سياق آخر، تحدث عبدالمنعم إمام عن أزمة المعاشات، مؤكدًا أن الحكومة تتعامل مع هذا الملف بطريقة وصفها بأنها “غير عادلة”، مشددًا على أن أموال المعاشات خاصة بالمواطنين وليست أموالًا عامة.

وقال إن المواطن عندما يصل إلى سن المعاش يفترض أن يبدأ مرحلة من الراحة والاستقرار بعد سنوات طويلة من العمل، لكن الواقع الحالي يختلف تمامًا، حيث يواجه أصحاب المعاشات أزمات متعلقة بالدخل وتكاليف المعيشة والعلاج والتعليم ومتطلبات الحياة اليومية.

وأضاف أن من أكثر الأمور التي أثارت استياءه خلال مناقشات البرلمان، عدم وجود تعديلات حقيقية ومتكاملة على القوانين المرتبطة بمنظومة التأمينات الاجتماعية، رغم صدور عدة تشريعات خلال السنوات الأخيرة لها تأثير مباشر على هذا الملف.

وأشار إلى وجود قوانين متعددة تمس ملف التأمينات، من بينها قانون الضمان الاجتماعي، والتعديلات الخاصة ببرنامج تكافل وكرامة، بالإضافة إلى قانون التأمين الموحد، وقانون الخدمة المدنية، مؤكدًا أن هذه التشريعات كان من المفترض أن يصاحبها تعديل شامل لقانون التأمينات الاجتماعية بما يحقق العدالة بين الأنظمة المختلفة.

وضرب مثالًا بالمقارنة بين نظام التأمينات الاجتماعية التقليدي ونظام التأمين وفقًا لقانون التأمين الموحد، موضحًا أن المواطن الذي يشترك في التأمينات الاجتماعية تزداد اشتراكاته سنويًا بنسبة 15% وفقًا للأجر التأميني، بينما في وثيقة التأمين على الحياة ضمن نظام التأمين الموحد يمكن للمواطن دفع مبلغ ثابت على مدار سنوات طويلة.

وأشار إلى أن المواطن في نهاية فترة الاشتراك قد يحصل من نظام التأمين الموحد على مزايا مالية أكبر بكثير من تلك التي يوفرها نظام التأمينات الاجتماعية الحالي، سواء من حيث قيمة المعاش أو مكافأة نهاية الخدمة.

وأوضح أن الحد الأقصى للمعاش في النظام الحالي يصل إلى نحو 6800 جنيه، في حين أن بعض أنظمة التأمين الأخرى قد توفر معاشات تتجاوز 15 ألف جنيه، بالإضافة إلى مكافآت نهاية خدمة قد تصل إلى 500 أو 600 ألف جنيه، معتبرًا أن هذا الأمر يعكس وجود فجوة كبيرة وعدم عدالة داخل منظومة المعاشات الحالية.

اقرأ أيضًا:

عبدالمنعم إمام: لم أغلق الباب أمام أي مرشح.. وفزت بالتزكية في انتخابات حزب العدل

search