الثلاثاء، 26 مايو 2026

02:39 ص

"إمتى هنفرح بيك".. كيف تنجو من أشهر سؤال في لمة العيد؟ طبيب يوضح

تأخر الزواج - أرشيفية

تأخر الزواج - أرشيفية

في كل مناسبة عائلية تقريبًا تتكرر جملة تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل ثِقلاً نفسيًا كبيرًا على كثير من الشباب والفتيات، وهي جملة “إمتى هنفرح بيك؟”، وخاصة بالتجمعات العائلية بالمناسبات والأعياد، فيتسلل هذا السؤال وسط الضحكات والتهاني، لكنه يتحول إلى مساحة من التوتر والارتباك.

عيد الأضحى 2026

ومع حلول عيد الأضحى 2026، يتكرر سؤال “إمتى هنفرح بيك؟” في التجمعات العائلية، فكيف يمكن أن يتفادي الشاب والفتيات اللذين لم يسبق لهم الارتباط هذا السؤال في العيد حتى لا تفسد فرحتهم ويسود القلق بالمكان؟.

الأسئلة المتكررة من العائلة عن تأخر الزواج

ومن جانبها قالت استشاري العلاج النفسي الأسري الدكتورة إيمان عبدالله لـ “تليجراف مصر” إن سؤال "إمتى هنفرح بيك؟" هو من أكثر الأسئلة تكرارًا داخل التجمعات العائلية، خاصة في الأعياد والمناسبات، رغم أن تأثيره النفسي على كثير من الشباب والفتيات قد يكون سلبيًا ومُرهقًا بشكل غير ملحوظ.

وأشارت إلى أن هذا السؤال في ظاهره قد يبدو بسيطًا أو نابعًا من الفضول أو حتى الاهتمام، إلا أنه في كثير من الأحيان يُفهم بطريقة مختلفة تمامًا لدى الطرف الموجه إليه، إذ يشعر وكأن هناك رسالة غير مباشرة تُفهم على أنه متأخر أو ناقص مقارنة بمن حوله أو أن حياته لم تكتمل بعد.

الارتباط والزواج في المجتمع

وأكدت “عبدالله” أن مشكلة هذا النوع من الأسئلة تتعلق بالسياق الاجتماعي العام الذي يربط بين فكرة السعادة وبين الزواج تحديدًا، وقالت: "كأن بقية أشكال النجاح أو الاستقرار مش بتتحسب  ضمن مفهوم السعادة، وهو إللي بيخلق ضغط نفسي غير مباشر على الأشخاص إللي مش المرتبطين".

0063acfc-5db1-48ab-92e5-d0c638928fff
الدكتورة إيمان عبدالله 

وأضافت أن كثيرًا من الأشخاص الذين يُطرح عليهم هذا السؤال أحيانًا لا يكون وضعهم واضح للآخرين، حيث من الممكن أن يكون البعض مر بتجارب ارتباط صعبة أو مؤلمة، أو يعاني من ضغوط نفسية أو اجتماعية أو مادية، أو حتى يختار التأخر في اتخاذ قرار الارتباط حتى يصل إلى القناعة المناسبة، وكل ذلك لا يظهر في الصورة العامة التي يراها الآخرون.

الانسحاب من التجمعات الاجتماعية بسبب الأسئلة المحرجة

وأوضحت أن تكرار هذا النوع من الأسئلة يؤدي إلى شعور داخلي بالاختناق أو الإحراج، ويدفع بعض الأشخاص للانسحاب من التجمعات الاجتماعية أو الدخول في علاقات غير مدروسة بدافع التخلص من الضغط.

كما انتقدت فكرة ربط قيمة الإنسان بحالته الاجتماعية، مؤكدة أن هناك العديد من الأشخاص الناجحين والمتميزين في مجالات مختلفة رغم عدم ارتباطهم، سواء على المستوى المهني أو العلمي أو الإنساني، وبالتالي فإن الزواج لا يجب أن يكون معيار وحيد للحكم على اكتمال الإنسان أو نجاحه.

ودعت الدكتورة إيمان عبدالله إلى استبدال الأسئلة الشخصية المباشرة بأسئلة عامة ولطيفة مثل السؤال عن الأحوال أو الاطمئنان بشكل بسيط، مع احترام المساحة الشخصية لكل فرد دون ضغط أو إحراج أو طلب تبرير.

الرد الذكي على الأسئلة المتعلقة بالحياة الشخصية من العائلة

وأوضحت أنه يمكن الرد على تلك الأسئلة بالكلمات البسيطة التي تجعل الحديث يتوقف وينتهي، مثل الرد بجملة : “أنا لو اتخطبت أكيد هقول”، أو “لو في حاجة قريبة هعزمكم”، أو الرد بموضوع أخر لكي يتنهي الحديث في هذا الحوار أو تشتته، وجعل الاهتمام على موضوع أخر.

اقرأ أيضًا:

قاعدة الـ10 ثوانٍ، روشتة للتعامل مع خلافات "لمة العيلة" في رمضان

search