السبت، 23 مايو 2026

10:24 م

بين أزمة الطاقة ومخاوف الركود.. إلى أين يقود وارش الفيدرالي الأمريكي؟

كيفن وارش

كيفن وارش

تولى كيفن وارش رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في واحدة من أكثر الفترات حساسية للاقتصاد الأمريكي، وسط تصاعد الضغوط التضخمية وارتفاع عوائد السندات وتزايد توقعات الأسواق باتجاه البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة.

وأدى وارش اليمين داخل البيت الأبيض بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخزانة سكوت بيسنت، في أول مراسم تنصيب لرئيس الفيدرالي داخل البيت الأبيض منذ عام 1987، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

ترامب يدعم النمو ووارش يتعهد بالإصلاح

أكد ترامب خلال مراسم التنصيب أن وارش سيحصل على “الدعم الكامل” من الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن تحقيق النمو الاقتصادي لا يعني بالضرورة ارتفاع التضخم، في إشارة إلى رغبة البيت الأبيض في تجنب تشديد نقدي قوي قد يؤثر على الأسواق.

من جانبه، تعهد وارش بقيادة “احتياطي فيدرالي إصلاحي”، مؤكدًا أن البنك المركزي بحاجة إلى الابتعاد عن الأطر الجامدة في إدارة السياسة النقدية، مع الاستفادة من أخطاء وتجارب السنوات الماضية لتحقيق مرونة أكبر في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية.

حرب إيران تعيد الضغوط التضخمية للأسواق

تأتي رئاسة وارش للفيدرالي في وقت تتزايد فيه الضغوط التضخمية نتيجة تداعيات الحرب في إيران، التي دفعت أسعار النفط لتجاوز 100 دولار للبرميل، إلى جانب تأثير الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات المرتبطة بتوسع استثمارات الذكاء الاصطناعي.

وشهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة، بينما بدأت الأسواق تقليص توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع تزايد الرهانات على احتمال رفعها إذا استمرت الضغوط التضخمية.

انقسام داخل الفيدرالي حول اتجاه الفائدة

شهد مجلس الاحتياطي الفيدرالي نقاشات متزايدة بشأن اتجاه السياسة النقدية، بعدما دعا المحافظ كريستوفر والر إلى التخلي عن “نزعة التيسير”، والتأكيد على أن رفع الفائدة أصبح احتمالاً قائماً بنفس قوة خفضها.

وأشار والر إلى أن استمرار التضخم يتطلب الإبقاء على جميع الخيارات مفتوحة، بما في ذلك تشديد السياسة النقدية إذا اقتضت الضرورة، وهو ما عزز توقعات الأسواق باتجاه أكثر تشدداً خلال الفترة المقبلة.

اجتماع يونيو يمثل الاختبار الأول لوارش

تترقب الأسواق أول اختبار فعلي لوارش خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة يومي 16 و17 يونيو المقبل، حيث سيصوت مسؤولو الفيدرالي على أسعار الفائدة ويصدرون توقعاتهم الاقتصادية الجديدة.

ويراقب المستثمرون ما إذا كان وارش سيواصل نهجه السابق الداعم لتشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم، أم سيتبنى سياسة أقرب إلى توجهات البيت الأبيض الساعية إلى خفض كلفة الاقتراض لدعم النمو الاقتصادي.

ولا يستبعد بعض الاقتصاديين لجوء الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بنسبة 1% لمواجهة الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الحرب، بينما يرى آخرون أن أي تلميحات نحو التيسير قد تدفع عوائد السندات الأمريكية إلى مستويات أعلى.

وتعتبر الأسواق حالياً أن خيار رفع الفائدة أصبح أكثر واقعية مقارنة بخفضها، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط عالميًا.

اقرأ أيضًا:

تحول مفاجئ.. كيف استقبلت الأسواق الأمريكية رئيس الفيدرالي الجديد؟

search