السبت، 23 مايو 2026

10:38 م

عيد بلا أضحية.. هل يُؤجر من تمنى إحياء الشعيرة ومنعته الظروف؟

الأضحية

الأضحية

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تتجدد مظاهر الفرح والبهجة في قلوب المسلمين، غير أن بعض الناس قد يمر عليهم العيد دون أن يتمكنوا من أداء شعيرة الأضحية لظروف مادية أو طارئة خارجة عن إرادتهم، فيتساءل البعض: هل يُكتب لهم أجر من يتمنى الأضحية ويعزم عليها ولكن لم يستطع؟

الأضحية شعيرة من شعائر الإسلام

وفي السياق ذاته، قال الشيخ أشرف عبد الجواد، إن الاضحية من شعائر الله عز وجل، وهي من أعظم القربات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه في أيام عيد الأضحى المبارك، حتى سُمّي العيد باسمها، لما تحمله من معاني الإيمان والطاعة والتضحية والتكافل بين المسلمين، وهي سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم في حق القادر المستطيع، وتُعد من أبرز مظاهر إحياء سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام.

206-215742-1159574511653159616_700x400
الأضحية 

حكم الأضحية وبيانها بين السنة المؤكدة والاستطاعة

وقد أكد الشيخ عبد الجواد أحد علماء وزارة الأوقاف في حديثه مع "تليجراف مصر"، أن الأضحية شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، ترتبط بإحياء سنة النبي إبراهيم عليه السلام، وتعكس معاني الإخلاص لله عز وجل، وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين، وأنها من أفضل الأعمال في أيام النحر والتشريق.

الدليل من القرآن الكريم على مشروعية الأضحية: قال الله تعالى: “وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ”.

وتدل الآية على أن الذكر عند الذبح من شعائر الله التي شرعها لعباده، وفيها إشارة واضحة إلى مشروعية الأضحية وفضلها.

28471177988065202508110651115111
الشيخ أشرف عبد الجواد أحد علماء وزارة الأوقاف 

فضل النية الصادقة في الأضحية وثواب العاجز عنها

 أكد الشيخ أشرف أن المسلم إذا نوى الأضحية بصدق، ثم حالت بينه وبينها ظروف قهرية مثل ضائقة مالية أو ظروف طارئة، فإنه يُرجى له الأجر الكامل بنيته الصادقة، لقوله صلى الله عليه وسلم: “إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى”

وأوضح أن النية الصالحة ترفع العبد عند الله، وأن من صدق مع الله كتب له الأجر وإن لم يتمكن من الفعل.

الأضحية سنة للمستطيع وليست واجبة على غير القادر

وأشار الشيخ أشرف عبد الجواد إلى أن الأضحية سنة مؤكدة في حق من يملك سعة من المال تزيد عن حاجته وحاجة بيته وأولاده، أما غير المستطيع فلا حرج عليه، ولا يُكلف الله نفسًا إلا وسعها.

ويستدل العلماء بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم:" من وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا"، وهو دليل على تأكيد السنة في حق القادرين عليها.

CBMUGOIBWJDTLIGPXOGNETL6FU
الأضحية 

فضل الإنفاق في الأضحية وعظم أجرها

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أنفقت الورق في شيء أفضل من نحيرة في يوم عيد"، ويدل الحديث على عظم أجر الإنفاق في الأضحية، وأنها من أفضل أبواب الصدقة في أيام العيد، لما فيها من إطعام الفقراء وإدخال السرور عليهم.

دلالات روحانية وإنسانية في شعيرة الأضحية

وأوضح الشيخ عبدالجواد أن من مظاهر رحمة النبي صلى الله عليه وسلم أنه ضحّى عن نفسه وعن أمته، كما جاء في الحديث: "هذا عني، وعمن لم يضح من أمتي"، وفي ذلك رسالة طمأنينة لكل مسلم لم يتمكن من الأضحية، أن رحمة النبي شملت أمته، وأن الأجر قد يُدرك بالنية الصادقة.

اغتنام أيام النحر بالتقرب إلى الله

أكد الشيخ أشرف عبد الجواد أن الأضحية ليست مجرد ذبح، بل هي عبادة عظيمة تحمل معاني الإيمان، والتقرب إلى الله، وإحياء سنة نبي الله إبراهيم عليه السلام، وإدخال السرور على الفقراء، داعيًا كل من وسّع الله عليه أن يبادر بهذه الشعيرة المباركة، راجيًا ثواب الله وفضله في هذه الأيام المباركة، ونسأل الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يجعل عيد الأضحى عيد خير وبركة على الأمة الإسلامية.

اقرأ أيضًا: 

هل يجوز الجمع بين الأضحية والعقيقة؟.. "الأزهر للفتوى" يوضح الحكم

search